رقم الخبر: 355708 تاريخ النشر: حزيران 25, 2022 الوقت: 20:11 الاقسام: دوليات  
رسالة تركية إلى اليونان: خططكم فاشلة

رسالة تركية إلى اليونان: خططكم فاشلة

الوفاق/وكالات- شهدت الاشهر الاخيرة تصاعد التوتر بين اليونان الدولة الجارة لتركيا، حيث قامت أثينا بالعديد من الاعمال الاستفزازية التي لا طائل يرجى من ورائها. وهي ليست إلا نماذج لسيناريوهات اعتدنا مشاهدتها، حيث تعمد اليونان إلى رفع التوتر من حين لآخر وتتمادى في طرح ادعاءات خارجة عن نطاق العقل والمنطق ومخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وتعمل خلف الأبواب المغلقة وفي كواليس عواصم غربية على دفع تلك الدول إلى ممارسة الضغط على تركيا.

وتقول تركيا أن بعض السياسيين في البلد الجار لها دأبوا على عادة مهاجمة تركيا باعتبارها وسيلة سهلة لصرف الانتباه عن إخفاقاتهم الاستراتيجية ومحاولة لكسب التعاطف السياسي الداخلي. مؤكدة أنه لا أحد سيستفيد من التصعيد المستمر للتوتر في بحر ايجة، وأن العواقب الوخيمة لذلك التوتر تعود أكثر وأكثر في كل مرة على الطرف المستفز.

وقد كانت بعض الدول الاوروبية تربط توجهاتها السياسية تجاه تركيا بذلك السلوك اليوناني المتهافت والمندفع. وفي هذا السياق يمكن إدراج مبادرات من قبيل ضم قبرص إلى الاتحاد الأوروبي وتشجيع اليونان في مساعيها لابقاء تركيا خارج شرق المتوسط، وهي أمثلة قليلة على النهج الذي اتبعته العواصم الأوروبية في خلق مشاكل عويصة جديدة بدلا من البحث عن حلول دائمة للقضايا المطروحة.

وتعتبر أنقرة أن الدول الاوروبية من خلال قبول قبرص عضوا في الاتحاد الاوروبي أقدمت على خطأ استراتيجي كارثي، لم يقتصر ضرره على التشجيع على القيام بمشاريع الطاقة المحكومة بالفشل وغير القابلة للتمويل التي لا تكتفي بإقصاء تركيا، بل تتعداها الى حرمان القبارصة الأتراك من حقوقهم الشرعية، ونحن لن نسمح بذلك أبدا. لكن يبدو أن اليونانيين والقبارصة اليونانيين سيواجهون النتائج المترتبة على محاولة اختبار عزمنا وثباتنا في موفقنا. فعلى الرغم من دعوتنا إلى خفض التوتر، وقبولنا الجلوس على طاولة الحوار الاستراتيجي، إلا أن الطرف اليوناني نجح في المماطلة وإضاعة الوقت في هذه المشاورات. إن بلدنا وبالزعامة الحكيمة لرئيسنا عازمون على الدوام على حماية مصالحنا الوطنية، ونحن في نفس الوقت نعرب عن موقفنا الإيجابي والمنفتح على الحوار.

عندما بدأت الحرب في أوكرانيا قام العديد من القادة الأوروبيين، بما فيهم رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس،  بزيارة تركيا وأكدوا على الأهمية الكبيرة لها في المنطقة. ولكن لدى جارنا عادة سيئة أخذها عن بعض الدول الغربية؛ وهي: إدراك الأهمية الجيوسياسية لتركيا عندما تنشأ أزمة في المنطقة، ثم تجاهل هذه الأهمية عند اختفاء بوادر الأزمة.

هذه الحسابات الخاطئة وضيق الأفق الاستراتيجي هي قضية مهيمنة في العلاقات الغربية مع تركيا. وقد اتبع القادة اليونانيون نفس النهج في السنوات الأخيرة. ولكن علينا أن نذكر الحكومة أو القيادة السياسية في أثينا أنه على عكس البلدان الأخرى التي تعاني فقدان الذاكرة فيما يتعلق بأهمية تركيا الاستراتيجية، يجب أن تدرك أثينا أن تركيا واليونان تشتركان في حدود برية وبحرية، وأننا سنواصل العيش جنباً إلى جنب، وسيؤدي تدهور علاقاتنا الثنائية إلى مشاكل في منطقتنا لن تكون في صالح أي طرف.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1245 sec