رقم الخبر: 354317 تاريخ النشر: أيار 24, 2022 الوقت: 14:49 الاقسام: ثقافة وفن  
عشائر خوزستان تلعب دوراً لا نظير له في صون السيادة
بمناسبة اليوم الوطني للمقاومة والصمود

عشائر خوزستان تلعب دوراً لا نظير له في صون السيادة

ان مفهوم المقاومة هو درس قدّمه الشعب الايراني طوال اكثر من 40 عاماً من الحياة الطيبة للثورة الاسلامية.

 وفي اليوم الذي حصل صدّام على الضوء الاخضر من القوى العالمية ودعمها المالي والتسليحي ومن قبل بعض القادة العملاء في بعض البلدان، لينفذ حلمه باحتلال محافظة خوزستان في غضون بضع ساعات، ومواجهته المقاومة غير المتوقعة من قبل أهالي وشباب المنطقة وبأقل ما لديهم من امكانيات ومعدّات، وعندما تعرّضت دزفول المقاومة لأشد هجمات المدفعية والصاروخية، ولم ينزح عنها ابنائها، عند ذلك ادركت الدنيا أن طريق المقاومة هو الحل الوحيد للوصول الى الاستقلال.

ومنذ النهضة الدستورية حتى الثورة الاسلامية ومن ملحمة الدفاع المقدس (1980-1988) حتى الملحمة السياسية لقد فرضت العشائر الخوزستانية ارادتها على المستبدين والمعتدين.

ان الرجال والنساء والعشائر والقرويين هم الحملة الاساسيون لثقافة الايمان والتعاضد والتعايش مع الطبيعة وان كلا من العشائر الايرانية تمثل زهرة فواحة من بستان تقاليد ومواهب وابداعات الايرانيين.

مدينة دزفول اضحت بحد ذاتها الخط الامامي لجبهة الحرب! في الحقيقة ان كون المدينة جبهة حرب هو امر أكثر خطورة، على حد قول احد المقاتلين الذي استشهد فيما بعد، اذ لا يمكن مشاهدة العدو ولايمكن استهدافه! وكان بإمكانك اما ان تترك مدينتك او تبقى وتصبر وتقاوم بشجاعة!

اما عشائر واهالي هذه المنطقة فبقوا وصنعوا بتحملهم وصمودهم ملحمة كبرى اصبحوا مثالاً للمقاومة.

ان المقاومة الرائعة لأهالي دزفول من جهة، واستقبالهم وضيافتهم لجنود الاسلام من جهة اخرى، تعود لعوامل وامور مختلفة التي اذا جرى الاهتمام والعناية بها، سيكون لها في يومنا هذا وفي المستقبل تأثير دائم. حيث ان الماضي الطيب والتزام ومحبة عشائر خوزستان للدين واطاعتهم لتوجيهات وتعليمات الأئمة(ع) وتعصبهم الخاص الديني - السياسي للثورة الاسلامية والامام الخميني الراحل (قدس) هي من أهم العناصر، كما ان ايمانهم العميق بمبادئ الثورة الاسلامية ومدى تحملهم للصعاب وصبرهم على مشاكل تلك الفترة، جعلهم يقفون بصمود كالجبل وجعلوا مخططات العدو تذهب ادراج الرياح.

ان درس المقاومة والصمود الذي قدّمته عشائر خوزستان واهالي دزفول طوال سنوات الحرب الثماني، نموذجا بارزا  لمقاومة الشعب الايراني، التي لا تقهر، هذا الدرس لا يخص فترة ومكانا معينين، بل هو درس تاريخي للأجيال الحالية والمقبلة.

 عشائر اهواز وخوزستان خيّبت آمال الأعداء وفرضت عليهم الإخفاق والفشل.ان قيام الشعب الإيراني في الثورة الإسلامية كان بداية تحوّل لا للمنطقة فحسب، بل للعالم باسره والإنسانية جمعاء. كان بداية نظرة جديدة ومسار جديد في الحركة الفكرية للبشرية سوف يزداد ظهوراً في المستقبل.

ولقد تحدثنا عن الإسلام كجذور أساسية، لكن ما رسمه الإسلام للإنسانية ولإسعاد البشرية لا تعود فوائده على معتنقي الإسلام خاصةً. يقول الإسلام عليكم الوقوف بوجه التعسف والجور والدفاع عن المظلوم، وأن لا تهابوا ضغوط العتاة الظالمين، وأن تتحلوا باليقظة والوعي مقابل مؤامرات المخادعين المحتالين قطّاع طرق الحياة الإنسانية. يوصي الإسلام الإنسان بالعودة إلى فطرته. يناصر الإسلام الحق والعدل. وهذه الأمور علاج لأوجاع البشرية وأمراضها. عانت البشرية طوال التاريخ من الظلم والإجحاف والتمييز. وتلقّت الأجيال الإنسانية ضربات وضربات من قبل عتاة التاريخ. ذات يوم ظهر هؤلاء العتاة في شخصيات من قبيل فرعون وقارون وفي يوم آخر ظهروا في شخوص أبي جهل وأبي لهب، وظهروا في يوم آخر على شكل العتاة المتعسفين في زماننا. خطر هؤلاء أكبر من خطر الفراعنة، وضررهم على البشرية أكبر من أضرار كل ظلمة التاريخ. هؤلاء مجهزون ولهم عدّتهم.. إنهم مجهزون بكل أسباب القوة والتزييف والخداع. تحاول دعايات الأعداء اليوم - ليس أعداؤنا وحسب بل أعداء الإنسانية كلها - أن تصنع لهم وجوهاً إنسانية وتُظهرهم كمناصرين للبشر والإنسان. هؤلاء خطرون جداً. وقفت الثورة الإسلامية بوجه مثل هذه الجبهة الخطيرة وصمدت ونجحت.

هذه فرصة كبيرة لشعب إيران. نحن أبناء هذا الماء والتراب يجب أن نفخر بأن غرس الله تعالى بيد قدرته هذه الشجرة الطيبة في أرضنا، وعند شعبنا، وفي قلوبنا. إنه لفخر لنا نحن الإيرانيين أن استطعنا رفع راية الإسلام وهي راية العدالة والإنصاف، والعقلانية، والتقدم الوطني، والإحسان، والعدل، والإنصاف. رفع الإيرانيون هذه الراية وبذل أعداء الإنسانية ومستكبرو العالم كل جهودهم وقدراتهم لإنزال هذه الراية وقطع هذه اليد، لكنهم لم يستطيعوا. وكان دور العشائر في خوزستان ودزفول كبيراً جداً في هذا المسعى المقدس.

فقد كانت دروس مقاومة وصمود وثبات عشائر خوزستان ودزفول خلال اعوام الدفاع المقدس الثمانية، تشكل أنموذجاً بارزاً للمقاومة وهي دروس تاريخية لكل الأجيال الحالية والمستقبلية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1119 sec