رقم الخبر: 354346 تاريخ النشر: أيار 24, 2022 الوقت: 20:06 الاقسام: دوليات  
فضيحة مدوية لقمع حرية التعبير بأمريكا

فضيحة مدوية لقمع حرية التعبير بأمريكا

الوفاق/وكالات- لا يختلف اثنان على أن حرية الرأي والتعبير داخل الولايات المتحدة خدعة كبيرة، واستغلت واشنطن هذا المفهوم لتبرير تدخّلها السافر في شؤون الدول الأخرى، علاوة على قمع حرية التعبير داخل الولايات المتحدة، والتي بانت بشكل واضح في قمع وجهات النظر وآراء مواطنين ومهاجرين في 33 ولاية أمريكية.

لا يمكن لأحد منا أن ينسى فترة حكم الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وما فعله في مؤتمر صحفي ردا على سؤال من مراسل شبكة فوكس نيوز عن التضخم في أمريكا امر مشين  ورد فعل غريب، فلم يتحمل الرئيس الأمريكي السؤال الموجه اليه وسب المراسل بألفاظ نابية بأمه، ألا يعد ذلك انتهاكا من راس الدولة لحرية التعبير وحقوق الانسان؟

والغريب ان هذه الدولة بين حين وآخر توجه إدانات لدول آسيوية وتدعى عدم احترام هذه الدول لحرية التعبير وحقوق الإنسان.

*أضحوكة حرية التعبير في الغرب

للتوضيح أكثر والاستدلال بشواهد حقيقية من أرض الواقع تكون كفيلة بأن تُقنع القارئ الكريم بمهزلة حرية التعبير في الولايات المتحدة والغرب:

- في أمريكا تم منع عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي قام بإعدادها الصحفي البريطاني البارز ( روبرت فيسك )، لأنها أثارت غضب اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، الذي هدّد شبكة التلفزيون بسحب الإعلانات ذات المردود المادي منها.

أما إذا سألت عن سرّ هذا الغضب فيأتيك الجواب أن مجموعة تلك الأفلام كانعنوانها (جذور غضب المسلمين)، حيث اتهمت الصهيونية بأنها السبب الرئيسي وراء نقمة المسلمين على الغرب. ولاحظ أن (فيسك) حاصل على جائزة الصحافة البريطانية لعام 1995م كأحسن صحفي بريطاني قادر على عرض الأخبار السياسية الدولية وتحليلها.

إضافة الى ذلك، يتعرض الامريكيون من أصول افريقية وبسبب لون بشرتهم لعمليات ممنهجة لإخماد صوتهم وقمع حريتهم، وتعرض العشرات من السود الامريكان خلال الاعوام الماضية لعمليات قتل ممنهج من قبل الشرطة في مختلف الولايات الامريكية.

*قمع ممنهج لحرية الرأي

ليس ذلك فحسب بل إن كاتباً بحجم (نعوم تشومسكي) الذي حصل كتابه ( الهيمنة أم البقاء: سعي أمريكا للسيطرة العالمية) على مرتبة أكثر الكتب مبيعاً عام 2002م، وتصفه بعض الصحف الأمريكية كصحيفة (نيويورك تايمز) بأنه يمكن اعتباره أهم مفكّر في العالم اليوم، هذا الكاتب وبهذا المستوى قلّما تتجرأ شبكات التلفزة الأمريكية على استضافته، بسبب آرائه الشهيرة التي عادة ما تزعج القادة والساسة الأمريكيين والصهيونيين على حد سوا. وقد حدث له في عام 1972م وبعد أن طبع أحد كتبه أن أوقف توزيع الكتاب وتم سحبه من السوق وإتلافه، بعد أن اطلع بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة المالكة على محتوى الكتاب، الذي لم يَرُقْ لهم.

وهل يتعارض مع حرية التعبير ما أقدم عليه رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق (نيوت جنجرييتش) من فصل مؤرخة تعمل بالمجلس حين علم أنها سبق أن قالت: « وجهة نظر النازيين بصرف النظر عن عدم شعبيتها لا تزال وجهة نظر، ولا تأخذ حقها في التعبير».

*رفض لأي انتقاد

وفي عام 1986م لم يستطع المؤلف (جورج جيلبرت) أن يجد ناشراً ليعيد طباعة كتابه (الانتحار الجنسي) على الرغم من أن كتب ( جيلبرت ) المنشورة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي تصدرت قوائم المبيعات العالمية. والسبب في إعراض الناشرين هو الاحتجاج الصاخب الذي قامت به رائدات حركة تحرير المرأة ضدّه؛ لأن « اختلافات الرجل عن المرأة لا ينبغي حتى أن تدرس » حسب تعبير إحداهن في مقابلة عرضت على شبكة ( A B C ) الأمريكية.

أما الممثلة البريطانية الشهيرة (فانيسا ريد جريف) فلم يسمح لها بأداء دورها في مسرحية كوميدية بريطانية أثناء عرضها في الولايات المتحدة، بسبب تصريحاتها المعادية للتدخل الأمريكي ضدّ العراق.

الجدير ذكره أن أعمال ( جريف ) كثيراً ما تتعرض للمقاطعة أو الإلغاء من العرض في الولايات المتحدة بسبب آرائها المعادية للصهيونية وسياسات الدولة العبرية.

*حرية الإعلام.. ازدواجية مفضوحة

أما حرية الإعلام المباشر ونشر المعلومة فقد انكشف ذلك بلا أدنى ريب من خلال التعتيم الذي مارسته الإدارة الأمريكية ومكنة الغرب الاعلامية على الوقائع في فلسطين المحتلة والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، لا سيما مؤخراً جريمة اغتيال الصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة والتي عمد الغرب على تهميشها وعدم التطرق لها بشكلها الحقيقي، إضافة الى دور الاعلام الغربي في حظر نقل وقائع الحرب في أفغانستان والعراق.

ويستغرب المرء حين يجد أن مقدّسات المسلمين وحدها هي الكلأ المباح الذي لا يعاقب القانون مقترفه بأية عقوبة، بل يُردّ عليه بممارسة أسطورة حق (حرّية التعبير). فحين تقدم دانماركية وفرنسية وغيرها من الصحف الذائعة الصيت في أوروبا، بنشر كاريكاتيرات مسيئة للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم. وبمعرفة من الحكومة الدانماركية، وموافقتها بل وتأييدها، وبتفاعل الرأي العام الدانماركي معها.

وحين حاولت الجالية الإسلامية هناك، الدفاع عن الإسلام ومقدساته، وذلك بوقف نشر هذه الصور، رفض رئيس تحرير الصحيفة حتى مجرد مقابلتهم، بل وتضامنت كل الهيئات الحكومية مع الصحيفة، ورُفضت كل محاولات الجالية الإسلامية، حتى مع تطوّر الأمر إلى إعلان جملة إجراءات دبلوماسية كسحب السفراء أو استدعائهم من قِبَل بعض الدول الإسلامية.

*وثائقي جديد يفضح قمع الحريات في امريكا

وخلال الايام الماضية، دعت حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا لحضور فيلم بعنوان "مقاطعة"، وذلك يوم الخميس الموافق 9 يونيو المقبل في قاعة سينما Bertha DocHouse بالعاصمة البريطانية لندن.

وأكدت الحملة إن فيلم "مقاطعة" هو وثائقي قانوني يفضح هجومًا على حرية التعبير في 33 ولاية أمريكية.

وقالت: نظرًا لأنه يتم حاليًا تمرير قوانين مماثلة لمكافحة المقاطعة في المملكة المتحدة، فإننا ندعوك للانضمام إلينا في الفيلم والمحادثات النقدية.

وذكرت أنه سيتبع العرض جلسة أسئلة وأجوبة مع مخرجة الفيلم المقاطعة جوليا باشا، ومدير حملة التضامن مع فلسطين، بن جمال.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2804 sec