رقم الخبر: 354402 تاريخ النشر: أيار 27, 2022 الوقت: 17:04 الاقسام: ثقافة وفن  
معرض بغداد الدولي للكتاب.. نافذة ثقافية لتوطين الكتاب
تحت شعار "نقرأ لنستمر"

معرض بغداد الدولي للكتاب.. نافذة ثقافية لتوطين الكتاب

كتب المقاومة والشهداء تجتاح جميع الأماكن والقلوب كأرواحهم الطيبة وهي كأنما تتحدث معنا.

حان دور الكتاب وجولته في دول منطقة الشرق الأوسط، فالكتب تجتاح مختلف الدول على أجنحة محبيها، وتنشر رائحتها الرائعة في جميع الأنحاء، وفيما بين الجميع من الأطفال الى الشباب الى كبار السن.

 

بدأت رحلة الكتب من معرض طهران الدولي للكتاب الذي واجه اقبالاً كبيراً في قسميه الحضوري والإفتراضي، وكانت هناك مشاركة واسعة من قبل مختلف البلدان الإسلامية وغيرها، حيث قمنا بتغطية أخباره في الأيام الماضية، وعندما كان معرض طهران في أيامه الأخيرة، انطلق معرض بغداد الدولي للكتاب، بمختلف أنشطته وضيوفه، حيث نتطرق اليه اليوم. 

 

شهد المعرض اقبالاً واسعاً من قبل فئات عمرية متفاوتة، تبحث عن الثقافة والمعرفة بين اجنحة قاعات المعرض.

 

رئيس اتحاد الناشرين العراقيين عبد الوهاب الراضي يقول: "هذه فرصة جميلة لكي تتلاقح الافكار، لتغذية شعبنا وأبناء بلدنا بالنتاج المعرفي الحديث الذي كتب ويكتب من خلال المؤلفين ". 

 

تحت شعار "نقرأ لنستمر"، انطلقت فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الـ 23، بمشاركة دور نشر من 20 دولة، منها: لبنان، مصر، تونس، سوريا، فلسطين، ليبيا، الهند، هولندا، تركيا، بلجيكا وغيرها، فالتقى محبو الكتاب في رحاب أكبر وأهم كرنفال ثقافي يشهده العراق في هذا العام، وفي مدخله نرى النافورات الجميلة والتشويق لزيارة المعرض.

 

 بدأت فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الـ 23، التي تحمل شعار "نقرأ لنستمر"، بمشاركة حوالى 100 دار نشر من 20 دولةً عربيةً وأجنبيةً، منها: دور النشر العراقية كالعتبة العلوية المقدسة، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، اتحاد الناشرين العراقيين، وغيرها، ودور النشر الإيرانية كدار غيداء للنشر والتوزيع، مدينة الكتاب، دار جتر دانش،  مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية، دار الثقافة والفن الإيراني، المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وغيرها، وكذلك دور النشر اللبنانية كدار الآداب، دار الولاء، دار التنوير، دار روافد، الدار العربية للعلوم ناشرون، وغيرها، ودور النشر مصرية كدار رؤية، مركز نماء للبحوث والدراسات، دار الأنصار، دار الفجر للتراث، دار آفاق، وغيرها، ودور النشر السورية كدار فواصل، دار ناصيف، دار صفحات، دار التنوع الثقافي، بيت الحكمة، وغيرها دور النشر الاردنية كدار كنوز المعرفة، مركز الكتاب الآكاديمي، وغيرها.

 

وكان ضيف شرف المعرض الأستاذ والإعلامي الكبير "جورج قرداحي" الذي قام بزيارة المعرض وواجه اقبالاً كبيراً من قبل الحضور وهو معروف بموقفه الممتاز حيال القضية الفلسطينية والمقاومة، وكذلك تصريحاته حول العدوان على اليمن، كما أنه كانت هناك مشاركات من قبل الفنانيين والثقافيين من ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمعرض، في إطار اقامة الندوات وأمسيات شعرية، ومحاضرات ثقافية في مختلف المجالات، منها آفاق النقد الأدبي ومستقبله في الدرك المنهجي، أثر الحرب في السرد العراقي الحديث، وغيره من الندوات التي أقيمت خلال أيام المعرض.

 

واستضاف المعرض مجموعة من الكتاب والمفكرين والشعراء العرب. وتمثّلت أبرز نشاطات اليوم الثالث منه بإقامة حوارٍ مفتوحٍ مع وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي، الذي حلَّ ضيفَ شرفٍ على المعرض، كما أنه أقيم يوم الخميس أمسية شعرية بحضور الشاعر "احمد بخيت" حيث هكذا بدأ: "تناجى الغريبان: كيف العراق؟.. عَصِي على الموت والإنحناء"، وهي من قصيدة "كأنك عراق" وهي حبّاً بالعراق وحضارته العريقة، وأنهاها ببيت شعر حين قال: "هنيئاً لمن علّموا الأبجدية كيف تُضيف الى الحاء باء"، لبيان أهمية القراءة والكتابة، وتطرق أيضاً عن تركه لحياته الاكاديمية والتعمق بكتابة الشعر الأدبي وقال: "الكتابة لا نختارها لكنها تختارنا"، وبعدها طلب الجمهور نيابة عن قلوب العراقيين قصيدة رام الله وألقاها وأتاها هتاف من جميع الحاضرين.

 

كما أن هناك أجنحة في المعرض تقوم بنشر الكتب الدينية والثقافية التي هي في مجال نشر ثقافة المقاومة والشهادة، منها: دار المودة اللبنانية، ودار الولاء اللبنانية حيث قامت بعرض كتب رائعة في هذا المجال منها كتاب قبسات، ومضات، ولاية الفقيه، استفتاءات الجديدة لقائد الثورة الإسلامية، نحو أسرة سعيدة، مرقد العقيلة زينب (س)، الإمام الرضا (ع)، مختصر الكفاية، الإمام الحسين (ع)، محاضرات في الدعوة والتبليغ، وغيرها، وكذلك دار تمكين العراقية التي عرضت الكتب التالية منها: كتاب "التفت لترى النور" حول الشهيد نورالدين السراي من شهداء الحشد الشعبي، وكتاب "كرار البسيج" حول الشهيد عزام عطاء الله الطائي، "حصنا للجناحين" حول الشهيد عبد الزهرة عمارة،  "سجدة شكر" حول الشهيد علي مصطفى الخرساني، وغيرها من الكتب التي تضيء في الأجنحة، فكتب المقاومة والشهداء تجتاح جميع الأماكن والقلوب كأرواحهم الطيبة وهي كأنما تتحدث معنا وتسألنا: كم تؤثر هذه الكتب وهكذا سير الشهداء على حياتنا؟

 

فهذه الكتب في جميع الأنحاء من طهران الى بغداد في صبغة واحدة وهي كما قال الله تعالى في كتابه: "صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً" (البقرة/138).

 

ومن ضمن فعاليات الأخرى للمعرض يمكننا نذكر عرض مسرحيات في شوارع المعرض من مشاركة طلاب كلية فنون الجميلة.

 

مشاركة لافتة للمرأة في المعرض

 

ومن جهة أخرى كان للمرأة العراقية حضور مميز في معرض بغداد الدولي للكتاب لاقتناء آخر مستجدات كتب الفكر والرواية والفلسفة والعلوم الإنسانية والكتب العلمية، كل واحدة منهن تبحث عن ما يجول بخاطرها بين تلك العناوين المختلفة.

 

تقول زينب كريم، وهي موظفة: "أنا أحببت أن أقرأ عن الشعر الجاهلي والعصر العباسي ومجموعة من الكتب القديمة التي كنا نقرؤها ونحن صغار، وكذلك اشتريت بعض الروايات الأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية، وبنفس الوقت أخذت كتبا عن التاريخ العربي والمعاصر لابني لكنها بشكل مبسط جداً يستطيع فهمها

".

تجدر الإشارة الى أن ونظّمت هذه الدورة شركة "صدى العارف"، بالتعاون مع اتحاد الناشرين العراقيين والشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية، ويختتم المعرض فعالياته اليوم السبت 28 أيار/مايو الجاري.


 

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1747 sec