رقم الخبر: 355630 تاريخ النشر: حزيران 24, 2022 الوقت: 14:10 الاقسام: ثقافة وفن  
الشيخ الصیمري.. من أعلام مدينة أهواز وقاماتها
في ذكرى استشهاده

الشيخ الصیمري.. من أعلام مدينة أهواز وقاماتها

في أيام ذكرى استشهاد الشیخ هشام الصیمري، نتذكر كربلاء الامام الحسين(ع) قبل ألف وأربعمائة سنة وكأنها هي ذاتها كربلاء وذاته الامام الحسين(ع) وهي نفس القضية وهو ذات الاسلام المحمدي الأصيل،

 هو ذات المشروع وذات الثورة وهي نفس المسيرة القرآنية، نذكر الشهيد الصیمري وكل الشهداء العظماء الذين قضوا قبله وبعده، نذكرهم لنقتدي بهم ونستلهم الدروس، فنحن لا نزال نحيا بالعزة والكرامة والإباء الذي اورثنا إياه هؤلاء الشهداء العظماء.

الشهید الصیمري مشروع حياة كريمة

یعتبر الشهيد الشیخ هشام الصیمري رضوان الله عليه علمٌ من أهم أعلام مدينة أهواز وقاماتها الذين صنعوا فيها الأحداث وأثروا فيها تأثيرا كبيرا، من خلال ما قدمه للمجتمع في هذه المنطقة من هدى ورؤية قرآنية ومشروع حياة كريمة عزيزة للأمة كما أراد الله لنا أن نكون.

من عائلة دينية عُرفت بالولاء لاهل البيت(ع)

ترجع اصول الشهید الشيخ هشام الصیمري الی منطقة أروندكنار، في محافظة خوزستان، ولادته في سنة 1961 في الكويت من عائلة دينية عُرفت بالولاء لاهل البيت(ع) وقد تلقَّى دروسه في المراحل الابتدائية والمتوسطة حسب المناهج التعليمية الحديثة وأكمل دراسته في المرحلة الثانويـة ثم تخرج من جامعة الكويت قسم العلوم السياسية وقد مارس نشاطه الدراسي في الجامعة جنباً الى جنب مع دراسته الحوزوية فقد تلقى المقدمات في العلوم الحوزوية في الكويت فحضر دروس الاساتذة فيها.

الشهید الصیمري والثورة الاسلامیة

یقول نجل الشهید،الشیخ حسین الصیمري: مع حلول عام 1978، كانت رياح الثورة الإسلامية المباركة في ايران تتخطى كل الحدود، وتتجاوز العوائق والموانع، وهنا ــ في غمرة الانصار الكبير ــ هبّ سماحة الوالد رحمه الله، ليكون أول المستجيبين لندائها، المسارعين إليها، والفرحين أشدّ الفرح بإنجازها التاريخي الرائع، كيف لا؟ وقد تحقق أمام عينيه أمل طالما كان ينبض مع كل خفقة من خفقات قلبه، وحلم كان يختلج مع كل جارحة من جوارحه.

ویضیف نجل الشهید، "تم اعتقال والدي مراراً وتكراراً في الكویت لدفاعه عن مدرسة أهل البيت(ع)، منها عندما قال قصيدة عن مجزرة الحجاج الإيرانيين في السعودیة، مما دفع الحكومة الكويتية إلى إرسال قواتها الی منزله لاعتقاله.

ویتابع الشیخ حسین الصیمري، قائلا: حُكم علی والدي في البداية بالسجن المؤبد ثم بالسجن 15 عاماً حتى أطلق سراحه عام 1990 .

 الشهید من السجن إلى الهجرة

غادر الشهید الشیخ هشام الصیمري، الكویت بعد اطلاق سراحة من السجن عام 1990 وتوجه إلى مدينة قم المقدسة. فحضر فيها دروس السيد كمال الحيدري والشيخ باقر الايرواني والشيخ هادي آل راضي ثم التحق بدروس البحث الخارج فحضر دروس الشيخ مكارم الشيرازي والسيد حسين الشاهرودي والشيخ باقر الايرواني، وكان يدرس الفقه والعربية والاصول الى جنب دراسته.

اهتمامه ببث المعارف الاسلامية

كان الشيخ الشهيد لا يعرف أن يركن الى دعة أو خمول فإلى جانب اهتماماته بدراسته الحوزوية، كان الشيخ يولي قسماً كبيراً من اهتماماته ووقته لأمور التبليغ والدعوة الإسلامية فقد سافر الى مدينة اهواز عام 1998 لاحياء الدين وتعظيم الشعائر الاسلامية، تصدّى فيها للبحث والتدريس وبث المعارف الاسلامية.

نشاطه الدیني والاجتماعي في أهواز

في الحديث عن تجربة الشيخ الشهید في ميدان العمل الاجتماعي الرعائي، لابد بادئ ذي بدء، من قراءة واضحة لطريقة تفكير الشيخ الشهيد، والتي ميّزت شخصيته، وطبعتها بطابع خاص، برزت في سلوكه ومواقفه وآرائه، حيث عمل ميدانيّاً في أصعب المواقع الاجتماعية وأكثرها تعقيداً، واستطاع أن يحقق نجاحات ملحوظة، في وقت بدا فيه العمل الإسلامي وقد راح يتحرك في ظروف صعبة بالغة التعقيد، ولعلّ أبرز المشاريع الدینیة والاجتماعية التي أسسها الشيخ الشهيد كانت:

- عقد جلسات تحفيظ القرآن – تدریس الاحكام والمعتقدات على مختلف المستويات وتنظيم البنية الثقافية للمسجد.

- تشكيل لجنة اجتماعية لمساعدة ذوي الدخل المحدود.

- تفعيل المساجد والحسينيات في المنطقة.

-  اطلاق مواكب العزاء في حي علوي خلال ایام الفاطمیة ومحرم وصفر.

- تعلیم الدروس الحوزویة.

- الرد على الشبهات الدينية وعقد المناظرات العلمية.

- تأسيس مؤسسة بقية الله الخيرية.

- بناء عدة مساجد.

- إنشاء مركز الزهراء الثقافي للسیدات.

- إنشاء مركز خديجة الكبرى الثقافي للسیدات.

- إقامة رحلات لمشهد المقدسة.

- اقامة معارض في عید الغدير والمبعث النبوي.

- عقد دورات تمهيدية في الحوزات تسمى دورة باقر العلوم لمدة ثلاثة أشهر للتعرف على أجواء الحوزة وعلومها.

- تأسیس حوزة السفراء الهدایة بمنطقة كيان.

- إنشاء المكتبة العامة لمسجد فاطمة الزهراء (س).

- استكمال مكتبة حوزة الإمام علي بن أبيطالب(ع).

- الأشراف على إصدار مجلات وبرامج اسلامية.

- تأليف عدة كتب حول الدفاع عن العقيدة الحقة منها كتاب كلمة السبط الشهيد.

كان خادماً يرعى آلام الناس

لم تكن أنشطة الشهید الشیخ هشام الصیمري (رضوان الله تعالی علیه) الثقافية العديدة في الكويت وقم والأهواز من أجل الشهرة، ولم يكن يفكر إلا برضی الله تعالى والترويج لمدرسة أهل البيت علیهم السلام.

یقول الشیخ عزیز عبیات، وهو احد طلاب الشیخ الشهید الصیمري في الاهواز: " كان الشیخ رحمه الله ينتقل من منبر الى منبر، ومن قرية الى قرية، وخادماً يرعى آلام الناس، متواضعاً يعيش مثلهم ومعهم، يتحدث بلغتهم البسيطة الطيبة بعيداً عن تعقيد المصطلحات، يُقبل عليهم بالابتسامة الطيبة ويعانقهم بالمودة الصادقة، يوقّر الكبير ويحترم الصغير، ويصغي لهم دون ملل، يُحزنه ما يصيبهم، ويُفرحه ما يُسعدهم" .

استشهاد الشيخ هشام الصیمري

استشهد الشهيد الشیخ هشام الصیمري (رضوان الله تعالی علیه) علی ید تكفیریین ینتمون الی التيارات الوهابیة في 24 /6/ 2007 أمام منزله.

فرحم الله الفقيد الشهيد رحمة الأبرار وأسكنه دار القرار مع النبي وآله الأطهار(ص) ومّن على اهله بالصبر والسلوان.

قالوا عن الشهید الصیمري

وصف مستشار رئيس ممثلية الولي الفقيه في الجامعات – الشیخ علیرضا بناهیان، الشهید الشیخ هشام الصیمري، بأنه الشهید الوطني البارز في تاریخ الثورة الاسلامیة، وغریب، یجب ان ترفع هذه الغربة عنه.ویضیف عندما سمعت بسیرته الذاتیة وخبر استشهاده، اخبرت زملائي لماذا لا أعرف هذا الشهید حتی الآن.

 وقال زعیم الحوزات العلمیة في خوزستان –آیة الله السید محمد علي الجزائري: «حجة الإسلام والمسلمين هشام الصیمري، كان منارة لمدرسة أهل البيت وخادم كريم للمجتمع، وقد استشهد علی أیادي  التكفیریین». «على الأعداء أن يعلموا أن اراقة دم الشهيد حياة جديدة للأمة، وتؤدي إلى مزيد من استقرار القيم والمبادئ».

ووصف آیة الله الجزائري الشهید الصیمري في الأبیات التالیة:

لك یا هشام تحــــیة وســـــــــلام          یا من اصیب بفقده الاسلام

والیت آل محــــــمد متــــــــفانیا            ونذرت نفسك و الجهاد مرام

جاهدت حتی ان رموك سهامهم    بسهامهم یرمون حیث اقاموا

وبحب آل الیبت عشت مخــــــلدا      لك في الجنان مراتب و مقام

طوبی لمن نال الشهادة فیهم           ان الحمـــــام لحبهم لطـعام

وعلیك اثني دائــــــما متلهــفا                  اعنیك یا شیخ الشهید هشـــام

وقال ممثل خوزستان في مجلس خبراء القيادة، آية الله الدكتور محسن الحيدري: «إن الوجود المستنير للشهيد الشيخ هشام الصیمري، كالمصباح الساطع، وقف أمام التيارات المنحرفة التي قصدت الفتنة والانحراف في شبابنا، وأزال عنها الظلمة بالتضحية بحياته».

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1827 sec