رقم الخبر: 355574 تاريخ النشر: حزيران 22, 2022 الوقت: 18:34 الاقسام: اقتصاد  
إيــران محطة الترانزيت الإقليمي
تقرير حول آفاق التعاون الإقتصادي الإيراني مع دول آسيا الوسطى

إيــران محطة الترانزيت الإقليمي

كانت طهران، في يونيو/ حزيران، ملتقى لقادة ثلاث دول من آسيا الوسطى. كان الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان أول رئيس زار إيران، تلاه الرئيس التركماني سردار بردي محمدوف، وأخيراً الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف.

* إيران تستعيد مكانتها

في إشارة إلى الحراك الدبلوماسي التي شهدته طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، الإثنين 20 يونيو/ حزيران: إن "إيران تستعيد مكانتها كمحطة للترانزيت في المنطقة، وقد عبرت أول شحنة بضائع الحدود الكازاخستانية مع تركمانستان ومن ثم إلى إيران للوصول إلى تركيا، كما توجهت أولى الشحنات أيضاً عبر ممر "شمال - جنوب" وعبرت الأراضي الإيرانية نحو الموانئ الجنوبية في البلاد (في طريقها إلى الموانئ الهندية)"، مؤكداً ان "إيران والدول الآسيوية الثلاث تحاول تكميل حلقة الوصل الإقليمية في إطار الإتحاد الإقتصادي للدول الأوراسية ومنظمة إيكو ومنظمة شنغهاي".

أما مساعد وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية مهدي صفري، فقد أعلن رغبة طاجيكستان وقرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان على المشاركة في مشروع ميناء جابهار الإيراني على بحر عمان من أجل ترانزيت سلعها، وقد زار مسؤولون من هذه الدول ميناء تشابهار لحجز مكان هناك لعملية نقل بضائعهم.

* رحلة بعد 9 سنوات

في 28 مايو/ أيار، وصل الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان إلى طهران بعد تسع سنوات. وتم خلال الزيارة، التوقيع على 17 وثيقة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية.

وبخصوص الاتفاقات الموقعة في مجال النقل والعبور خلال زيارة الرئيس الطاجيكي لإيران، قال وزير النقل وبناء المدن الإيراني رستم قاسمي: "تم التوصل إلى ثلاث اتفاقيات في مجال الترانزيت بين طهران ودوشنبة. تدريجياً، ارتفع عدد الرحلات بين البلدين إلى أربع رحلات ذهاباً وإياباً في الأسبوع". وفي إشارة إلى خط سكك الحديد الإيراني مع طاجيكستان، قال قاسمي: إن "وزير النقل الطاجيكي سيأتي إلى طهران للموافقة على إستخدام موانئ إيران الجنوبية والحصول على نقل مشترك ". وأضاف: "في مجال النقل البري، تم الاتفاق على أن شاحناتنا القادمة من إيران يمكن أن تصل بسهولة إلى أوزبكستان وطاجيكستان عبر تركمانستان، والعكس صحيح".

من جهته، قال وزير الطاقة الإيراني رئيس لجنة التعاون المشتركة بين إيران وطاجيكستان: إن هناك مجالات عديدة للتعاون بين البلدين. وفي إشارة إلى التعاون المناسب بين البلدين في مختلف مجالات عبور البضائع والمجالات الأخرى، أعرب علي أكبر محرابيان عن أمله بأنه مع الإمكانات والقدرات الموجودة في البلدين، يمكننا مواصلة هذا النوع من التعاون مع تركيز رئيسي إيران وطاجيكستان على هذه المواضيع.

من جانبه، قال وزير الطاقة والموارد المائية الطاجيكي دلير جمعة: "تمتلك طاجيكستان احتياطيات مياه جيدة، مما يخلق فرصاً لتوليد الكهرباء". وأضاف: "هذا هو رابع وأكبر مشروع في طاجيكستان يجري تنفيذه حالياً"، في إشارة إلى مشروع مشترك لبناء محطة "سنغ توده" للطاقة الكهرومائية.

* دعوة رئيس الجمهورية لحضور قمة بحر قزوين

في 14 يونيو/ حزيران، وصل الرئيس التركمانستاني سردار بردي محمدوف إلى طهران، وأجرى محادثات شاملة مع رئيس الجمهورية السيد إبراهيم رئيسي، ومن ثم التقى بسماحة قائد الثورة الإسلامية. خلال زيارة الرئيس التركمانستاني إلى طهران تم التوقيع على 9 وثائق تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والنقل والاستثمار والتكنولوجيات الحديثة والبيئة والرياضة والطاقة والقضاء والتعليم والأبحاث والسياحة. كما وجّه الرئيس التركمانستاني دعوة لنظيره الإيراني لحضور القمة السادسة لرؤساء الدول المشاطئة لبحر الخزر في عشق آباد.

وفي هذا الصدد، أشار مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون البرلمانية، محمد حسيني، إلى زيارة الرئيس التركمانستاني إلى طهران، وقال: لدينا الكثير من الأمور المشتركة مع تركمانستان؛ كثير من أبناء شعبنا من التركمان؛ ولكن في الماضي انقطعت العلاقات مع هذا البلد مما دفع تركمانستان إلى معارضة انضمامنا إلى منظمة شنغهاي؛ لكننا اليوم نرى العلاقة الجيدة التي تم إنشاؤها بين إيران وتركمانستان من خلال جهود الحكومة. خلال الزيارات الخمس التي قام بها رئيس الجمهورية إلى دول الجوار تم التوصل إلى اتفاقيات جيدة للغاية، كما حضر رؤساء الدول إلى إيران ووقعت وثائق جيدة للتعاون، ويعد مناقشة الاتفاقية الثلاثية بين إيران وتركمانستان وجمهورية أذربيجان لبحث تبادل الغاز أحد هذه الاتفاقيات.

وفي السياق، التقى الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية بنائب رئيس الوزراء وزير التجارة في كازاخستان وبحث معه قدرات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة. وقال خجستة مهر على هامش الاجتماع: "بالنظر إلى رغبة الشركات الكازاخية في التعاون مع صناعتنا النفطية، من المتوقع أن يدرس خبراء من البلدين مجالات التعاون في تطوير حقول النفط الثقيل ومبادلات النفط والغاز والنفط والمنتجات النفطية وتصدير الخدمات الفنية والهندسية، وستؤدي نتائج المحادثات بين خبراء البلدين في نهاية المطاف إلى مذكرة تعاون بين إيران وكازاخستان، بحسب الخطط الموضوعة.

من جانبه، شدد وزير الطاقة الإيراني على تطوير وتوسيع التعاون بين البلدين. وعلى هامش المؤتمر الدولي الثاني للمياه من أجل التنمية المستدامة، الذي عقد في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، التقى علي أكبر محرابيان مع نائب الرئيس التركماني للشؤون الاقتصادية محمد قلي محمدوف. وخلال الاجتماع، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون بين إيران وتركمانستان وناقشا توسيع التعاون طويل الأمد.

وكان بحث سبل التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة أحد الموضوعات التي نوقشت في الاجتماع.

* توكاييف في طهران

في 19 يونيو/ حزيران، وصل الرئيس الكازاخي إلى طهران. وأثناء زيارته تم التوقيع على 9 إتفاقيات للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والنقل والاستثمار والتكنولوجيات الحديثة والبيئة والرياضة والطاقة والقضاء والتعليم والأبحاث والسياحة، بالإضافة إلى وثيقة تعاون للأعوام الـ20 القادمة.

وخلال هذه الزيارة، تم تدشين خط سكك الحديد من كازاخستان إلى أوروبا عبر الأراضي الايرانية، وأشار رئيس الجمهورية إلى القدرات القائمة بين البلدين، وقال: "لقد زادت التجارة بين البلدين بأكثر من 50٪ في الأشهر القليلة الماضية، ومن المؤكد أن مستوى هذه العلاقات يمكن أن يزيد أكثر من ذلك، ويمكننا زيادة حجم التبادلات على المستوى الحالي إلى 3 مليارات دولار في الخطوة الأولى". وأضاف: "بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، نحن مصممون على توسيع العلاقات الإقليمية بين البلدين".

* فرصة إقتصادية إستثنائية

جغرافيا إيران وموقعها الجيوسياسي وشبكات سكك الحديد والطرق البرية والجوية؛ بالإضافة إلى طرق العبور المختلفة مثل ممر "شمال - جنوب" والممر الاقتصادي بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا، وممرات النقل بين دول منظمة التعاون الاقتصادي "إيكو" مثل ممر إسلام آباد - طهران - إسطنبول، وممر إيران - العراق - سوريا أعطت فرصة إقتصادية وتجارية إستثنائية وفريدة من نوعها للبلاد. فموضوع الترانزيت بالإضافة إلى توليد الإيرادات وأداء دور مهم في الإقتصاد، يمكن أن يكون ذات قيمة استراتيجية للبلاد لأنه يوسع ويعزز الدبلوماسية الإقتصادية، وبالتالي يؤدي إلى تخفيف أثر العقوبات عن الإقتصاد الإيراني.

 

بقلم: دُريد الخمّاسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9616 sec