رقم الخبر: 355977 تاريخ النشر: تموز 01, 2022 الوقت: 16:37 الاقسام: اقتصاد  
إيران لها اليد الطولى في توظيف القطاع السككي

إيران لها اليد الطولى في توظيف القطاع السككي

قطاع الشحن والنقل يعد اليوم من أهم القطاعات التي تدر الأرباح والعائدات وتضمن الازدهار والنمو الاقتصادي في دول العالم؛ وإنطلاقاً من ذلك تجدر الإشارة الى موقع ايران الستراتيجي الذي يربط بين شرق آسيا والدول المستقلة ذات المصالح المشتركة (CIS) وأوروبا وأفريقيا، والذي يتيح لها أن تصبح قوة عالمية في مجال النقل ولا سيما الترانزيت السككي.

وإن ما يميز طاقات ايران السككية، هو أن 3 طرق عالمية لسكك الحديد من بين 4، تمر عبر الأراضي الايرانية؛ السكة العالمية الأولى تشق طريقها من أوروبا الغربية صوب روسيا وكازاخستان والصين، والطريق السككي الثاني يبدأ من أوروبا مروراً بتركيا وايران وجنوب آسيا وصولاً الى الصين ومنطقة جنوب شرق آسيا، والطريق الثالث يربط تركيا بإيران وآسيا الوسطى والصين، والطريق السككي الرابع يعبر من شمال أوروبا متجهاً الى روسيا ومروراً بمنطقة آسيا الوسطى ليصل الى الخليج الفارسي.

ويؤكد الخبراء المتابعون لهذا الشأن، إن المسؤولين الإيرانيين وفي إطار سياسات البلاد لإجهاض نتائج الحظر النفطي والأزمات المترتبة على النقد الأجنبي دأبوا على توظيف الطاقات المتاحة في مجال تجارة الترانزيت؛ وبحسب التقديرات سيتضاعف هذا التركيز مستقبلاً ولا سيما في عهد حكومة آية الله رئيسي.

وفي الصعيد نفسه، قطع المسؤولون الايرانيون أشواطاً كبيرة لتطوير التعاون السككي بين الجمهورية الاسلامية وعدد من بلدان آسيا، بما فيها طاجيكستان وأفغانستان وباكستان وكازاخستان والصين.

حكومة رئيسي التي وضعت نصب إهتماماتها تعزيز العلاقات مع دول الجوار والإستدارة نحو الشرق، لم تغفل دور هذا القطاع في تحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي واجتياز الأزمات الناجمة عن الحظر النفطي، بل دأبت على توقيع اتفاقات للتعاون المشترك في مجالات الترانزيت السككي والبري والبحري مع العديد من البلدان.

وفي هذا السياق، دشّن الرئيس الايراني آية الله رئيسي مع نظيره الكازاخي قاسم جومارت توكاييف، بطهران في 19 حزيران/ يونيو الجاري، أول قطار نقل حاويات الترانزيت الذي يربط بين كازاخستان وتركمانستان وايران وصولاً الى تركيا ودول أوروبا.

وقد جرى خلال هذه المراسم توقيع اتفاق بين طهران ونورسلطان، ينص على توسيع التعاون السككي الثنائي وتحديد التعريفة التفضيلية بهدف تحقيق زيادة ملفتة في ترانزيت السلع عبر الأراضي الايرانية.

وبهذا الاتفاق أيضاً، سيتم إستبدال جزء من عمليات الترانزيت عبر السكة التي تربط بين الصين وروسيا وأوروبا، بالطريق السككي الذي يبدأ من الصين مروراً بجمهورية كازاخستان وايران وصولاً الى الدول الأوروبية.

وبعد مرور 3 أيام فقط على تدشين هذا المشروع، أعلنت الصحف الصينية في 22 حزيران/ يونيو، عن انطلاق أول قطار حاويات من هذا البلد ليشق طريقه الجديد بمسافة 8500 كلم، وصولاً الى ميناء أنزلي (شمال ايران)، وذلك في غضون 20 يوماً؛ ومنها سيغادر الى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

كما تجدر الإشارة في هذا الإطار الى إستئناف حركة قطار الحاويات "إيكو" في 21 ديسمبر 2021 بين اسلام آباد وطهران وإسطنبول، وتم على أثره انطلاق أول قطار من باكستان بحضور وزراء الخارجية والتجارة وسكك الحديد الباكستانيين وأيضاً السفير الايراني لدى هذا البلد محمد علي حسيني.

وفي 14 حزيران الحالي أيضاً، جرت مباحثات بين المدير التنفيذي لشركة سكك الحديد الايرانية ميعاد صالحي، ورئيس هيئة سكك الحديد الأفغانية بخت الرحمن شرافت، بهدف إستئناف عمليات صيانة واستكمال المرحلة الثالثة من مشروع خواف (شمال شرق ايران) - هرات السككي وتجهيز هذا الطريق لعبور قطارات النقل بين البلدين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: إرنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2134 sec