رقم الخبر: 355524 تاريخ النشر: حزيران 21, 2022 الوقت: 20:14 الاقسام: عربيات  
دعوة لانتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني
فوضى دستورية تتسبب بانحلال الكنيست وانهيار حكومة بينيت

دعوة لانتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني

*لا قائد لجيش الاحتلال في ظل حل البرلمان

تسبب قانون "أنظمة الطوارئ" الصهيوني في حلّ الكنيست (البرلمان)، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة.

وأعلن رئيس الحكومة الصهيونية نفتالي بينيت، مساء الاثنين، أن قرار حلّ الكنيست جاء تحسبا لدخول الكيان الصهيوني في "فوضى دستورية"، بسبب انتهاء صلاحية قانون أنظمة الطوارئ نهاية يونيو/ حزيران الجاري.

وقال بينيت في مؤتمر صحفي: "أجريت محادثات قانونية، وفهمت أنه إذا لم يتم حلّ الكنيست في غضون 10 أيام، فسيتضرر أمن الكيان الصهيوني بشدة، (جراء عدم تمديد العمل بالقانون)، ولن أسمح بذلك، اتفقت مع (وزير الخارجية وزعيم حزب "هناك مستقبل") يائير لابيد على نقل السلطة، بطريقة مُنظّمة وتحديد موعد للانتخابات".

وللمرة الأولى منذ سن قانون أنظمة الطوارئ بالضفة الغربية في 1967، أخفقت الحكومة الصهيونية في 7 يونيو الجاري في حشد الأصوات المطلوبة بالكنيست لتمديد العمل بالقانون.

وتؤيد الأحزاب اليمينية في ائتلاف المعارضة الإسرائيلية قانون أنظمة الطوارئ ولكنها صوتت ضده على أمل إسقاط الحكومة الحالية، وهو ما يبدو أنها نجحت فيه بنهاية الأمر.

وقالت هيئة البث الصهيونية، الاثنين، إن بينيت اتخذ القرار بعد أن أبلغه عضو الكنيست من حزبه "يمينا" أوري أورباخ، أنه سيصوّت لصالح مشروع قانون الحل إذا تم عرضه من قبل المعارضة، لفشل الحكومة في تمديد قانون أنظمة الطوارئ.

كما أشارت إلى أن النائبين العربيين مازن غنايم وغيداء ريناوي زعبي، أكدا أنهما لن يصوتا لصالح تمديد القانون، رغم الضغوط.

والقانون الذي يمدده الكنيست منذ ذلك الحين كل 5 سنوات، يعامل نحو نصف مليون مستوطن صهيوني بالضفة الغربية، معاملة المواطنين في الأراضي المحتلة.

لكنّ هيئة البث الصهيونية قالت، الاثنين: "حلّ الكنيست قبل نهاية الشهر، يعني أن قانون أنظمة الطوارئ سيُمدد تلقائيا ولن ينتهي سريانه".

وكان من شأن عدم تمديد القانون، أن يثير إشكاليات حول سُبل التعامل القانوني مع المستوطنين.

ولكن ثمة جانب آخر لهذا القانون، فهو يسمح للكيان الصهيوني باعتقال آلاف الفلسطينيين في سجونها، ما يفرض عليها في حال عدم تمديده، إما الإفراج عنهم أو نقلهم إلى سجون داخل الضفة الغربية.

وعمليا، تُطبّق الحكومة الصهيونية قانونين بالضفة الغربية، الأول: عسكري يُفرض على الفلسطينيين فقط، والثاني: أنظمة الطوارئ، الذي يعامَل المستوطنون بموجبه، معاملة المدنيين في الكيان الصهيوني.

في السياق، قال المحامي محمد دحلة الخبير في القانون الصهيوني والدولي، إن الحكومة الصهيونية سنت ما يُسمى بقانون أنظمة الطوارئ، بعد احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967.

وأضاف: "هي أنظمة تسنها الحكومة ولها مكانة قانون ولكن مدة سريانها قصيرة، ولا يمكن أن تدوم إلى الأبد".

وأضاف: "لاحقا، ولكي تبقى هذه الأنظمة سارية المفعول، قامت الحكومة الصهيونية بسن قانون في الكنيست لتمديد فترة سريان هذه الأنظمة، وهو قانون لفترة مؤقتة مدته 5 سنوات قابلة للتمديد، حيث ينتهي التمديد الأخير نهاية يونيو الجاري".

وأشار المحامي دحلة إلى أن "فحوى هذه الأنظمة التي تحوّلت إلى قانون بالكنيست الصهيوني، هي أنها عمليا تحاول أن تعطي للمستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المكانة وكأنهم يعيشون داخل الأراضي المحتلة".

وطبقا للقانون الدولي، فإن المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية ووجود المستوطنين فيها غير شرعي.

وبُعيد الاحتلال الصهيوني عام 1967، كان من المفترض التعامل القانوني مع الضفة الغربية وقطاع غزة، على انها منطقة مختلفة كليا عن الأراضي المحتلة.

وزاد: "وكذلك في حال الحكم على مستوطنين بالسجن، أن يتم سجنهم في سجون صهيونية مثل أي محتل صهيوني آخر يقترف مخالفة جنائية، وألا يكونوا عرضة لا للقانون العسكري المستعمل ضد الفلسطينيين ولا أن يكونوا عرضة للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، ولا أن يكونوا معرضين للاعتقال في المعتقلات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وعلى رأسها معتقل عوفر (قرب رام الله)".

بدوره، لفت المحامي الفلسطيني دحلة، إلى أن "جزءا من أنظمة الطوارئ يتعلق أيضا بالضرائب وبالإقامة".

ولكن ثمّة جانب آخر بأنظمة الطوارئ يتعلق بآلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون داخل الكيان الصهيوني.

فاستنادا إلى الكنيست، فإن الأنظمة تتناول "صلاحيات السلطات في الكيان الصهيوني في تنفيذ عقوبات واعتقالات في الكيان الصهيوني، والتي تم فرضها من قبل السلطات العسكرية في المنطقة، وكذلك إمكانية تنفيذ أوامر وعقوبات في المنطقة تم فرضها في الكيان الصهيوني بحق من يقيمون في المنطقة"، أي الضفة الغربية.

وفي كلمته بالكنيست، تساءل وزير العدل الصهيوني: "في الأول من يوليو/ تموز سيخرج تلاميذ المدارس الابتدائية ورياض الأطفال في عطلة صيفية، وهل سيطلق معهم أيضا سراح 3500 سجين أمني يمكثون اليوم في منشآت سلطة السجون الواقعة ضمن حدود الكيان الصهيوني؟".

وقال المحامي دحلة: "إذا لم يتم تمديد القانون، فسيصبح المستوطنون عرضة أولا لملاحقتهم أمام القضاء العسكري، وأمام سلطات التحقيق التابعة له وللنيابة العسكرية، واعتقالهم أيضا في المعتقلات العسكرية بالضفة الغربية".

وأضاف: "بما يخص تبادل المعلومات والتحقيقات والإفادات بين الشرطة الصهيونية وسلطات التحقيق التابعة للحكم العسكري في الضفة الغربية، فإن عدم تمديد أنظمة الطوارئ يؤدي إلى تعسير الوضع على الشرطة الصهيونية في القيام بمهامها".

وتابع موضحا: "لأنه قد يهرب المواطن من الأراضي المحتلة إلى الضفة الغربية ولا يكون بالإمكان اعتقاله، أو بالعكس إذا اقترف صهيوني مخالفة في الضفة الغربية قد تستصعب الشرطة الصهيونية اعتقاله وملاحقته".

من جهتها، علقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"بلسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، الثلاثاء، قائلة: إن انهيار حكومة "بينيت" وحل الكنيست، دليل على هشاشة وضعف الكيان الصهيوني وبنيانه الداخلي.

وأضاف: أنها "إحدى تجليات صمود شعبنا، وقدرة المقاومة على إرباك هذه الحكومة وكسر إرادتها ومنعها من تحقيق أي من أهدافها".

من جانبهم يقدّر المعنيون في مؤسسة العدو السياسية أن وزير الحرب بيني غانتس سيواجه صعوبات حاليًا في عملية اختيار رئيس هيئة الأركان القادم، في أعقاب قرار حل الكنيست، وفقًا لموقع "يديعوت أحرونوت".

وبحسب الموقع، فإنّ "هذه القضية سيتم دراستها "قانونيًا"، ومن بين الاحتمالات التي سيتم دراستها استمرار رئيس هيئة الأركان الحالي – الذي ستنتهي ولايته في كانون الثاني/يناير – بمزاولة مهامه لفترة إضافية قصيرة".

وكان وزير الحرب قد بدأ عملية اختيار رئيس هيئة الأركان الـ 23 لجيش الاحتلال قبل سبعة أشهر من انتهاء فترة رئيس الأركان الحالي أفيف كوخافي، ومرشحي غانتس هم قادة الألوية: يوآل ستريك، إيال زمير، ونائب رئيس الأركان هرتسي هاليفي، الذي يُعتبر المرشح الأوفر حظًا، لكن في فترة الحكومة الانتقالية يتم على الأغلب تجميد تعيينات المناصب الكبيرة، كما حدث مع مفوّض الشرطة روني الشيخ عام 2019، حيث بقيت الشرطة من دون مفوّض على مدار عام إلى أن تم تعيين المفوّض الحالي يعقوب شبتاي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الأراضي المحتلة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1467 sec