رقم الخبر: 355929 تاريخ النشر: حزيران 29, 2022 الوقت: 18:30 الاقسام: ثقافة وفن  
ايران وسوريا.. تعاون ثقافي سينمائي مشترك
إلقاء الضوء على الحراك الإبداعي الحضاري لكلا البلدين

ايران وسوريا.. تعاون ثقافي سينمائي مشترك

علينا أن نسعى لمعرفة طبيعة الحرب الثقافية ضدنا وأن نعمل بكل قوتنا في مواجهتها، في هذه الحرب يوجد مَن يسعى إلى قلب الحقائق والترويج للثقافة المضادة.

 العلاقات الثقافية هي تفاعلات متبادلة وغير قسرية عابرة للحدود بين ثقافتين أو أكثر، وتشمل مجموعة من الأنشطة التي يتم إجراؤها من قبل الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في فضاء المجتمع الثقافي والمدني.

تتمثل النتائج الإجمالية للعلاقات الثقافية في زيادة التواصل، والتفاهم المتبادل الأفضل، وعلاقات أكثر وأعمق، والمعاملات ذات المنفعة المتبادلة، والحوار المستدام المعزز بين الدول والشعوب، والجهات الفاعلة .

ومن بين العلاقات المختلفة التي تربط ايران بالدول وخاصة دول الجوار، هي العلاقة الثقافية فيما بين الدول المجاورة ذات الطابع المشترك، ومن ضمن هذه الدول، سوريا الشقيقة التي لها علاقات وثيقة وقديمة مع ايران في مختلف المجالات، وأخيرا التقى رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني "بيمان جبلي" مع الوفد المرافق له يوم الثلاثاء، وزيرة الثقافة السورية الدكتورة لبانة مشوح، في دمشق، وكان محور هذا اللقاء تفعيل العلاقات الثقافية بين سورية وإيران والاستفادة من الخبرات السينمائية الإيرانية والتبادل الثقافي، وبحث الجانبان سبل تفعيل التعاون من خلال مذكرة التفاهم بينهما والعمل على إنتاج عمل سينمائي مشترك.

واتفق الطرفان على ضرورة التبادل الثقافي في كل المجالات الأمر الذي من شأنه إلقاء الضوء على الحراك الإبداعي الحضاري لكلا البلدين.

وهنأ جبلي الشعب السوري على الانتصارات التي حققها بفضل بطولات جيشه وشعبه وقيادته، متمنياً أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق قوي في التقارب الثقافي بين الشعبين الشقيقين والسمو بالعلاقات بين البلدين إلى أرقى المستويات.

وقال رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون: نشهد تراجع الحرب العسكرية في سوريا ونأمل تحرير باقي الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الحرب الأكبر اليوم هي الحرب الناعمة والحرب الثقافية ولا نسمع من هذه الحرب صوت الرصاص ولكن نرى ذلك في ثقافة الشعب واعتقد أن الجنود الذين هم في الصفوف الأمامية هم نحن وأنتم.

 

 

وأضاف جبلي: علينا أن نسعى لمعرفة طبيعة هذه الحرب الثقافية ضدنا وأن نعمل بكل قواتنا في مواجهتها، في هذه الحرب من يسعى إلى قلب الحقائق والترويج للثقافة المضادة خاصة على الجيل الجديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة.

وأكد أنه لدينا قواسم مشتركة كبيرة والهدف من اللقاء التأكيد على ضرورة استخدام كل الطرق لتعزيز الثقافة الأصيلة ونحن على استعداد لتكريس طاقاتنا بمشاركة الإخوة السوريين لإنتاج أعمال ثقافية مشتركة في مجال السينما.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الثقافة السورية أن الغاية من الحرب على سوريا كانت بشكل أساس محو الهوية الوطنية وإرادة السوريين وفك الارتباط بين سوريا وحلفائها ونحن واعون جدا لذلك ولم ينجحوا قبلا ولن ينجحوا لاحقا بسبب إرادتنا المشتركة في التعاون وبناء مستقبل أفضل.

وأكدت عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين وأهمية العمل على تنميتها وتوسيع آفاقها لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية موضحة أن الثقافة هي البوابة الأجمل لتعارف الشعوب وتقاربها.

وشددت على ضرورة الانتقال إلى وضع برنامج زمني لتنفيذ ما اتفق عليه مع التأكيد على أهمية التجربة السينمائية الإيرانية والرغبة بالاستفادة منها ومن الخبرات الإيرانية في هذا المجال.

وحضر اللقاء السفير الإيراني في دمشق مهدي سبحاني والمدير العام لمؤسسة العامة للسينما مراد شاهين.

تعاون سينمائي مشترك

وأخيراً بدأ إنتاج فيلم سينمائي إيراني سوري مشترك، حيث بدأ تصوير الفيلم الإيراني "أسماء" ضمن عمل مشترك بين إيران وسوريا من قبل شركة أوج بالتعاون مع جمعية سينما الشباب الإيرانية، حيث يتناول الفيلم دور النساء المجاهدات في المقاومة السورية.

وأن فيلم "أسماء" الإيراني يطرح قصة عامل إغاثة سورية علقت في انفجار رهيب تحت الأنقاض أثناء إنقاذها للجرحى في مستشفى تحت القصف في محافظة إدلب السورية، لتبدأ قصة الفيلم بوجود أحد عناصر مجموعة إرهابية وطفل رضيع، وتدور أحداث الفيلم حول سعي المرأة المسعفة "أسماء" للحلول دون وقوع أحداث مروعة.

 

وبحسب المنتج فرهاد عباسي، فإن فيلم "أسماء"، يتم تصويره بمشاركة ممثلين سوريين وإيرانيين، ويسرد الأجزاء غير المعلنة والخبايا البشرية الدقيقة للمقاومة والحرب المعقدة بالوكالة في سوريا.

وهناك فيلم آخر، شارك فيه ممثلون ايرانيون وعرب، وهو حول أحداث سوريا وحضور داعش هناك، وواجه الفيلم اقبالاً كبيراً وهو الفيلم السينمائي "بتوقيت الشام" للمخرج الايراني القدير "ابراهيم حاتمي كيا"، والذي تم اعداد الفيلم بثلاث لغات.

ويؤدي دور البطولة في الفيلم الممثلان الإيرانيان "هادي حجازي فر" و "بابك حميديان" الى جانب نخبة من ابرز الممثلين السوريين واللبنانيين مثل "بيير داغر" وخالد السيد وجوزيف سلامة ورامي عطاالله والليث المفتي.

 

 

ويروي الفيلم قصة طيارين ايرانيين ، أب وابنه، ينقلان بطائرتهما شحنة مساعدات انسانية الى سوريا الا انه يتم اسرهما مع عدد من العسكريين والمدنيين السوريين واحتجاز الطائرة من قبل الارهابيين ومن ثم تتوالى الاحداث.

ونتمنى أن تتواصل مسيرة التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين ايران وسوريا، وهناك مستقبل زاهر للبلدين في هذا المجال.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/0956 sec