رقم الخبر: 354787 تاريخ النشر: حزيران 05, 2022 الوقت: 14:51 الاقسام: ثقافة وفن  
الفن منبر يوصل صرخة ورسالة المستضعفين لشعوب العالم
مدير العلاقات الإعلامية بمهرجان "أيام فنون المقاومة والتحرير" لـ "الوفاق":

الفن منبر يوصل صرخة ورسالة المستضعفين لشعوب العالم

أقيم أخيراً في قاعة الجهات بمدينة الثقافة -تونس، مهرجان "أيام فنون المقاومة والتحرير" في دورته الثالثة، خلال فترة 26 الى 29 مايو- أيار، وكان ذلك بتنظيم من جمعية "وفاء للثقافة والفنون" بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للفنون "رسالات"، وبحضور رسمي وسياسي بارز وإعلامي وفني وشعبي، أطلق خلالها العديد من المواقف المؤيدة للقضية الفلسطينية والمطالبة بضرورة إقرار قانون يجرم التطبيع مع العدو.

 وتخلل حفل الافتتاح فقرات متنوعة عربية واسلامية مزجت بين الفنون الموسيقية والشعرية والسينمائية للمقاومة، وكان من ضمن فعاليات هذا المهرجان أمسية موسيقية مع نخبة من العازفين من ايران، وعرض فيلم "عندما اكتمل القمر" للمخرجة "نرجس آبيار"، وفيلم "الظهر الى الجدار" للمخرج "اوس محمد"، وبرامج متنوعة اخرى تتناول فن المقاومة، فبهذه المناسبة اغتنمنا الفرصة وأجرينا حواراً مع مدير العلاقات الإعلامية للمهرجان السيد "محمد فحص" وسألناه عن نشاطات الجمعية اللبنانية للفنون "رسالات" وبرامج المهرجان وما غيرها، وفيما يلي نص الحوار:

قال السيد "فحص" حول نشاطات الجمعية اللبنانية للفنون "رسالات"، وعن المهرجان: الجمعية اللبنانية للفنون "رسالات" هي جمعية تأسست عام 2006 وتُعنى بنشر ثقافة الفن الملتزم وتقديمه بقالب فني ابداعي متعدد، نتحدث عن افلام سينمائية ومسرح وحفلات موسيقية وإنشادية،كليبات والأدب بجميع انواعه، هذه الجمعية لديها أيضا نشاطات ثقافية متنوعة خارج لبنان، وكان من ضمنها مهرجان افلام المقاومة والتحرير التي بدأت في دورتها الأولى عام 2020 في تونس.

"فلسطين" كقضية أساس للدول العربية

وأضاف "فحص": اما في هذا العام وتواجدنا في الدورة الثالثة في تونس، حمل عنوان "أيام فنون المقاومة والتحرير" وهنا نتحدث عن المزيج من الفنون التي لم تنحصر فقط بالأفلام السينمائية بل تعدتها، ويكون هناك اعمال موسيقية وشعرية وتواجد أيضا لأعمال سينمائية متنوعة من عدد من الدول العربية وليست فقط من دولة لبنان، في هذه الدورة كان هناك العديد من الفعاليات بدأت بإطلاق الحفل بوجود شخصيات سياسية ورسمية من تونس اضافة الى شخصيات فنية، وأيضا تواجد شخصيات ثقافية وفكرية وأدبية وفنية من عدد من الدول العربية وبحضور ضيف الشرف النجم العربي السوري والمخرج الأستاذ أيمن زيدان الإعلامي اللبناني المتميز، ووجود فرقة "روناك" الإيرانية للعزف الموسيقي التراثي، وكذلك المناضلة والإعلامية المقاومة الاستاذة كوثر البشراوي، هذا التواجد اضافة الى وجود شاعر عراقي من دولة العراق، هذا المزيج من الشخصيات كان على مدار حوالي 5 ايام من 26 الى 29 مايو- أيار 2022، لأمسيات شعرية وموسيقية وندوات نقاشية وتناولت الفن المقاوم كيف يمكن ان تخدم السينما المقاومة بجميع أشكالها وكانت أيضا الحاضر الأبرز في هذه التظاهرة "فلسطين" كقضية أساس للدول العربية.

تثبيت فكرة المثقف المقاوم المشتبك

وعندما سألناه  عن الدول المشاركة في المهرجان والهدف من اقامة المهرجان، قال "فحص": الدول متعددة، نتحدث في الدورة الأولى من تواجد فلسطين، الجزائر، تونس، العراق، لبنان، الجمهورية الاسلامية الايرانية، الأردن، هذا المزيج العربي وهذا الحضور  الفني الثقافي الواعي كان الهدف من حضوره، او الرسالة التي أداها بأن كلما يُحكى عن خضوع وخنوع عربي بجميع المستويات والنخب، والاتجاه نحو التطبيع مع العدو الصهيوني هو كلام كذب وافتراء على هذه النخب وعلى الانسان العربي المفكر والواعي والمقاوم، وهو تثبيت لفكرة المثقف المشتبك او ثقافة المقاوم المشتبك، بثقافته وفكره وبطريقة تقديمه لأفكاره عبر الشعر والكتابات النثرية، والأفلام السينمائية، هذا التواجد العربي من مختلف الأفكار والبلدان كان يساعد المهرجان وأيام فنون المقاومة والتحرير على اظهار الفكر المقاوم ضد كل انواع الظلم، وضد التطبيع والعدو الصهيوني، والتكفيري، و‘قامة هذه التظاهرة هو يندرج تحت عنوان "التذكير بالقضايا العربية مهما حاول البعض من اخفائها او تبعيدها عن المشهد الرئيسي في يومياتنا.

دور الفنون المختلفة في نشر ثقافة المقاومة

فيما يتعلق بتأثير اقامة هكذا مهرجانات ودور الفنون المختلفة في نشر ثقافة المقاومة، أجابنا "فحص":

هذه البرامج لها تأثير مباشر بنشر ثقافة المقاومة لأننا اليوم نتحدث عن ماكينة اعلامية كبيرة وضخمة تشن حملات اعلامية يومية ومستمرة عبر كل الوسائل المرئية والمسموعة واليوم نتحدث عن الإعلام الرقمي الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي، هذه الماكينة التي تدفع لها مليارات الدولارات لحصار المقاومة، ونتحدث هنا عن المقاومة بشتى افكارها وقضاياها، هناك نوع من محاولة لقتل القضايا العربية، بمحاولة تزييف القضايا، وضخ الأكاذيب والفتن بين الدول العربية وبين المذاهب والطوائف، بين محاولة تصوير ان الصراعات قائمة على صراعات مذهبية وفتنوية وليس صراع أساسي مع العدو الرئيسي في منطقتنا عن كيان غاصب لأرضنا، فهذه المهرجانات بالإضاءة عليها وبحضور نخب فنية فيها وتقديم لأطباق ثقافية متنوعة تحاول ان تعيد توجيه البوصلة على الاساس، نتحدث عن القضية والمقاومة، وهنا لا يمكن ان نقول مقاومة وقضية أساس ونبعد فلسطين، فهذه البرامج تضخ الحياة من جديد في عروق الثقافة المقاومة، تحاول ان توصل الرسالة بأننا لم ولن ننسى هذه القضية او غيرها من القضايا التي يحاولون من خلال الأزمات الاقتصادية والإجتماعية والفتن بأن يبعدوننا عنها ولن نكون جزء من التطبيع مع كيان العدو ومن التسليم والرضوخ له، لأن كلما قدمناه من شهداء فداء لهذه القضية لن يُمحى بشخطة قلم وبتوقيع حبر، لا يساوي كلما قدمناه من شهداء على قضايانا العربية ولدحرنا لهذا العدو ونتحدث أيضا عن افلام المقاومة والتحرير او ايام فنون المقاومة والتحرير في شهر أيار الذي نعلم كان هو شاهدا على طرد هذا العدو، من الجنوب اللبناني ومن كسر هذه الجبروت وهذه الصورة التي كانت تقول ان هذا العدو لا يُهزم.

اما عن دور الفنون، هذه الفنون بشتى تنوعها يمكن ان توصل رسائل مهمة جدا، يمكن ان توثّق لمراحل تاريخية لمجازر وجرائم ولافكار كبيرة كانت تحاول ان تهدّم ما قمنا به من محاولات لإعادة أراضينا، ومجتمعاتنا لما كانت عليها سابقا قبل ان ندخل في ايام الانتظار والاحتلال والعدوان وايام الفكر التكفيري، فإذن هذه الفنون هي تذكّر بقضايانا وبتاريخنا وأحقية ما نقوم به ضد الظلم الذي تعرّضنا له وتنشره بثقافات متنوعة وبلغات متعددة لنوصلها الى اكبر شريحة ممكنة من الجمهور العربي والغربي، لأنهم هم عبر ماكيناتهم الإعلامية يحاولون ان يكذّبوا ويرسموا لأفكار غير موجودة وغير صحيحة وطمس القضايا بطرقهم وليس بما قد حدث تاريخيا وبما يحدث اليوم.

وحدة دول محور المقاومة

وعندما سألنا "فحص" عن أن هل هذه البرامج تساعد في وحدة دول محور المقاومة والسير على طريق واحد؟، أجابنا قائلاً:

اذا اردنا الحديث عن دول محور المقاومة او الهدف الأساسي من اقامة هذه البرامج هو ان نصل الى اكبر شريحة من الجمهور العربي، بعيدا عن أي اصطفاف، هذه البرامج نحاول ان نقدم بها مظلومية الشعوب قضاياها الأساسية وماذا تريد وإلى ماذا تسعى، عليه وعلى اساس هذه البرامج نحن نحاول ان نصل الى اكبر شريحة ممكنة وان تكون هذه الشريحة فيما بعد جزء من ضمن هذه البرامج، بأن نتشارك معها الأوجاع والقضايا والأفكار، لذلك هذه البرامج، تعيد التفكير كما قلت سابقا تعيد التذكير بما يجب ان نعمل عليه وان نضعه امام أعيننا من أفكار وقضايا اساسية مركزية من هويتنا العربية، التي يجب ان تبقى ثابتة لدى الجميع بأننا لن نتخلى عن شبر واحد من أرضنا،  عبر الثقافة والفنون نحاول ان نكون جبهة رديفة للجبهة العسكرية وللمقاومين وللجيوش العربية التي تقاتل العدو وتنازع من أجل تطرد اي محتل او اي فكر يحاول ان يقضي على دول عربية او مكتسبات او حقوق او مقدسات لدينا.

مواجهة العدوان من خلال الفن

تابع "فحص" حول مواجهة الاستكبار وقوى العدوان من خلال الفن: دائما كانت السينما والشعر والموسيقى في أي دولة واجهت الاحتلال، كانت منبرا يلجأ اليها البعض لأن يوصل صرخة ورسالة لشعوب العالم، بأننا نتعرض لظلم او لقهر او نتعرض لإغتصاب أرضنا ولهدم مقدساتنا والإعتداء عليها فكانت الفنون من أرقى أسلحة القتال والدفاع عن حقوقنا، فهنا المقاومة يجب ان تتواجد في شتى انواع الفنون وأن تتواجد بين النخب  العربية والمثقفين والروائيين والأدباء والشعراء، لأن التواجد هنا يبقي على المقاومة حية في نفوسنا، ووجداننا وفي أيامنا وفي طرحنا لكل الأفكار، فهذه المهرجانات وهذه الفنون نعم تبث روح المقاومة في نفوسنا وتعيد إحياء هذه الروح، وتوصلها الى الجميع بحسب لغتهم وبحسب ما يحب، ورسالة الفنون هي تؤرخ، توثّق، تحدد ما نطمح اليه، وتساعد على بناء جدار يحمي ظهر المقاومة ويحاول ان يظهرها بصورتها الحقيقية، ليس كما يحاول العدو ان يظهرها كشيطان طائفي او كتواجد احتلالي لدول التي تقاوم من اجل تحريرها، تظهرها الماكينات الإعلامية المقابلة لهذا الخط المقاوم كأنها احتلال وكأنها تريد أن تستفرد بالرأي وكأنها تريد أن تقتل وتعيش وتتغذى على الطائفية، فهذه الفنون هي تدحض هذه الأكاذيب.

الكلمة الأخيرة

وأخيراً عبّر "فحص" عن شكره للإضاءة على هكذا برامج وتظاهرات ومهرجانات وقال: نتمنى من الجميع وتحديدا من الذين يقومون ويعملون او لهم لمسات فنية في شتى انواع الفنون ان تكون عناوين الاعمال التي يقدموها للمجتمع العربي او للمجتمع الغربي تتضمن القضايا المحقة للدول التي ينتمون اليها للشعوب المظلومة ان يظهروا الحقوق بعيدا عن ما يقال او ينشر من أكاذيب، وأن يكونوا جزء من الصوت الذي يوصل الخط والكلمة الصادقة وأ، يكونوا جزءا من تظاهراتنا وأيامنا الفنية والمهرجانات وأن يساعدوننا على الإنتشار الأكثر وأن يكونوا رديفا لنا في دولهم لأننا بحاجة الى توسيع الشريحة الكبيرة من الناس التي يجب ان تكون معنا من اجل ايصال الرسالة الى المجتمعات كافة، لأننا شعوب مظلومة تتعرض لشتى انواع التعذيب الفكري والثقافي والأخلاقي والجسدي، وعلينا نتكاتف وأن نجعل من الفنون ثقافة اشتباك مع العدو في شتى المجالات.

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق- خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0611 sec