رقم الخبر: 355704 تاريخ النشر: حزيران 25, 2022 الوقت: 18:38 الاقسام: اقتصاد  
ما الذي يحرم العراق من عوائد الترانزيت الضخمة؟
يمكن تفعيله عبر تعاون إيراني - عراقي - سوري

ما الذي يحرم العراق من عوائد الترانزيت الضخمة؟

يؤدي اتصال الطرق الجارية بين ايران والعراق وسوريا الى وضع العراق وسوريا ضمن ممر "شرق - غرب" الاستراتيجي الدولي والذي يدر عوائد ضخمة على البلدان التي تمر فيه نظراً للأهمية المضاعفة لهذا الممر في الأوضاع المستجدة على الساحة العالمية، ويحسن الأوضاع الاقتصادية في هذه البلدان بشكل كبير ويقضي على المؤامرات الاقتصادية الأميركية في هذه المنطقة؛ لكن العراق لازال يمانع فتح طرقه أمام حركة ترانزيت السلع الى الخارج، فما هي أسباب حرمان العراق من هذه العوائد التجارية الضخمة؟

يوصل ممر "شرق - غرب" قطبي الاقتصاد العالمي أي الصين والقارة الأوروبية ببعضهما البعض وتظهر الأهمية الاقتصادية الكبرى لهذا الممر يوماً بعد يوم بعد قطع عدد من طرق الاتصالات والممرات الاقتصادية في شرق أوروبا نتيجة الصراع المحتدم في أوكرانيا، وتسعى عدة دول جاهدة لجلب هذا الممر الى أراضيها مثل تركيا وجمهورية أذربيجان، وقد عبر قطار ترانزيت آت من كازاخستان الأراضي الايرانية نحو تركيا ومنها الى أوروبا؛ لكن الطريق من الصين الى أوروبا وموانئ البحر الأبيض المتوسط ليس حصراً بتركيا، وإن طريق العراق نحو سوريا وموانئ البحر الأبيض المتوسط هو أيضاً طريق ترانزيتي هام يمكن تفعيله وتنشيطه عبر تعاون ايراني - عراقي - سوري، ما يدر على هذه البلدان عوائد ضخمة ويفتح آفاقاً اقتصادية أمامها.

تعاني بلدان الشرق الأوسط من ظروف اقتصادية صعبة وضغوط كبيرة على الحكومات والشعوب نتيجة الانسياق وراء المخططات الاستعمارية والمؤامرات الأميركية لحصر اقتصاديات هذه الدول في النفط ومشتقاته فقط والحؤول دون حدوث تطوير اقتصادي شامل في هذه البلدان يرفع الضغط عن كاهل شعوبها.

وتعقد الولايات المتحدة العزم على قطع أي نوع من الاتصال بين ايران والعراق وسوريا وحتى التجاري والترانزيتي منه، علماً منها بأن ذلك يمنح العراق مورداً آخر الى جانب الثروة النفطية ويطلق يد العراق في اتباع السياسات التي يراها مناسبة لشعبه واقتصاده ومكانته، ولذلك نجد بأن واشنطن تعرقل انضمام العراق لطريق شرق غرب الترانزيتي الحيوي.

ولم تستجب الحكومة العراقية حتى الآن لمطلب فتح طرقه الترانزيتية أمام الشحنات القادمة من ايران نحو البحر الأبيض المتوسط ويربط بين ذلك وبين بدء تطبيق اتفاقية TIR على أراضيه رغم قيام البرلمان العراقي بالمصادقة على تنفيذ هذه الاتفاقية ورغم عدم الحاجة وعدم وجود إلزام بتطبيق اتفاقية TIR من عبور السلع والبضائع من الأراضي العراقية، وهناك الآن حجم هائل من عمليات ترانزيت السلع والبضائع يجري في الكثير من بلدان العالم من دون هذه الاتفاقية.

كما لم تلتزم الحكومة العراقية خلال السنوات الماضية وحتى الآن باتفاقية اتصال خطوط سكك الحديد بين ايران والعراق عبر تدشين خط سكك الحديد بين شلمجة الايرانية والبصرة العراقية والذي يمكن أيضاً ضمّه الى خطوط الترانزيت في ممر شرق غرب الاستراتيجي.

ومن المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بزيارة الى ايران اليوم الأحد، ومن الأفضل إنهاء هذه العرقلة وإزالة العوائق أمام فتح طرق الترانزيت بين البلدين أثناء هذه الزيارة عبر التوافق والتفاهم بين البلدين والذي يعود بالنفع على دول المنطقة والعراق على وجه الخصوص.

تجدر الإشارة الى أن سفير الجمهورية الاسلامية السابق في بغداد، ايرج مسجدي، قد قال أيضاً خلال العام الماضي في لقاء مع زعماء العشائر العراقية وأساتذة الجامعات الذين قدموا من بغداد وأربيل والأنبار: إن العراق يستطيع أن يحل مكان الدول الأخرى في مجال ترانزيت السلع الى ايران، علماً بأن الحرب الأوكرانية لم تكن بدأت في حينها. وأضاف السفير الايراني السابق في بغداد: إن ايران والعراق لديهما قواسم مشتركة كثيرة من أجل تعزيز التعاون فيما بينهما؛ لافتاً الى ترحيب الجمهورية الاسلامية بأن يصبح العراق أحد أكبر دول الترانزيت في المنطقة وجسراً يربط دول الغرب بالشرق.

وأوضح مسجدي بأن البلدين يتمتعان بموقع استراتيجي مماثل تقريباً، وأكد بأن "أحداً لا يستطيع أن يغير هذا الواقع، ذلك أن الحقائق التاريخية والجغرافية غير قابلة للتغيير".

وفي معرض الإشارة الى مشروع الربط السككي بين البلدين، صرح مسجدي: إن العراق سيكون قادراً على الوصول الى الصين عبر الطريق السككي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وسيزيد من اقتداره الاستراتيجي في المنطقة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: فارس للأنباء
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4036 sec