رقم الخبر: 355938 تاريخ النشر: حزيران 29, 2022 الوقت: 18:34 الاقسام: اقتصاد  
استراتيجية غير مجدية
على ضوء المحادثات الإيرانية - الأمريكية لرفع الحظر

استراتيجية غير مجدية

يعتقد الخبراء أن تكلفة وفائدة اتباع استراتيجية الاتفاق مع أميركا لزيادة صادرات النفط الايراني قد أصبحت متساوية في عهد الحكومة الايرانية السابقة، والآن يجب على الحكومة الايرانية الجديدة أن تتجه نحو ايجاد وخلق أسواق للنفط الايراني لضمان إستمرارية صادرات النفط.

ويقول هؤلاء الخبراء: إن هناك استراتيجيتان يمكن إتباعهما لضمان وجود أسواق تستقبل النفط الايراني، الاستراتيجية الأولى هي إبرام اتفاق مع أميركا لزيادة بيع النفط، والاستراتيجية الثانية هي خلق أسواق للنفط الايراني من أجل زيادة وضمان بيع النفط حتى في ظل الحظر. ومع عدم وجود تعارض بين الاستراتيجيتين وإمكانية أن تكونا مكملتين لبعضهما البعض؛ لكن الخبراء يعتقدون بأن الاستراتيجية الثانية هي الراجحة.

ركزت الحكومة السابقة في ايران والتي أدارها الرئيس روحاني على استراتيجية إبرام اتفاق مع أميركا لضمان بيع النفط وكانت لهذه الاستراتيجية فائدة وتكلفة، فبعد التوقيع على الاتفاق النووي وصل حجم صادرات النفط الايراني الى مليوني برميل في اليوم؛ لكن بعد فشل الاتفاق النووي لم يعد حجم صادرات النفط الايراني الى مليون برميل في اليوم كما كان قبل إبرام الاتفاق النووي، بل تراجع الى 100 - 200 ألف برميل في اليوم.

* استراتيجية خلق أسواق نفطية

مع إستلام الحكومة الايرانية الجديدة لزمام الأمور، أصبح "خلق الأسواق" هي الاستراتيجية الرئيسية للبلاد من أجل بيع النفط ووصل حجم صادرات النفط من 300 ألف برميل الى أكثر من مليون برميل.

وهذا يدل على أن تنفيذ استراتيجية خلق الأسواق يمكنه إحداث قفزة في حجم صادرات النفط وضمان استمراريتها حتى في ظل الحظر، والدليل على ذلك هو الاحتفاظ بحصة النفط الايراني في الأسواق حتى بعد اندلاع الحرب الأوكرانية، فاجتياح النفط الروسي للأسواق لم يؤثر على حجم صادرات النفط الايراني وظل حجم هذه الصادرات فوق المليون برميل في اليوم.

* التعاون الاستراتيجي مع الصين

يقول المدير السابق لقسم الشؤون الدولية لشركة النفط الايرانية محمد علي خطيبي في تصريح لوكالة أنباء فارس: إن سياسة خلق الأسواق لبيع النفط هي الاستراتيجية الرئيسية لزيادة صادرات النفط، والآن نرى بأن الحكومة الايرانية تتبع هذه الاستراتيجية. وتابع: الى جانب هذه السياسية، يمكن أيضاً مواصلة الحوار مع أميركا ولا يوجد هناك تعارض بينهما تماماً، كما تفعل ذلك الآن الحكومة الايرانية الحالية التي تولي الأولوية لخلق الأسواق من أجل بيع النفط.

ويعتقد هذا الخبير ان من أهم طرق خلق الأسواق لضمان بيع النفط هو ايجاد شركاء استراتيجيين، موضحاً ان التجربة أثبتت أن الشركاء الاستراتيجيين مثل الصينيين يستمرون في استيراد النفط من ايران حتى في زمن الحظر في عهد الحكومة الايرانية السابقة لأن مصالحهم الطويلة الأمد تتغلب على المجازفة بخرق الحظر، كما أن الطرف الايراني يعوض عن تبعات هذه المجازفة.

ويؤكد خطيبي ان على ايران أن تزيد من عدد شركائها الاستراتيجيين وهذا يؤدي الى منع الإضرار بحجم صادرات النفط مع الحظر أو بدونه ورغم تقلبات الأسواق. ويضيف: باعتقادي إن علينا أن نبتعد عن بيع النفط الخام ونتجه نحو إنشاء مصافي البتروكيمياويات وتبديل النفط الخام بالمشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية وهذا يؤدي الى إبطال مفعول الحظر ويزيد من القيمة المضاعفة ومضاعفة خلق فرص العمل.

ويوضح هذا الخبير ان على ايران أن تتجه أيضاً نحو امتلاك الأسهم في مصافي النفط الأجنبية في خارج البلاد، ما يوفر إمكانية تصدير النفط الى تلك المصافي ويضمن استمرارية صادرات النفط.

وهكذا يتضح أن استراتيجية إبرام اتفاق مع الأمريكيين في مجال بيع النفط سجلت نقطة ايجابية ونقطة سلبية في سجلها وان سلبيتها قضت على ايجابيتها وباتت فكرة التفاوض مع أميركا لحل المشاكل الاقتصادية للبلاد فكرة مرفوضة في داخل ايران ولم تستطع توفير الحد الأدنى من بيع النفط للبلاد.

* إرتفاع حجم الإنتاج

هذا وأظهر آخر تقرير لشركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية ارتفاع حجم إنتاج ایران من النفط الخام ومكثفات الغاز إلى 17/3 مليون برميل يومياً خلال العام 2021 لیسجل نمواً بنسبة 1/16 بالمائة مقارنة بالعام الذي سبقه. ونشرت شركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية، تقريرها السنوي الحادي والسبعين بعنوان "مراجعة إحصاءات الطاقة العالمية لعام 2022"، ویعتبر هذا التقرير من التقاریر الأکثر موثوقية في العالم بشأن الطاقة، وتقوم الشركة بنشره منذ ستينيات القرن الماضي.

وأوضح التقرير أن حجم إنتاج ایران من النفط الخام ومكثفات الغاز ارتفع إلى 17/3 مليون برميل يومياً خلال عام 2021 لیسجل نمواً بنسبة 1/16 بالمائة مقارنة بعام 2020، يأتي هذا في ظل استمرار أقسى أنواع الحظر الذي تتعرض له إيران ولاسيما قطاعها النفطي. وذكر أن حجم إنتاج البلاد من النفط الخام بلغ 73/2 مليون برميل يومياً في عام 2020؛ لكنه ارتفع ليبلغ 17/3 مليون برميل يومياً خلال عام 2021 لیسجل نمواً بمقدار 440 ألف برميل يومياً مقارنة بالعام الذي سبقه.

کما أعلن التقریر عن نمو إنتاج ایران من المنتجات المكررة بنسبة 9/6 بالمائة في عام 2022 مقارنة بالعام الماضي لتحتل ايران المرتبة الثامنة في العالم في مجال تكرير النفط.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3096 sec