رقم الخبر: 355710 تاريخ النشر: حزيران 25, 2022 الوقت: 20:14 الاقسام: دوليات  
زلزال أفغانستان.. المساعدات لا تسدّ رمق المنكوبين

زلزال أفغانستان.. المساعدات لا تسدّ رمق المنكوبين

الوفاق/وكالات- أرهقت سنوات الحرب الشعب الأفغاني والأزمات أثقلت كاهله، وهو يكافح في ظلّ انهيار الاقتصاد، والآن يواجه أزمة جديدة.

حيث يبذل رجال الإنقاذ جهودا شاقة، منذ الخميس، لمساعدة ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة ألف شخص على الأقل جنوب شرق أفغانستان، بحسب إحصائيات الحكومة الأفغانية، لكن نقص الموارد والتضاريس الجبلية والأمطار الغزيرة تعرقل عملهم.

والزلزال الذي بلغت شدته 5.9 درجات على مقياس ريختر- وقع في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء المنصرم بهذه منطقة ريفية فقيرة يصعب الوصول إليها، وتقع على الحدود مع باكستان.

وتشكل هذه المأساة الجديدة، في بلد يعاني أساسا أزمة اقتصادية وإنسانية، تحديا كبيرا لحركة طالبان التي تتولى السلطة منذ منتصف أغسطس/آب عقب رحيل قوات الغزو الأميركي.

وتوافدت شحنات المساعدات من الدول المجاورة لأفغانستان، وكان على رأسها ايران حيث أرسلت الجمهورية الإسلامية أكثر من ثلاث شحنات من المساعدات الطبية الى المنكوبين في الزلزال.

*روايات مؤلمة

وقصّ عدد من العائلات الناجية من الزلزال المدمّر الأوضاع المؤلمة التي عاشوها خلال وقوع الزلزال، حيث قضت عائلة الأفغاني رحمت غول ليلتها الأولى بعد الزلزال في العراء تحت المطر.

وانهمكت عائلة رحمت غول في بناء خيمة تبرّع بها أفغاني كان يشغل في السابق منصبا سياسيا، والخيمة توضعت إلى جانب أخرى تبرّعت بها منظمة "الهلال الأحمر" في مساحة خالية تعتبرها العائلة بمثابة منزلهم الجديد.

فقد دمرت جميع منازلهم الواقعة في منطقة غايان في ولاية باكتيكا، بالقرب من مركز الزلزال القوي، الذي ضرب جنوب شرق أفغانستان هذا الأسبوع. وقُتل سبعة من أفراد الأسرة أثناء نومهم.

ويقول رحمت غول لبي بي سي: "لم يعد هناك معنى لحياتي بعد الآن، شاهدت بناتي الثلاث، وأربعة من أحفادي يموتون، قلبي محطّم".

لكن هناك أطفالا آخرين يجب الاهتمام بهم. وقد أمضت العائلة الليلة الأولى بعد الزلزال في العراء، تحت المطر الغزير.

ويقول غول: نحن بحاجة إلى مساعدة، لا نملك شيئاً، دُمّر كل ما نملك.

*الشاحنات المليئة بالإمدادات

ويأتي الدعم للمتضررين من الزلزال من الأمم المتحدة، ومن هيئات محلية ودولية، وكذلك من حكومة طالبان.

وبالقرب من المنطقة التي يقيم فيها رحمت غول، يقوم الهلال الأحمر بتوزيع المواد الأساسية، بما في ذلك زيت الطهي والبطانيات.

يقول أحد الجالسين وسط حشد كبير ينتظر دوره للحصول على مساعدات: نحتاج إلى كل شيء، لأن كل ما نملكه دفن في التراب.

تحوّل البازار الصغير وسط مدينة غايان إلى مستودع مساعدات، مع وصول الشاحنات المليئة بالإمدادات.

لكن أفغانستان تعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية منذ فترة. وانخفض متوسط الدخل بنسبة الثلث منذ وصول طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب الماضي، ويعاني الملايين من الجوع.

بينما استمرت المساعدات الإنسانية، توقف الكثير من التمويل التنموي الذي كانت تعتمد عليه الحكومة السابقة.

أما الآن، أصبحت مئات العائلات في باكتيكا وخوست بلا مأوى.

لا يزال هناك جرحى بحاجة إلى مساعدة. وتعمل جمعية "هالو تراست" على إزالة الألغام، لكنها أنشأت عيادات طبية متنقلة.

وقد شُرّد آلاف الأفغان أو جُرحوا من جرّاء الزلزال القوي البالغة قوته 6.1 درجات على مقياس ريختر الذي ضرب منطقة نائية شديدة الفقر تضمّ بلدات وقرى صغيرة واقعة بين الجبال الوعرة بالقرب من الحدود الباكستانية في الثاني والعشرين من يونيو/ حزيران الجاري، وبيّنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أفغانستان أنّ من بين قتلى زلزال الأربعاء الماضي 121 طفلاً، متوقعة أن يرتفع هذا الرقم، فيما أُصيب نحو 70 طفلاً آخرين.

ووسط كل هذه المعانات لم يتلقّى الأفغان ولا شحنة مساعدات واحدة من الدول الغربية، التي اكتفت بإطلاق الأسف والتعاطف دون اتخاذ أي اجراء عملي، وهو ما أكد أنّ الكارثة أبرزت حاجة المجتمع الدولي إلى إعادة التفكير في قطع مساعداته المالية عن أفغانستان منذ أن استولت حركة طالبان على السلطة. فتلك السياسة التي أوقفت المليارات من مساعدات التنمية وتجميد الاحتياطيات الحيوية، ساهمت في دفع الاقتصاد إلى الانهيار والانزلاق بأفغانستان إلى أزمات إنسانية، لا سيّما مجاعة وشيكة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8567 sec