رقم الخبر: 355175 تاريخ النشر: حزيران 12, 2022 الوقت: 19:54 الاقسام: عربيات  
الحشد الشعبي السند المرصوص للشعب العراقي
في ذكرى العام الثامن لتأسيسه

الحشد الشعبي السند المرصوص للشعب العراقي

تشكل الحشد الشعبي في العراق بناء على فتوى المرجعية العليا بالنجف في 13 يونيو/حزيران 2014، بهدف مواجهة تمدد تنظيم" داعش" الإرهابي الذي سيطر على أجزاء من البلاد حينها.

وأصدرت المرجعية الدينية العليا في النجف هذه الفتوى نتيجة الحالة التي كان يعيشها العراق من ضعف قوات الجيش والحكومة، حيث سقطت أجزاء من الأراضي العراقية بيد تنظيم" داعش" الإرهابي، فلم تجد المرجعية أي وسيلة تستطيع من خلالها أن توقف زحف التنظيم إلا بفتوى توجب تشكيل قوات شعبية مساندة للجيش.

وصدرت الفتوى بعد دراسة مستفيضة عن طريق الثقاة واجتماعات رفيعة المستوى أسهمت في تكوين تصور واضح لدى المرجع الديني الأعلى.

ويشير أحد المساهمين في الاجتماعات إلى أن الاستجابة الشعبية الواسعة للفتوى كانت طبيعية، لأن ارتباط الطبقة الشعبية بالمرجعية الدينية العليا هو ارتباط قوي، لذلك بمجرد صدور الفتوى هبت الجموع للاستجابة.

ويشبّه ما جرى بما حدث في ثورة عام 1920، عندما أيقنت المرجعية الدينية العليا أن القوات البريطانية التي دخلت العراق سنة 1914 لم تؤسس شيئا للعراق خلال 6 سنوات، فلذلك أيدت المرجعية الدينية آنذاك انتفاضة العشائر.

وأكدت أنذاك المرجعية أن "هذا الدفاع واجب على المواطنين بالوجوب الكفائي، بمعنى أنه إذا تصدى له من بهم الكفاية بحيث يتحقق الغرض وهو حفظ العراق وشعبه ومقدساته، يسقط عن الباقين".

وبما أن مراسلات العراق إلى مجلس الأمن الدولي لم تجد استجابة سريعة، لذلك كان على المرجعية الدينية أن تقوم بدورها التاريخي والشرعي، وتحشيد الحشود الشعبية في مواجهة الإرهاب، وكانت خطوة مهمة أعطت نتائج إيجابية.

والمتطوعين الذين قاموا بتلبية نداء الفتوى كانوا بحاجة إلى تنظيم، حتى لا يكون هناك تحشيد عشوائي، فانخرطوا تحت رايات الأحزاب السياسية التي استفادت من ذلك لتشكيل أجنحة العسكرية.

وحول إقرار قانون هيئة الحشد الشعبي، يرى بعض الخبراء أن عمل البرلمان هو تنظيم الأجهزة ومنها جهاز الحشد الشعبي، الذي أصبح تحصيل حاصل، لذلك تنظيم الحشد كان من مسؤوليات الهيئة التشريعية في العراق.

وأعرب الخبراء عن اعتقادهم بأنه يجب تنظيم منظومة الأمن والدفاع العراقي بصورة عامة، ومنها هيئة الحشد الشعبي، لكي تخضع جميعها إلى القائد العام للقوات المسلحة، وحتى البشمركة يجب أن تكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة في إقليم كردستان العراق.

وكانت هنالك فصائل مشكّلة قبل تأسيس الحشد الشعبي تماهت مع الحشد الشعبي، سواء كان على المستوى الإداري أو على مستوى النوايا والعمل في مواجهة التحديات، خاصة أن فصائل الحشد ليست جهة واحدة، حتى وإن كانت هنالك قيادة واحدة رسمية متمثلة بهيئة الحشد، حسب الخبراء.

ولفصائل الحشد تصورات ورؤى متقاطعة في بعض الأحداث في ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة أو معالجة القضايا الأساسية في الدولة العراقية، أو ما يتعلق بالعلاقة مع وجود القوات الأميركية، وكذلك المواقف تجاه التحديات الداخلية والخارجية والعلاقات مع دول الجوار، وهذا قد يقرأ على أنه خلاف، ولكنه ليس خلافا يؤدي إلى القطيعة أو المواجهة.

ويعرب الخبراء عن اعتقادهم بأن العلاقة بين فصائل الحشد الشعبي -على الدوام- كانت محل استقطاب لتوجهات وآراء وتصورات قيادات عديدة على المستويات السياسية والدينية والأمنية.

ويتحدث الخبراء عن حوارات تجري بين القوى والفصائل المنضوية تحت الحشد بين حين وآخر، وقنوات الاتصال بينها لم تنقطع، فهذه المرحلة ربما ستكون هي الأكثر ضرورة في أن يكون هناك حوار بين فصائل الحشد الشعبي لتلافي أي أخطاء ممكن أن تحدث، أو لمواجهة تحديات محلية وخارجية بعد التحولات السياسية الكبرى في المنطقة والعالم.

ويرى الخبراء أن الخلافات إذا كانت حقيقية أو غير حقيقية وبغض النظر عن مستوياتها فهي عامل سلبي على الحشد ووجوده، وفي ما يتعلق بتماسك الحشد، فيرى أنه يمر بتجربة مختلفة بعد التطورات الأخيرة للمشهد السياسي العراقي وتشكيل حكومة برئاسة مصطفى الكاظمي، والتقاطعات مع الحكومة وتطورات الأحداث العالمية؛ وكلها عوامل ستجعل الحشد الشعبي يضع إستراتيجية جديدة لطبيعة سلوكه وعلاقته مع الأحداث وعقيدته العسكرية والسياسية والأمنية.

ويشير إلى أن غياب الشهيد الحاج الفريق قاسم سليماني و الشهيد الحاج القائد أبو مهدي المهندس كان له أثر كبير على الحشد، ليس لجهة الضعف أو التراجع، بل لجهة الرمزية العالية، وشكّل غيابهما حدثا استثنائيا وقاسيا بالنسبة لكل عنصر في الحشد.

ويقول النائب عن كتلة "صادقون" نعيم العبودي إن الحشد الشعبي جاء لحماية العراق وسيادته ووحدة شعبه، لذلك يجب أن يُحافظ عليه لكل العراقيين ولا يمثل طائفة، بل يمثل كل مكونات الشعب العراقي.

وأضاف: أن وجود قوة كهذه لدى أي دولة لا ينبغي التفريط فيها، بل تطوير قدراتها اللوجستية والقتالية مثل باقي الأجهزة الأمنية.

ووصف المطالبات بحل الحشد الشعبي بأنها لا تعبر عن إرادة أكثرية الشعب العراقي، وإنما هناك أصوات تحاول أن تخلط الأوراق، فالحشد جهاز مستقل تابع للقائد العام للقوات المسلحة، وأصبح مع الأجهزة الأخرى صمام أمان للعراق.

واختتم العبودي برفضه المطالبات الأميركية بحل الحشد الشعبي، كونه شأن عراقي فليس لأميركا ولا غيرها التدخل فيه.

*بيان للسيد الصدر بذكرى تأسيس الحشد الشعبي

في السياق أثنى زعيم التيار الصدري في العراق، السيد مقتدى الصدر، على فتوى المرجعية العليا بتأسيس الحشد الشعبي، وأعرب عن احترامه ومحبته لمجاهدي الحشد وإلى جرحاه وشهدائه الذين ضحّوا من أجل وطنهم يداً بيد مع القوات الأمنية.

ونشر "وزير القائد" (صالح محمد العراقي) المقرب من مقتدى الصدر، الأحد، بيانا للأخير على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بذكرى إطلاق المرجعية الدينية العليا في العراق فتوى الجهاد الكفائي" التي دعت العراقيين القادرين على حمل السلاح للإنخراط في القوات الامنية للدفاع عن العراق وشعبه ومقدساته ضد تنظيم "داعش" الإرهابي بعد اجتياحه مساحة تُقدر بثلثي العراق في أواسط العام 2014.

*الاحتفالات تجتاح بغداد في ذكرى تأسيس الحشد الشعبي

هذا وشهدت شوارع العاصمة العراقية بغداد احتفالات المواطنين بمناسبة ذكرى تأسيس الحشد الشعبي.

وخرج مواطنون عراقيون من أنصار الحشد الشعبي و محور المقاومة بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس الحشد الشعبي الى شوارع بغداد.

و رفع المحتفلون أعلام العراق وأعلام الجمهورية الاسلامية الايرانية و حزب الله اللبناني رداً للجميل الذي قدموه اثناء اجتياح "داعش" للعراق.

------

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بغداد ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1062 sec