رقم الخبر: 355759 تاريخ النشر: حزيران 26, 2022 الوقت: 17:58 الاقسام: ثقافة وفن  
مجد الحركة والطواف حول الكعبة في المسرح
مسرحيات تتطرق الى موضوع الحج

مجد الحركة والطواف حول الكعبة في المسرح

الحج هو أكبر حدث اجتماعي في العالم، حيث لا يجذب المسلمين فحسب، بل العديد من أتباع الديانات المختلفة . هذه الحركة الدينية، التي تشكلت على أساس المحور الواحد لإله الكون ورب العالمين، كان لها جوانب ومظاهر مختلفة في مجال الإنتاج الثقافي والفني لفناني كل بلد ومنها ايران بلد الفنون والثقافات.

وتزامنا مع قدوم موسم الحج وفي بداية هذا الواجب الإلهي، نشهد أكبر تجمع في العالم في إطار واحد، وهو الحمد لله الذي لا شريك له، وهو خالق السماوات والأرضين وكل المخلوقات العزيز القدير.

مناسك الحج عظيمة ليست فقط من وجهة نظر المسلمين باعتبارها  واجبا شرعيا، بل سعادة وهبة الهية ثمينة أبهرت دائماً عيون العالم.

وبسبب تشابك المعتقدات الدينية والطقوس والواجبات في نسيج ثقافة الشعب الإيراني، وخاصة بعد ظهور الإسلام - هذا الدين الهادي المبين - شهدنا ظهوره وتبلوره في إنتاج أعمال فنية إبداعية ايرانية.

وبعد انتصار الثورة الإسلامية وظهور الحركة المسرحية الدينية، حاول الفنانون في مجال الفنون المسرحية أيضاً تحقيق هذا الحدث العالمي الكبير بناءً على التعاليم الإسلامية، لإبتكار وإنتاج أعمال متنوعة في مجال المسرح، وبما أننا على أعتاب شهر ذي الحجة المبارك وأداء مناسك الحج، سنستعرض بعض أهم المسرحيات في هذا المجال.

" مسرحيةالسيدة المجهولة"

مسرحية "السيدة المجهولة" رواية عن والدة شهيد؛ عن رحلة الحج والتعريف ببصيرة وعلم السيدة فاطمة الزهراء (س)، وبلا شك تعتبر من أشهر المسرحيات التي تم إنتاجها في بلادنا في مجال المسرح الديني خلال العقدين الماضيين ويرتكز سردها على قضية موسم الحج وخاصة حج التمتع .

وفي دائرة روايتها، في إشارة إلى هذا الواجب الإلهي، تشرح "السيدة المجهولة" حياة السيدة فاطمة الزهراء (س)، وتم عرض هذه المسرحية عدة مرات خلال العقدين الماضيين، من منتصف التسعينات الى منتصف العشرينات، بإخراج وتمثيل فناني المسرح المعروفين بإيران في العديد من المناسبات والأحداث الدينية.

أحد الفنانين الذين قدموا هذه المسرحية في معظم الأوقات كمخرج وأحياناً كممثل، هو "كوروش زارعي" فنان مسرحي معروف في ايران ومدير مركز الفنون المسرحية، وتم اختياره مؤخراً كأمين عام لمهرجان فجر الدولي الرابع والأربعين للمسرح.

مسرحية "السيدة المجهولة"؛ قصة والدة شهيد مفقود الأثر، تسجل مع ابنها لأداء فريضة الحج .

 

 

ولكن بعد استشهاد ابنها يتم اختيار اسمها لأداء فريضة الحج، لكن الأم ترفض الذهاب للحج حتى ترى في المنام ابنها، حيث يقول لها: "بعد الذهاب إلى الحج اذهبي إلى مقبرة البقيع واسألي السيدة فاطمة الزهراء (ع) عن عنواني. 

في اليوم الأخير من رحلتها، تبكي الأم بجوار مقبرة البقيع، حيث تخرج امرأة اسمها "أسماء" من وسط الحشد لتواسيها،

تأخذ بيدها وتذهب إلى قلب التاريخ في مقبرة البقيع بين المعزين وتروي لأم الشهيد منذ ولادة السيدة فاطمة الزهراء (س) حتى وفاتها.

في نهاية المسرحية يرى الجمهور أن الشهيد يأتي إلى أمه في مقبرة البقيع ويسألها: هل أدركت أن هناك ألماً أشد من ألمها؟... والأم تهدأ وتعود إلى بلدها بسلام روحي.

يمكن القول بنظرة بسيطة. إن مسرحية السيدة المجهولة بموضوع حج التمتع تحيي ثقافة التضحية بالنفس والاستشهاد من جهة، ومن جهة أخرى جعلت شرح حياة السيدة فاطمة الزهراء (س) أولوية في محتواها.

مسرحية "آلاء".. قصة حقيقية

مسرحية "آلاء" قصة حقيقية لإمرأة عجوز ذهبت إلى حج الفقراء بدلاً من حج التمتع، من أهم طرق كتابة المسرحيات في إنتاج الأعمال المسرحية هو عملية الإقتباس، وخاصة إدراك الروايات الحقيقية في الحياة المعاصرة لمختلف مجتمعات العالم.

في مجال القضايا والمبادئ الدينية، بالنظر إلى مكانتها العالية في بلادنا، التي لها تاريخ طويل يعود إلى آلاف السنين؛ بعد قبول الإسلام، شهدنا دمج شعائر وواجبات هذا الدين والكشف في نسيج حياة الناس وانعكاسه وتجلياته في الإنتاج الثقافي والفني.

موسم الحج إلى بيت الله، وهو من النعم على كل مسلم، تم اختياره عدة مرات من قبل الكتاب المسرحيين والمخرجين في بلادنا وتُعد من أروع المسرحيات، روايات مقتبسة في التاريخ المعاصر لبلدنا، وهي تفسير لحدث حقيقي، تعود إلى مسرحية "آلاء" التي كتبها وأخرجها محمد رضا شاه مردي.

كاتب ومخرج مسرحية آلاء "محمدرضا شاه مردي"، الذي قدم هذه المسرحية عام 2018 في مهرجان المسرح الرضوي، يقول عن هذه المسرحية: مسرحية "آلاء" كتبت عام 2011 بناء على حدث حقيقي وقع في حياة أحد أقربائي المقربين.

تحكي المسرحية قصة امرأة تدعى "ننه خورشيد"، التي شعرت أن وفاتها وشيكة، قررت الحصول على تأشيرة عمل تجاري، على اقتراح من صديقتها لزيارة بيت الله، بدلاً من قضاء الوقت في انتظار والتسجيل لأداء فريضة الحج.

بعد وصولها إلى المطار السعودي، قامت شرطة المطار بترحيل السيدة العجوز وإعادتها الى ايران، وبما أنه لم تكن هناك رحلة جوية إلى طهران، فقد غادرت إلى إيران برحلة مباشرة من جدة إلى مشهد ووصلت مدينة مشهد، حيث نجحت أخيراً في زيارة الامام الرضا (ع).

بطريقة ما، اعتقدت هذه المرأة العجوز منذ البداية أن الحج إلى بيت الله الذي أعطي لها كان من نعمة الإمام الرضا (ع)، لكن القصة رويت لها أنه بدلاً من الحج، حصلت على حج الفقراء وهو زيارة الإمام الرضا (ع).

وفيما يتعلق بسبب تسمية المسرحية بـ "آلاء" ، ذكر شاه مردي: "آلاء" بالعربية يعني البركات ؛ نسمع كلمة آلاء مرات عديدة في سورة الرحمن، وفي الآية المشهورة، آلاء تعني النعم التي يتم تناولها فعلاً في هذا العمل.

مسرحية "لأن هنا أقرب إلى الله"

مسرحية "لأن هنا أقرب إلى الله"؛ جسر من الدفاع المقدس إلى صلاة حجة الوداع، تُعرف ملحمة ثماني سنوات من الدفاع المقدس بأنها إحدى الصفحات الذهبية للتاريخ المعاصر لبلدنا، وكانت دائماً في مجال نموذج المفاهيم العظيمة  الاستقامة؛ المقاومة ومثل هذه الحالات وحدة هذه المفاهيم تنبع من أنماط ونماذج الدين الإسلامي والأئمة الأطهار عليهم السلام.

وفي قلب رواياته، كانت له علاقة لا تنفصم دائماً بأحداث التاريخ المبكر للإسلام، وخاصة حادثة كربلاء وعاشوراء واستشهاد الإمام الحسين (ع).

وبناءً على ذلك، فإن العديد من الكتاب المسرحيين والمخرجين في مجال الدراما في بلادنا في إنتاج أعمال الدفاع المقدس، اعتبروا دائماً أحداثاً مثل القضايا والمواضيع الدينية الممزوجة بتلك الملحمة العظيمة.

فيما يتعلق بهذه المفاهيم السماوية والإسلامية والإلهية العظيمة ؛ يعتبر موسم الحج إلى بيت الله من بين الحالات التي يمكن للمرء فيها أن يلاحظ بوضوح ارتباطاته العميقة بمسرح الدفاع المقدس، والتي تعود إحداها إلى مسرحية "آه، هنا أقرب إلى الله"  التي كتبها وأخرجها حامد هوشياري.

 

هوشياري ، الذي قدم هذه المسرحية أولاً في مهرجان "صاحبدلان"  المسرحي ثم في مهرجان فجر المسرحي في عام 2016 ، في هذه المسرحية يركز على موضوع الدفاع المقدس، ويتعامل مع بعض اللحظات القيّمة والمثيرة للحماس في حقبة الدفاع المقدّس والعسكري لرفاقه في وضع مستمر منذ سنوات منذ نهاية الحرب الأخيرة.

مسرحية الدفاع المقدس هذه، التي تشارك الجمهور في سرد ​​مباشر وبسيط لذكريات الحرب وثماني سنوات من الدفاع المقدس مع الجمهور، هي نوع من المسرحية، مع نفق وإطلالة على حجة الوداع والصلاة العظيمة من هذا الحدث في قلب روايته لتعزيز ثقافة الصلاة، ويتم تنفيذ أحد أهم الواجبات الإلهية.

مسرحية "مفتاح"

مسرحية "مفتاح"؛ تعتبر عمل حي في مجال تأليف المسرحيات الدينية من تأليف الدكتور "محمد ابراهيميان" الذي يُعد كاتب مسرحي مخضرم ايراني، والذي لا يمكن إنكار آثاره في إطار مسرحيات جيدة خلال العقود الأربعة الماضية في بلدنا.

من الأعمال الرائعة للدكتور إبراهيميان مسرحية "المفتاح" التي تم عرضها وإنتاجها في عام 2016. كُتب هذا العمل بموضوع مناسب لعام النبي العظيم (ص).

تمت كتابة المسرحية الرئيسية وفقًا لجميع القواعد الكلاسيكية للكتابة المسرحية وتدور قصتها في فترة 50 عامًا قبل قيام النبي محمد (ص) حتى ولادة الإمام علي (ع).

القصة الرئيسية تدور حول قبيلة "جرهم"، الذين احتفظوا بمفتاح الكعبة لبعض الوقت ونُفيوا من الكعبة بسبب الخطيئة التي ارتكبوها ، وبعد سنوات من التآمر لسرقة الحجر الأسود.

قال إبراهيم نفسه عن هذه المسرحية: هذه المسرحية كُتبت للأداء والعرض في العام الذي سُمي عام النبي العظيم (ص). وعلى الرغم من أن العذر في إنشاء هذا العمل يرجع إلى تسمية العام باسم الرسول الأعظم (ص)، إلا أن عدم وجود روايات تاريخية خالصة في مجال التاريخ الإسلامي المبكر وقلة الأعمال الدرامية في مجال موسم الحج تم اقتناء إنتاج هذا العمل في أي وقت وموسم.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5015 sec