رقم الخبر: 355930 تاريخ النشر: حزيران 29, 2022 الوقت: 18:31 الاقسام: مقالات و آراء  
العراق.. بين انسداد الأفق السياسي وتفاقم الأزمة الاقتصادية

العراق.. بين انسداد الأفق السياسي وتفاقم الأزمة الاقتصادية

يعيش العراق على ايقاع انسداد الافق السياسي نتيجة تعنت البعض الذي ظن نفسه انه اطبق على الحياة السياسية العراقية ، وتوهم انه قادر على الغاء وتهميش القوى الاساسية في البلاد.

ولكن اولئك المتوهمون فشلوا في اختيار رئيسا للحكومة ، وتأليف حكومة تخرج العراق من دوامة المراوحة السياسية والازمة الاقتصادية ، ما جعل العراق يحتاج الى معجزة سياسية او أقله ان تهدأ الرؤوس الحامية وتعالج الأزمتين السياسية والاقتصادية ، التي يعاني منهما الشعب  العراقي الذي يعاني الأمرين من جراء هذا الواقع السياسي لاسيما ان واشنطن لم تستطع حتى الآن من تثمير  ما ظنت انه فوز بالانتخابات البرلمانية ولم توفق في إيجاد حكومة تعمل لصالحها بشكل مطلق، غير ان الضامن الاساسي لعدم انزلاق الامور وتفاقمها اكثر هو وجود الحشد الشعبي المقدس الذي كان وما زال وسيبقى الحالة الإجتماعية والسياسية والأمنية والعسكرية والثقافية الحاضنة والمانعة لكل أعمال الفتن التي ضربت العراق ، وهو الضمانة السياسية لاستعادة العراق استقراره السياسي والا سوف تبقى الاوضاع متأزمة وستتفاقم أكثر ،  وعلى جميع القوى السياسية ان تتوحد وتتفاهم مع الحشد والقوى السياسية الوطنية، حتى يتمكن هذا الشعب بقياداته الوطنية والإسلامية الحكيمة أن يخرج من هذه الأزمة.

وبالتالي نحن أمام مفترق طرق كبير وهذا الموضوع يتعلق بما هو قائم على مستوى المنطقة ككل وما يحدث من تداعيات للحرب الأوكرانية التي بدأت مع أوكرانيا لكنها هي حرب حقيقية بين روسيا والناتو والتي لن تنتهي إلا بتفكيك الناتو وتفكيك الإتحاد الأوروبي وما لذلك من تبعات سياسية على مستوى الحالة العامة في العالم لجهة نسف النظام الدولي القديم وبناء نظام دولي جديد على أنقاض الغطرسة الأمريكية والغطرسة الغربية بشكل عام وبالتالي نحن في إنتظار ما سينجلي أو ما ستؤول إليه الأمور في هذه الحرب الكبرى حتى يتم حسم الكثير من الملفات في المنطقة ومنها ملفي العراق ولبنان تحديدا ، فهما ملفان متشابهان متداخلان ويبدو من المتابعة أن كل منهما يظهر على أنه نسخة طبق الأصل عن الأخرى وتشابه التركيبة الديموغرافية لكلا البلدين متشابهة جدا إضافة إلى أن اللاعب الأساسي في هذين الملفين هو الأمريكي وأتباعه وكما للأمريكي أتباع وعملاء في الداخل اللبناني وموزعين بين الطوائف كافة وبين المسؤولين في الدولة كافة هذا الموضوع يرتبط بنفس الوصف على الواقع العراقي وبالتالي التداخل يبدو وكأنه عضوي بين الملفين فكما هي الأزمة الحكومية الخانقة الموجودة في لبنان نراها نسخة طبق الأصل في العراق ولأن هذه المكونات تشبه بعضها ولأن اللاعب الأمريكي لديه من ينساقون لأجندته في كلا البلدين فنرى الأزمة تتفاعل هنا وهنالك وخاصة في المواضيع الإقتصادية والمواضيع الإجتماعية والثقافية وكل هذه الإشكالات نراها نسخة طبق الأصل في كل من البلدين وعليه فإن الواقع الآن الذي تعيشه العراق خاصة بعد تعذر تشكيل الحكومة العراقية الحالية وإعتزال التيار الصدري للعمل السياسي ولو بطريقة مؤقتة لأننا تعودنا عليهم بأنهم يعتزلون اليوم ويرجعون غدا بهذا الشكل ، فإن الأوضاع جدا معقدة وعليه فإن وجود الحشد الشعبي المقدس  يبقى الحافظ والضامن الأساسي لوحدة العراق ولكينونته ولوجوده وبالتالي كما هو الحال في لبنان فإن وجود حزب الله في لبنان يبقى العامل الأساسي والحافظ والضامن لوحدة البلد وعدم تمزيقه،  في نفس الوقت نرى ضد هذا العامل الوجودي نرى العامل الأمريكي يعمل بكل طاقته لتفتيت هذا البلد بهذه الصور المتشابكة وعليه ...


 

بقلم: خديجة البزال  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1375 sec