رقم الخبر: 355205 تاريخ النشر: حزيران 13, 2022 الوقت: 13:55 الاقسام: مقالات و آراء  
السيد نصرالله وضَعَ النقاط على الحروف
والكرَة في ملعب الدولة اللبنانية

السيد نصرالله وضَعَ النقاط على الحروف

خرجَ إلينا سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله كعادته هادئاً متزناً واثقاً من نفسهِ ومن رجالهِ عارفاً بخفايا الأمور وما تخبئه تل أبيب وواشنطن لنا مصَوِباً نحو نقاط الضعف الصهيونية الإستراتيجية القاتلة التي لَن يحيا الكيان المؤقت بعدها إن أصابه سهم المقاومة في مقتل، بثقة القادر والشجاع والكاشف لأوجاع الصهاينة رسمَ سيدنا بإصبعه حدود الإلتزام الصهيوني الذي يجب أن يقف عندها؟.

لا أحد يستطيع أن يصف المقاومة بالجبَآنَة أو المتَرَدِّدَة أو المتَهَوِّرَة وهي لا تحتاج إلى شهادة تعريف من أحد، فسجلها مليء بالبطولات والإنتصارات منذ شَبَّت فوق هذه الأرض لغاية عِز شبابها اليوم، فهي التي أقدمَت على القتال بتصميم لا يهتز وقاتلت الإحتلال بقوة وشجاعة وصارعته لمدة أربعين عام وصرعته، آثار أقدام رجالها لا زالت في خلدة والدامور وصيدا وجبل صافي وجبل الرفيع  والغندورية والنبطية وبنت جبيل وصولاً إلى عيتا الشعب ومارون الرأس والخيام وجرود عرسال والقلمون ودمشق وحمص.

حماه وحلب والحسكة وتدمر ولن أطيل أكثر،  مقاومَة صَدى إنتصاراتها دَوى في أروِقَة القصور ومكاتب الرؤساء والملوك في كل أنحاء الدنيا، مقاومة حررت الأرض وحَمَت العرض واستردَت المياه العذبة المسروقة، وردعت العدو ورَسمت المعادلات، فالذي فعلَ كل هذا لن يترك البحر وما يختزنه جوفه من خيرات بين أنياب الكيان الصهيوني، فلا الكيان المؤقت إن طَمِعَ سيتجرَّء علينا ولا أمريكا إن مَنعت ستنجَح، لأن المدافع عن الحق شجاع وقادر ومصَمِم، والجميع يعرفه والبعض جَرَّبَه.

خرجَ إلينا سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله كعادته هادئاً متزناً واثقاً من نفسهِ ومن رجالهِ عارفاً بخفايا الأمور وما تخبئه تل أبيب وواشنطن لنا مصَوِباً نحو نقاط الضعف الصهيونية الإستراتيجية القاتلة التي لَن يحيا الكيان المؤقت بعدها إن أصابه سهم المقاومة في مقتل، بثقة القادر والشجاع والكاشف لأوجاع الصهاينة رسمَ سيدنا بإصبعه حدود الإلتزام الصهيوني الذي يجب أن يقف عندها؟...

 ووصلت رسالته وتلقفها الجميع أصدقاءً وأعداء، هنا لا مجال للمناورة أو المواربة أو الأخذ والرَدّ لقد وجَّهَ رسالته للداخل اللبناني أصدقاءً متخاذلين وجبناء وللأعداء والكل فهموا ماذا يقصد سيد الوعد الصادق، وفهموا بأنهم لو أخطأوا في حساباتهم ما الذي سيحصل؟، ثروتنا النفطية والغازية هي الأمل المتبقي لنا ولأبنائنا، فلا الكيان الغاصب سيتمكن من السطو عليها، ولا أمريكا ستستطيع منعنا من إستخراجها، حتى لو أشرقت الشمس من مغاربها وغابت في مشارقها، لبنان المقاومة لن يركع.

ولكن الأمر يتطلب من القيادة السياسية اللبنانية موقفاً شجاع، كما يتطلب مكاشفة سياسية علنية عبر التصويت في مجلس النواب على مشروع قانون يجيز للبنان الدفاع عن الخط ٢٩ بكل الوسائل المتاحة، حينها سينكشف العميل والمتخاذل وتتوضَح الصورة، وليد بيك جنبلاط كان أول المانحين المحبين للعدو وعلى المكشوف بلا مواربة قالها بيك المختارة لا نريد ترسيم ولا أمين حطيط جديد!

بكل تأكيد الترسيم هو سياج الوطن وجنبلاط يريده مزرعة فالته، والعميد أمين حطيط يمثل الشجاعة والمقاومة والشرف وسيد المختارة لا علاقة له بهم، سِر سيدنا أيها الصادق الأمين فنحن بعون الله طَوع أمرك. خض بنا البحر لنخوضه معك، فهذه معركتنا الأخيرة فلن نتردد ونحن أصحاب البصيرة والسلام.

 

 

 

 

 


 

بقلم: د. اسماعيل النجار / كاتب عراقي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2332 sec