رقم الخبر: 354977 تاريخ النشر: حزيران 08, 2022 الوقت: 14:51 الاقسام: ثقافة وفن  
الصناعات اليدوية الايرانية.. جودة عالية وشهرة عالمية
على أعتاب اليوم العالمي لها..

الصناعات اليدوية الايرانية.. جودة عالية وشهرة عالمية

تعتبر الصناعات اليدوية مزيجا من الفن والصناعة حيث تطرح نفسها كقطاع مستقل ومحلي وهي تعبر عن الثقافة وصناعة الشعوب ونبوغها وخبراتها. وتعكس الصناعات اليدوية التاريخ والحضارة وتعتبر مرآة تعكس الافكار والاذواق والفنون في كل منطقة. ويصادف اليوم العالمي للصناعات اليدوية يوم غد الجمعة 10 يونيو/حزيران.

من جهة اخرى؛ ايران اضافة الى صناعاتها اليدوية التي تعتبر من أفضل وأجمل الصناعات اليدوية على المستوى العالمي، لكن السجاد الإيراني له مكانة خاصة ومميزة في العالم، ولا يوجد أفضل منه، ويوم الجمعة أيضا هو يوم السجاد الإيراني الوطني، فبهذه المناسبة نذكر نبذة عن الصناعات اليدوية الإيرانية ونسلط الضوء على السجاد الإيراني بشكل خاص.

 الصناعات اليدوية الايرانية من ابرز الفنون التي تتجذر في عمق ثقافة هذا البلد وتاريخه فضلا عن تنوعها الواسع بحيث تحتل الصناعات اليدوية الايرانية الصدارة بين جميع دول العالم. الصناعات اليدوية في إيران يبلغ مجموعها 299 حرفة، و إيران في المرتبة الأولى عالمياً في هذا المجال، والصناعات اليدوية هي أحد العوامل التي تربط بين الثقافة والاقتصاد والفن.

وتمتلك ايران صناعات يدوية عريقة جدا ومتنوعة، الامر الذي يشير الى انواع الفنون التقليدية التي تتجذر في تاريخ ايران الغني وازدهارها.

تاريخ الصناعات اليدوية الإيرانية

يعود تاريخ الصناعات اليدوية في ايران الى زمن بعيد جدا اي الى الزمن الذي بدأ الإنسان باستخدام الحجر لتلبية حاجاتها وأن هذه الصناعة يعود تاريخها الى عدة آلاف سنين حيث يجب البحث عن جذورها في المساكن والآثار المتبقية من السكان البدائيين في هضبة ايران.

وكانت ايران تمتلك صناعات يدوية كثيرة في العصر القديم حيث عثر على العديد منها خلال عملية التنقيب وتحفظ حاليا في المتاحف.

وفي ايران بعد الاسلام، اي من العصر الساماني حتى نهاية عصر السلجوقي اخذت الصناعات اليدوية حصة كبيرة من التحف الفنية والهندسة المعمارية الايرانية بالاندماج مع المبادىء الاسلامية.

ومن البديهي ان الظروف الاجتماعية والسياسية في كل فترة من التاريخ والسياسات المتخذة كانت تؤثر على نمو الصناعات اليدوية او جمودها. وعلى سبيل المثال، يمكن من خلال قراءة كتب المسعودي والبيهقي الوصول الى هذا الانطباع بان صناعة المجوهرات وفن الترصيع بالاحجار الكريمة كانت تحظى باهمية بالغة في العصور القديمة حتى نهاية عصر الغزنوي حيث كانت تعود ازدهار وتقدم هذه الصناعة الى الدعم الذي كان يقدمه الملوك لها والاهمية التي كانوا يعيرون بالمجوهرات حيث كانت لمهنة صناعة المجوهرات مكانة اجتماعية خاصة خلال هذه العصور.

وفي ما يلي اشهر الصناعات اليدوية الايرانية التي تمتلك شهرة عالمية:

السجاد اليدوي الإيراني

يعتبر السجاد اليدوي والكليم رمزان لإيران وشعبها منذ العصور القديمة ولحد الان حيث يوجد اقبالا عالميا على السجاد الايراني باعتباره الاجمل والافضل جودة.

تُعَدّ صناعة السجاد الفارسي اليدوي صلة وصلٍ بين إيران والدول الأخرى، كما أنّها تساهم في نشر الحضارتين الإيرانية والإسلامية في العالم.

 

في إيران، مثلٌ شعبي يقول إنّ "البيت الذي لا يوجد فيه سجادة، هو بيت بلا أثاث"، وذلك تعبيراً عن أهمية صناعة السّجاد الإيراني، وخصوصاً اليدوية منها، وامتلاكها أهمية، تاريخياً وثقافياً وفنياً واقتصادياً، حتّى صارت تساهم في إيصال رسائل سياسية، ضمن حدود البلاد، وحول العالم.

يعود تاريخ صناعة السّجاد الفارسي إلى أكثر من 2500 عام. ومرّت صناعته في عصور تاريخية كثيرة، بدءاً بعصر ما قبل الإسلام وبعده، ثمّ العصرين الصفوي والقاجاري، وصولاً إلى العصر الحالي، الأمر الّذي جعل هذه الصّناعة تتطور، وتشهد تحوّلات وتغيرات في تصاميم النقوش، عبر مئات من السنوات، لتصبح جزءاً من الحضارة الفارسية العريقة، وواحدة من أهمّ الصناعات اليدوية في البلاد، وحول العالم أيضاً.

وهذه الصناعة تُعَدّ صلة وصل بين إيران والدول الأخرى، كما أنّها تساهم في نشر الحضارة الإيرانية حول العالم.

أنّ إيران تصدّر السجاد اليدوي إلى نحو 100 دولة حول العالم، إذ إنّه يحظى بشعبية، محلياً وعالمياً، لأنّه يمكن استخدامه نحوَ 100 عام. ويعتبر أكثر جودةً وأطول عمراً مقارنة بالسجاد الآلي، فضلاً عن كونه صديقاً للصّحة، كونه ينتج من الصوف الطبيعي.

وينقسم السّجاد داخل إيران إلى نوعين. الأول "إيراني قبلي"، ويتميز بالرسوم البسيطة والألوان الحارة والصوف المخملي والوبرة الطويلة. لذا، فإن وزنه ثقيل، ونقوشه تكون دائماً على شكل نباتات وورود، أو أشكال هندسية بسيطة، مثل "نقوش العمارة التاريخية والإسلامية"، و"نقش الشاه عباس"، و"نقش شجرة السرو التجريدي"، و"نقش أصفهان" أيضاً، وكثير غيرها.

أمّا النوع الثاني فيسَمّى "سجاد المدن"، إذ تمتاز كلّ مدينة في إيران بنقوش ورسوم وألوان خاصة بها في صناعة السجاد. ويسمى، بحسب المدينة التابع لها، مثل "نقش شيراز"، و"نقش قم"، و"نقش همدان"، و"نقش تبريز" أيضاً، والّذي يعتبر من أشهر أنواع السجاد في إيران والعالم. وتمّ اختيار تبريز لتكون بين المدن العالمية لصناعة السجاد من جانب مجلس الحرف العالمي.

الاطباق النحاسية والزجاجية

تشكل تقنية انتاج انواع الاطباق النحاسية والزجاجية في العصور السابقة من اقدم التقنيات التي استخدمها الايرانيون أنذاك.

ولايعتبر نفخ الزجاج من اقدم التقنيات المتطورة للبشر في ايران فحسب بل في عالم ايضا وان الايرانيين كانوا من رواد هذه التقنية حيث تم تسجيلها باسم ايران على الصعيد العالمي وان ذروة ازدهار هذه الصناعة كانت في العصر السلجوقي. كما يمكن ان نعتبر الايرانيين اول صانعي الأدوات المعدنية خاصة التقبيب.

ولقد تحولت الاطباق النحاسية بامتلاكها اجزاء مختلفة وخصائص طبية وفنية الى جزء من الصناعات اليدوية التي يوجد اقبالا كبيرا عليها حاليا حيث تسهم ايران دورا ملحوظا في هذه الصناعة.

السيراميك والفخار

يعتبر فن صناعة السيراميك والفخار من اقدم الفنون في ايران حيث ان استخدامها في مختلف المعالم التاريخية والثقافية وكذالك دور هذه الصناعة في مجال ادوات الديكور والاستخدامات الاخرى جعلتها تشهد اقبالا عالميا كبيرا  حيث اخذت ايران لنفسها حصة ملحوظة من سوق هذه الصناعة.

ويعود تاريخ هذه الصناعة الى ۱۰ آلاف سنة باعتبارها من الصناعات المتطورة في العصر القديم اذ ان اقدم معامل صناعة الفخار على الصعيد العالمي متواجدة في مدينة شوش الايرانية.

واضافة الى ذلك فان فن ادخال الفسيفساء على السيراميك والبلاط (بالفارسية:معرق كاري) كان يستخدم بالتخطيط وتركيب الالوان بصورة دقيقة بحيث العديد من المعالم التاريخية في ايران تم تزيينها بهذا الفن.

الفسيفساء على الخشب والميناء المزجج

تعتبر ايران من المصدرين الرئيسيين في مجال منتجات الميناء المزجج والفسيفساء على الخشب وان هذه الصناعة اليدوية تشبه الصناعات اليدوية الاخرى مثل الفسيفساء على البلاط، الامر الذي جعلت هذه الصناعات مصدر الهام لبعضها البعض في مجال الاستخدام ونوع التصميم على مر العصور.

وتشكل الفنون الخشبية من اكبر رموز الصناعات اليدوية الايرانية اقبالا على الصعيد العالمي حيث تاخذ حصة ملحوظة من صادرات البلاد الى الخارج.

المصوغات القديمة

لقد شكلت استخدام المواد والمعادن الثمنية والجميلة احدى الصناعات المحبذة للايرانيين والشعوب الاخرى حيث بدات المدن الغربية والجنوبية للبلاد والتي تمتلك مختلف المواد والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والفيروزج بانتاج انواع المصوغات المتنوعة بالاستلهام من ثقافتهم وفنونهم المحلية.

وكانت المصوغات تستخدم في الملابس المحلية في العصور الماضية حيث لعبت دورا هاما في اظهار الرسوم والتقاليد لمختلف شرائح ومكونات الشعب الايراني.

واخذت هذه المصوغات وكيفية التصميم وتشكيل هذه المعادن موضع اهتمام دول المنطقة والعالم حيث تحولت الى احدى الصناعات اليدوية الفاخرة كما ان المواطنين يرون جزءا من هويتهم في التصاميم الاصلية لهذه المكونات.

التطريز

يعود تاريخ فن التطريز الى العصر الاشكاني وان هذا الفن يشكل من اقدم الفنون لتزيين القماش ولايران تاريخ عريق في هذه الصناعة بحيث وصل الاقبال عليها الى حد قاموا بتزيين كسوة الكعبة بالاستفادة من فن التطريز في العصر التيموري

وكانت المعادن الثمنية واللامعة مثل الذهب والفضة تستخدم في فن التطريز لكن استخدمت فيه معادن اخرى بعد زيادة الاقبال عليها بمرور الزمن والعصور لايجاد النقوش التزئينية حيث كانت هذه المعادل اقل قيمة من سابقاتها مع الحفاظ على نفس الجمال.

وتعتبر ايران بامتلاكها طاقات هائلة على مر العصور ولحد الان من اكبر واشهر المصدرين للمنتجات ذات الصلة بالتطريز .

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2496 sec