رقم الخبر: 355913 تاريخ النشر: حزيران 29, 2022 الوقت: 15:32 الاقسام: ثقافة وفن  
مهران.. بوابة ملايين الزوار إلى العتبات المقدسة
الذكرى السنوية لتحريرها من براثن الصداميين

مهران.. بوابة ملايين الزوار إلى العتبات المقدسة

بسبب قرب شهر محرم الحرام لم يبقى سوى حوالي شهر واحد وتبدأ أيام الحداد ويوم تاسوعاء وعاشوراء الحسيني، نرى تزايد الطلب على السفر إلى كربلاء المقدسة والنجف الاشرف والاماكن المقدسة الاخرى في العراق،

وبما ان معظم الإيرانيين الذين ينوون السفر إلى العتبات المقدسة يختارون شهري محرم وصفر لرحلاتهم. في كل عام، وكذلك ينضم عدد كبير من الزوار الإيرانيين إلى مسيرة الأربعين الحسيني ويسافرون من إيران إلى العراق لزيارة مرقد الإمام الحسين(ع)، والمراقد المقدسة وبما ان مهران تعتبر هي المدينة الوحيدة في إيران التي تقع عند نقطة الصفر على الحدود مع العراق. لذلك عندما تغادر مدينة مهران، تدخل على الفور المحطة الحدودية. قرب مهران من الحدود وإنشاء مواقف سيارات كبيرة ومرافق أخرى في المدينة هي دوافع أخرى للزوار لاختيار حدود مهران للسفر إلى العراق. المسافة من مهران الى كربلاء 275 كم، بينما المسافة من الحدود الاخرى الى كربلاء اطول بكثير من ذلك، ومن الناحية الامنية حدود مهران في حالة جيدة جدا. على الرغم من أن حدود مهران كانت تعتبر في يوم من الأيام مكان غير آمن، إلا أنها اليوم واحدة من أكثر الحدود أماناً ، وتقع محافظة واسط في العراق بجوار حدود مهران، وهي أكثر اماناً من أجزاء أخرى من العراق.

وبالإضافة إلى أيام الأربعينة، تشهد حدود مهران أكبر عدد من الزوار إلى العتبات المقدسة في جميع أيام السنة، وهذا العامل جعل هذه الحدود تُعرف بأهم حدود برية للبلاد إلى العراق، وفي كل عام  تتوجه ملايين الزوار إلى حدود مهران للذهاب إلى العتبات المقدسة في العراق، وفي الزيارة الاربعينية يتخذ المسؤولون الوطنيون والمحليون ترتيبات خاصة لتقديم خدمات لتواجد وحركة ملايين الأشخاص خلال الأربعين.

الذكرى السنوية لتحريرها من براثن الصداميين

                                     

يصادف يوم غد الجمعة 1 يوليو/تموز، الذكرى السنوية لتحرير مدينة «مهران» الإيرانية من نير احتلال قوات النظام البعثي الصدامي، بلا شك هذا اليوم هو صفحة ذهبية في تاريخ وأذهان أهل هذه الأرض وذاكرة فخر وطنية للأمة لحماية أرض محفورة في اذهان سكان هذه المدينة إلى الأبد من الصغار والكبار والقرى والقبائل لهذه المنطقة الحدودية.

يوم فخر يرمز إلى المقاومة الشجاعة لأهل هذه الأرض المظلومة والصبورة ويعتبر اليوم الاول من يوليو، يوم هام وتاريخي لأهالي إيلام، يوم تحررت فيه مدينة مهران بوابة ملايين الزوار الايرانيين للوصول الى مدينة كربلاء المقدسة والعتبات المقدسة وتقع هذه المنطقة على مقربة من الحدود العراقية والتي تعد اليوم أحد الحدود الدولية والرئيسية لحركة الزوار الإيرانيين والعراقيين وكذلك تصدير السلع الإيرانية.

مدينة مهران بطلة التنمية والمفتاح الذهبي التي تعتبر أكثر الحدود أماناً وأقرب ممر للوصول إلى مدينة كربلاء .

شهدت هذه المدينة حرباً ضروساً خلال الحرب المفروضة على ايران، حيث احتلتها قوات النظام البعثي أربع مرات، وفي عام 1986 تم تحريرها للمرة الرابعة والأخيرة على يد حرس الثورة الإسلامية والتعبئة. بعدما طلب الإمام الخميني(قدس) تحريرها قائلاً «يجب أن تحرر مدينة مهران»، أقدم مقاتلو الحرس الثوري على تحرير مدينة مهران من براثن قوات صدام البعثي بعملية عرفت بعملية «كربلاء 1» في الساعة العاشرة والنصف ليلاً من يوم 30 تموز، بشعار لبيك يا أبا الفضل العباس، وبعد تحريرها كتبوا على جدران المدينة «حررت مدينة مهران وفرح قلب الإمام».

وبعد تحريرها قال الإمام الخميني (قدس) «لقد حرر الله تعالى أيضاً مدينة مهران» .

تقع مدينة «مهران» جنوبي محافظة إيلام، غربي البلاد، على الحدود العراقية الإيرانية، والتي احتلت من قبل النظام البعثي في العراق خلال حرب السنوات الثماني الا أنه تم تحريرها بفضل صمود المجاهدين الإيرانيين.

وجاء تحرير المدينة من نير احتلال قوات النظام البعثي الصدامي في الثالث من حزيران/يونيو خلال العملية البطولية المسماة بـ«يا اباالفضل العباس(ع)».

وتخليدا لذكرى التضحيات والمقاومة التي أبداها المقاتلون الإيرانيون في سبيل تحرير المدينة خلال حرب السنوات الثماني مع نظام البعث الصدامي البائد، تقام كل سنة مراسم الذكرى السنوية لهذه العملية في منطقة مهران الحدودية.

وكان هذا انتصاراً عظيماً وتم بلطف إلهي، كما قال الإمام الخميني(قدس) الراحل عن تحرير مهران: (مهران الله حررها) ومقاتلي الحرس الثوري الإسلامي بحبهم وإيمانهم وبأمر من الامام(قدس) تمكنوا من تحقيق أهدافهم بسرعة.

فان تحرير مهران من براثن الصداميين في 29 تموز 1986 خلال عملية كربلاء الأولى لن يمحى من عقول أمتنا ومن صفحات التاريخ المشرقة، هذه العملية التي أدت إلى تحرير مدينة مهران وعدة مناطق أخرى، والتي لم يكن من الممكن تنفيذها إلا بجهود ومحاربين شجعان.

لقد استشهد في مهران عدد من مجتهدي البلاد البارزين ومقاتلين من أجزاء أخرى كثيرة من البلاد، مما يدل على الأهمية الكبيرة لهذه المنطقة ويجب أن تحظى بمزيد من الاهتمام وتقديمها على المستوى الوطني.
 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9586 sec