رقم الخبر: 355650 تاريخ النشر: حزيران 24, 2022 الوقت: 16:46 الاقسام: اقتصاد  
إزدهار التجارة بين إيران ودول الجوار
رغم الحظر والضغوط الخارجية..

إزدهار التجارة بين إيران ودول الجوار

يعتبر إزدهار التجارة مع دول الجوار ومضاعفة حجم الصادرات غير النفطية إلى هذه الدول من الوعود التي قطعها رئيس الجمهورية عندء بدء عمل الحكومة الإيرانية الجديدة قبل عام من الآن، وقد تحقق هذا الوعد حيث وصل حجم التبادل التجاري بين ايران ودول الجوار من 20 مليار دولار سنوياً إلى 50 مليار دولار.

تواجه الاقتصاد الايراني تحديات جمة داخلية وخارجية منها الحظر المفروض على البلاد؛ لكن الخبراء الايرانيين يعتقدون بأن مفتاح حل هذه المشاكل هو في داخل البلاد. ومن عوامل نمو الاقتصاد الايراني رغم الحظر والضغوط الخارجية هو الفصل بين الموازنة السنوية وايرادات النفط وارتفاع حجم صادرات السلع غير النفطية والذي يؤدي إلى ارتفاع الإنتاج وزيادة إيرادات البلاد من العملة الصعبة.

تفيد الإحصائيات والأرقام، إن حجم التجارة الخارجية لدول الجوار مجتمعة يبلغ ألفي دولار في السنة، وباستطاعة الاقتصاد الايراني أن يؤمن قسماً من البضائع والسلع التي تحتاجها هذه الدول.

وانتهجت الحكومة الايرانية الجديدة "الدبلوماسية الاقتصادية" وانطلقت الحوارات والمفاوضات مع دول الجوار ودول المنطقة لانطلاق حركة اقتصادية جديدة تعود بالنفع على الجميع، ومن مزايا التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الجارة هو قرب المسافة وخفض التكاليف، كما يمكن للتقارب الثقافي والاقتصادي بين هذه الدول أن يساهم في توفير أسواق الصادرات والاستيراد، ولذلك انتهجت الحكومة سياسة "الدبلوماسية الاقتصادية" لزيادة حجم التبادل مع 15 دولة هي دول الجوار لإيران.

ويبلغ حجم إستيراد دول الجوار الايراني نحو 1000 مليار دولار في السنة. واذا استطاعت ايران أن تغطي جزءاً من حجم الاستيراد لدى هذه الدول، فانها ستحصل على أسواق خارجية كبيرة، ويبلغ عدد سكان الدول الجارة لإيران عبر البر والبحر نحو 500 مليون نسمة.

وقد بادرت ايران الى اتخاذ عدة خطوات في هذا المجال ومنها الزيارت التي يقوم بها المسؤولين الايرانيين ومنهم رئيس الجمهورية الى دول الجوار، وكذلك عضوية ايران في منظمة شنغهاي، واتباع سياسة الدبلوماسية الاقتصادية مع الدول الجارة لإيران.

تشير الأرقام الى أن حجم صادرات السلع الايرانية الى 15 دولة جارة في الفترة الممتدة من أغسطس 2021 الى فبراير 2022 بلغ 44 مليون و529 ألف و185 طناً وقيمتها الإجمالية هي 15 مليار و67 مليون 244 ألف و625 دولاراً، أي بزيادة 44 بالمئة في الوزن و48 بالمئة في القيمة الإجمالية قياساً مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية الايرانية، خلال العام الايراني الماضي (انتهى في 21 مارس/ آذار)، 48/5 مليار دولار، 16 مليار دولار منها في عهد الحكومة الحالية.

ونتيجة لإتباع هذا الأسلوب الجديد في التجارة، بلغ حجم الصادرات والاستيراد مع دول الجوار 100 مليون طن من السلع بقيمة 51 مليار دولار، في وقت لم يصل حجم التجارة بين ايران وأوروبا الى مليار دولار.

وارتفع حجم الصادرات الايرانية الى تركيا في عهد الحكومة الجديدة 100%. وتشير أرقام دائرة الإحصاءات التركية الى أن التبادل التجاري بين ايران وتركيا ارتفع بنسبة 38 بالمئة في الشهور الأربعة الأولى من العام الميلادي الجاري، وبلغت قيمة الصادرات الايرانية الى تركيا في هذه الفترة مليار و231 مليون دولار بزيادة 60 بالمئة قياساً مع الفترة ذاتها من العام الماضي. كما ارتفع حجم الصادرات الايرانية الى روسيا بين 30 و40 بالمئة، وإلى تركمانستان 160 بالمئة، وإلى أوزبكستان إلى أكثر من 100 بالمئة، وإلى العراق 100 بالمئة أيضاً.

وفي العام الايراني الماضي، بلغ حجم الصادرات والاستيراد بين ايران وكازاخستان قرابة 729 ألف طن بقيمة 265 مليون و200 ألف دولار بزيادة 71 بالمئة في الوزن و29 بالمئة في القيمة الإجمالية قياساً مع عامه الماضي، وارتفع حجم الصادرات الايرانية الى هذا البلد بنسبة 51 بالمئة في الوزن و11 بالمئة في القيمة.

* الحصار والحظر لن يجدي نفعاً

وفي السياق، قال رئيس منظمة حماية البيئة علي سلاجقة: إن الحصار الإقتصادي والحظر الأمريكي الأحادي على إيران لن يجدي نفعاً. وأضاف سلاجقة، الخميس، إن دول كثيرة ترغب في التعاون مع إيران وأعلنت استعدادها في هذا الصدد. وتابع: إن دول كثيرة تطلب المساعدة من إيران ورغم كل العراقيل الداخلية والخارجية فنحن قادرون على تلبية إحتياجات الشعب. وصرح: لقد وصلنا إلى مرحلة جيدة في قضية خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي).

وأشار سلاجقة الى الحرب في أوكرانيا، وقال: كان المسؤولون الروس يخشون في البداية من الحظر؛ لكن وجدوا ايران صامدة أمام الحظر على مدى 43 عاماً حيث اتخذ إيران نموذجاً يحتذى به. وأوضح: على الرغم من الحصار الاقتصادي والسياسي، حققت ايران الاكتفاء الذاتي في كثير من المجالات وحتى العدو يعترف أن الحظر لا يؤثر علينا.

* الميزان التجاري يسجل فائضاً بـ605 ملايين دولار

على الصعيد ذاته، أعلن رئيس مصلحة الجمارك إن حجم التجارة الخارجية للبلاد من دون احتساب العائدات النفطية بلغ 25 ملياراً و500 مليون دولار في غضون الربع الأول من العام الايراني الجاري (بدأ في 21 آذار/ مارس)؛ مضيفاً: انه نظراً لارتفاع الصادرات الايرانية قياساً بحجم الاستيراد، فقد سجل الميزان التجاري الايراني خلال الفترة ذاتها فائضاً بـ605 ملايين دولار.

وفي تصريح له يوم الأربعاء الماضي، أوضح علي رضا مقدسي إن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين ايران وسائر البلدان في غضون الأشهر الثلاثة الماضية بلغ 36 مليون طن. وأوضح ان حجم الصادرات الايرانية من هذا العدد بلغ 7/27 مليون طن بقيمة 13 ملياراً و69 مليون دولار؛ مسجلاً 21 في المائة زيادة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف: إن حجم استيراد البلاد خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 8 ملايين و154 ألف طن، بما يعادل 12 ملياراً و464 مليون دولار؛ أي بزيادة 18 في المائة قياساً بالعام الماضي.

ولفت رئيس مصلحة الجمارك الى أن هذه التقارير تشير الى زيادة حجم الصادرات على واردات البلاد، وتحقيق فائض بـ605 ملايين دولار في الميزان التجاري للبلاد.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5427 sec