رقم الخبر: 355757 تاريخ النشر: حزيران 26, 2022 الوقت: 15:46 الاقسام: رياضة  
الفيفا وتأثيرها على العلاقات العربية – الصهيونية رياضياً

الفيفا وتأثيرها على العلاقات العربية – الصهيونية رياضياً

* ما تأثير الفيفا على التطبيع الرياضي العربي – الصهيوني؟

* تحوَّل "الفيفا" في الرياضة إلى لعب دور الأمم المتحدة كما هو حاصل في السياسة حيث لا يحصل الفلسطيني على حقّه.

 اعداد: اسعد الانصاري

 عندما يتساءل أحد المحللين الرياضيين او الاعلاميين هل للفيفا تأثير على التطبيع العربي الاسرائيلي في الرياضة؟!.. لا اعتقد انه سيجد صعوبة في الاجابة على سؤاله لو اطلع قليلاً على ما يفعله الفيفا ورئيسه من تناقض واضح وبرنامج تمييزي عنصري ممنهج في مصلحة الكيان الصهيوني المغتصب لكل الحقوق الفلسطينية ومن ضمنها ما يخص الرياضة؛ فالفيفا هو مؤسسة حالها حال اي مؤسسة عالمية تسيطر عليها الصهيونية العالمية من قمتها وحتى اخر وابسط قرار فيها.

والاتحادات العربية الرياضية هي عادة ومن الطبيعي ان تتبع حكوماتها! فكل حكومة مطبعة فعلى الاتحاد ان يطبع؟ وهنا نسأل الفيفا: ألم تقولوا بأنه لا علاقة للرياضة بالسياسة ؟! والدولة التي تتدخل سياسياً بالرياضة مباشرة يحرم الفيفا تلك الدولة من المشاركات الدولية ويوقف اتحادها لتدخل الدولة في عمل الاتحاد؟!! فهل هناك تناقض اكثر واوقح من هذا؟؟!!

وسنقدم هنا دليل واضح للعيان ولا يقبل اي تحليل او نقض؛ بعد اتفاق التطبيع العار بين الإمارات و"الكيان الاسرائيلي" وازدياد التقارب بينهما بما في ذلك في الرياضة، فإن رئيس "الفيفا" أقترح في تاريخ 18/10/2021 أن ينظّم كيان الاحتلال كأس العالم لكرة القدم مشاركة مع الإمارات عام 2030.

وقبل أيام من ذلك التاريخ كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في الأراضي المحتلة، والتقى رئيس وزراء كيان الاحتلال، نفتالي بينيت.

لم يتوانَ رئيس "الفيفا" إنفانتينو بأن يقترح على بينيت أن تنظّم "إسرائيل" كأس العالم لكرة القدم مشاركة مع الإمارات عام 2030.

هو اقتراح سيلقى بالتأكيد ترحيباً واسعاً من "الإسرائيليين"، ومعهم الإماراتيون، خصوصاً بعد اتفاق التطبيع العار بينهما، وهو ما أدى إلى ازدياد في التقارب بينهما في مختلف المجالات، وبينها الرياضة، من خلال اتفاقيات للعب مباريات في كيان الإحتلال والإمارات، وشراء الإماراتيين لأندية "إسرائيلية" والاستثمار في رياضة "إسرائيل".

لكن بالتأكيد هنا، إن الهدف المادي والاستثمار ليس وحده الذي تصبو إليه "إسرائيل" من خلال الرياضة؛ إذ إن التطبيع الرياضي لمحاولة الاستفادة منه من خلال إظهار أن الرياضة "تقرّب بين الشعوب"، كما يردّد "الإسرائيليون" دائماً، وذلك في إطار التأثير على الوعي وتغيير المفاهيم والثوابت ونظرة الشباب العربي إلى كيان الاحتلال الصهيوني، وهذا ما يستدعي تصدّياً ومواجهة من خلال التأكيد الدائم بأن الرياضة في كيان الاحتلال باطلة كما المحتل، وهي جزء لا يتجزّأ من مؤمراته.

أن يقدّم إنفانتينو مقترحه هذا لـ "الإسرائيليين" فهذا ليس بجديد على "الفيفا" الذي دائماً ما ينحاز إلى "إسرائيل" ولا يعطي الفلسطينيين حقّهم، وهذا حصل في العديد من المرات وبينها قبل 4 أعوام عندما توجَّه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى نظيره الدولي بطلبٍ لمُعاقبة ووقف نشاط أندية المستوطنات التي تلعب في الضفة بما يخالف قوانين "الفيفا"، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، إذ إن "الفيفا" رفض اتّخاذ قرار حول المسألة وقرَّر أن يكون "على الحياد" وأبقى الأمور على حالها. هل إن "الفيفا" يقبل أن يكون "على الحياد" في مسألةٍ أخرى؟ لكن المُتضرّر هنا هو الفلسطيني والمُعتدي هو الإسرائيلي.

هنا يتحوَّل "الفيفا" في الرياضة إلى لعب دور الأمم المتحدة كما هو حاصل في السياسة حيث لا يحصل الفلسطيني على حقّه.

ومما تبين اعلاه اصبح لنا واضحاً الجواب على سؤال: ما هو تأثير أو هل للفيفا تأثير على التطبيع العربي الاسرائيلي رياضياً؟!..

فكل الدول المطبعة سياسياً هي مطبعة رياضياً ولا يقتصر هذا على الامارات فقط فالبحرين على نفس الخطى والاردن ومصر كانتا من الاوائل؛ ومن ثم انضمت اليهم كل من المغرب والان السعودية رويداً رويداً ومن الخفاء الى العلن من التطبيع السياسي الى التطبيع في جميع المجالات والتي منها الرياضة ايضاً؛ وتدخل الفيفا اخيراً بقوة ليسمح بدخول الصهاينة كمشجعين ومتفرجين الى قطر حيث نهائيات كأس العالم القادمة.

وهنا لا بد من الاشارة الى ان اغلب حكومات الدول العربية – ومع شديد الاسف – هي العوبة بيد امريكا والصهاينة واغلب المؤسسات في العالم هي تحت سيطرة الجرثومة الخبيثة المزروعة في قلب الامة الاسلامية، ولذلك فكل ما تأمر به امريكا ينفذ ويطاع الا من بعض الحكومات الباقية لحد الان على عهدها لقضيتها المصيرية "قضية فلسطين" كالكويت وسوريا والعراق والجزائر وتونس.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق - خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/9949 sec