رقم الخبر: 354873 تاريخ النشر: حزيران 06, 2022 الوقت: 20:04 الاقسام: محليات  
مفاوضات فيينا تسير على حافة الهاوية
فيما انعقد اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية بهدف إدانة البلاد...

مفاوضات فيينا تسير على حافة الهاوية

وسط تحذيرات مكثّفة من قبل الخارجية في البلاد من تبعات تبني مشروع قرار ضد الجمهورية الاسلامية، اجتمع أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول طاولة التباحث في العاصمة النمساوية فيينا أمس الاثنين.

وقبيل الإجتماع، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين، انه بالنسبة لنشاط التخصيب في ايران نحن نقوم بمراقبتهم دائما في هذا المجال.

ودعا غروسي الذي لاح وكأنه يتحدث بلسان الكيان الصهيوني، الجمهورية الاسلامية الى ان تواصل العمل مع الوكالة الدولية وتوضح بعض الغموض في برنامجها النووي، واضاف: يجب مواصلة العمل مع ايران من اجل التوصل الى حل نهائي للازمة النووية.

وفي إدّعاء مزيّف كان من صنع تل أبيب لشيطنة برنامج ايران النووي السلمي، زعم غروسي ان هناك مسألة وقت ليحصل الايرانيون على الكميات الكافية من اليورانيوم التي تؤهلهم لصنع القنبلة النووية.

وبهذا التصريح يبدو أن غروسي يسعى الى زعزعة مسار التعاون الطبيعي بين إيران والوكالة الدولية، حيث تأتي مزاعمه الأخيرة في وقت ردّت فيه ايران على اسئلة الوكالة بشكل دائم حتى بشأن المواقع غير المعلن عنها، وليس هناك اي مشكلة في التعاون بين الجانبين.

* الإستناد لتقارير إسرائيلية

أما رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أعلن أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستند لتقارير استخباراتية من أعدائنا وأولهم إسرائيل، مؤكداً أن على الوكالة الدولية وقف النفوذ السياسي داخلها والالتزام بدستورها.

وأكد اسلامي، في تصريح له عصر أمس لقناة الجزيرة، أنه لا مكان للسلاح النووي في استراتيجية ايران وما يقال مجرد اتهامات مغرضة. ولفت رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى أن ما قدمته ايران حتى الآن من أجوبة بشأن أسئلة الوكالة الدولية كان دقيقاً، مضيفاً: لا توجد إرادة جدية لدى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوصف أجوبتنا بالمقنعة، مؤكداً أن القرار الذي يسعى إليه البعض في مجلس الوكالة لن يفرض أوضاعاً جديدة.

وأشار اسلامي إلى عدم انتقاد الوكالة الدولية لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، مشدداً على أن هذا يشكل موضع تساؤل كبير، وقال: حصتنا من الطاقة العالمية 3% و25% من عمل مفتشي الوكالة بأراضينا. وأكد اسلامي في تصريحه على أن قرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% منوط بالمسؤولين المعنيين، مشدداً على أن ايران لا تتخذ قرارات تخصيب اليورانيوم لمجرد الاستفزاز.

وأشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى أن حصول الوكالة على تسجيلات الكاميرات للمنشآت الإيرانية مرهون بمصير الاتفاق النووي، مؤكداً أن ايران ستواصل أنشطتها النووية السلمية بمعزل عن مصير الاتفاق النووي أياً كان.

وختم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تصريحه بالتأكيد على التزام ايران بالاتفاق في حال تحققه، قائلاً: مستعدون للالتزام بالاتفاق مقابل تطبيق الأطراف الأخرى كل بنوده.

*الخارجية الايرانية تحذّر

وعلى وقع اجتماع مجلس المحافظين، حمّل وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان، المتبنّين للقرار المعادي لايران في مجلس الحكام بالوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولية عن كل تداعيات تهديداتهم.

وكتب امير عبداللهيان في تغريدة له على تويتر فجر أمس الاثنين: تشاورنا مع جوزيب بوريل (مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي) حول المفاوضات لرفع الحظر وكيفية مواصلة المفاوضات.

واضاف: لو انتهج المتبنّون لمشروع القرار المعادي لايران في (مجلس حكام) الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) اسلوب التهديد فانهم سيكونون مسؤولين عن كل تداعيات ذلك.

*الردّ سيكون منسجم مع أي إجراء

وعن طبيعة ردّ الجمهورية الاسلامية على أي قرار معاد لبرنامج البلاد النووي السلمي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "سعيد خطيب زادة" يوم أمس في تصريح متلفز: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سترد بما يتناسب واي تطور قد يحدث في مجلس الحكام.

واضاف: نحن لا نصدر احكاما مسبقة، لكننا سنقوم بالردّ المناسب على اي اجراء يُتخذ هناك.

ويتواصل الاجتماع الموسمي لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى ايام؛ ومن المتعارف مناقشة موضوعي اتفاق الضمانات مع ايران والتقرير المتعلق بتنفيذ الاتفاق النووي؛ وهو مدرج على جدول اعمال اجتماعاته الموسمية؛ مضافا الى قضايا اخرى.

وفي حال تبني القرار من قبل الدول الأعضاء الـ35 في المجلس الذي يعقد اجتماعاته في مقر الوكالة الذرية في النمسا حتى يوم الجمعة، فسيكون هذا أول قرار حاسم منذ يونيو 2020، وسيكون بمثابة إدخال مفاوضات فيينا المتذبذبة في مسيرتها الى غرفة الإنعاش.

وفي تنسيق واضح للمواقف قبيل الإجتماع، التقى رئيس الوزراء الصهيوني نفتالي بينيت الجمعة رافائيل غروسي، وبحث معه ضرورة مواصلة الضغوط على ايران لاحتواء برنامجها النووي السلمي، في حين لم تصدر أي إدانة من قبل غروسي لتل أبيب بشأن اعتداءاتها الإرهابية على المنشآت النووية والعلماء الايرانيين.

وتوقفت محادثات فيينا الرامية لعودة الاتفاق النووي منذ مارس الماضي، بسبب عدم وفاء أمريكا بالتزاماتها وإصرارها على عدم تقديم ضمانات بعدم تكرار انتهاك ترامب الذي أفضى لإدخال الإتفاق في حالة موت سريري.

د.خ

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1721 sec