رقم الخبر: 355981 تاريخ النشر: تموز 01, 2022 الوقت: 20:10 الاقسام: عربيات  
تظاهرات في مدن ليبية ضد المؤسسات السياسية
وحفتر يرفضها

تظاهرات في مدن ليبية ضد المؤسسات السياسية

*اتفاق على أبرز النقاط الخلافية حول الدستور

طرحت الدعوة التي أطلقها ناشطون وأحزاب للتظاهرات في مدن ليبية عدة، من أجل إسقاط الأجسام الحالية، بعض الأسئلة عن مدى نجاحها وتداعيات الخطوة في تحريك الشارع.

وكان ناشطون وأحزاب سياسية دعوا إلى الخروج في مظاهرات حاشدة الجمعة تحت مسمى "ثورة الشباب" وإغلاق الشوارع كافة، والدخول في عصيان مدني حتى يتم إسقاط البرلمان ومجلس الدولة والحكومات الحالية، والوصول إلى انتخابات.

وفي أول رد على الدعوة، رفض وكيل وزارة الداخلية بحكومة باشاغا والمقرب من قوات حفتر، فرج قعيم هذه التظاهرات، محذرا المواطنين من الانجرار وراء من يسوق لثورة باسم ثورة الجياع، متهما من يقومون بذلك بأن لهم "أهدافا أخرى"، دون الكشف عنها.

في حين دعا المسؤول بقوات حفتر، عميد سالم إدريس صابر، رؤساء فروع الجهاز الأمني إلى التحري عن المعلومات الواردة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الإعداد للتظاهرات، ومعرفة المحركين والقيادات التي ستقوم بتسيير هذه المظاهرات.

في السياق، لم يصدر أي تعليق للمكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة لاستيضاح موقفهم بخصوص تظاهرات الجمعة،.

والسؤال الذي يلح علينا طرحه: هل تنجح هذه التظاهرات في تحريك الشارع ضد الأجسام الحالية؟ ولم رفضتها قوات حفتر في الشرق، وصمتت حكومة الدبيبة؟

من جهتها، توقعت الناشطة السياسية وإحدى منسقي حراك الجمعة، نادين الفارسي، أن "تنجح مظاهرات الجمعة في تحريك الشارع من أجل المطالبة بحقوقه في تقرير مصيره واختيار من يمثلهم، بعيدا عن الأجسام المتهالكة التي جثمت على صدور الليبيين قرابة عقد من الزمن".

وأكدت: أن "تهديدات المسؤولين الأمنيين في الشرق خاصة التابعين لحفتر، زاد من الاحتقان لدى كثيرين ودفعهم لتأييد التظاهرات ومساندتها بالخروج، أما شيطنة الحراك واتهام منسقيه بأنهم إخوان فهو أمر مضحك، خاصة بعد تحالف معسكر الشرق مع الإخوان وقيادات سياسية تتبعهم، وعلى رأسهم صوان وباشاغا نفسه"، وفق قولها.

وتابعت: "حتى وإن لم يخرج عدد كبير في مظاهرات ثورة الشباب، ستكون الانطلاقة لكسر حاجز الصمت وإنهاء السلبية التي كان يعيشها الشارع الليبي، وتكون بداية لانتفاضة كبرى قريبا"، بحسب توقعاتها.

في حين رأى الصحفي من الغرب الليبي، عمران اشتيوي، أن "المظاهرات حق مشروع للمواطن طالما أن أهدافها معلنة ومنسقيها معروفون، ومظاهرات الجمعة هدفها الضغط باتجاه إنهاء المراحل الانتقالية للوصول إلى الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني في أقرب وقت".

الإعلامي من الشرق الليبي والمؤيد للتظاهرات، عاطف الأطرش قال من جانبه؛ إنه "قد لا تنجح هذه المظاهرات إلا لو تبعها القيام باعتصامات وإضرابات تدعم مطالب هذه المظاهرات، وإلا سينتهي الأمر بها كما انتهت مظاهرات ٢٤ كانون الأول/ديسمبر الماضي بلا أي نتيجة تذكر".

وأضاف: "من الطبيعي أن يرفض المسيطرون على شرق البلاد هذه المظاهرات وشيطنتها، فهي ليست مستغربة منهم، فقد فعلوها ضد المظاهرات الرافضة للفساد التي اندلعت قبل عامين تقريبا؛ وكأنهم المعنيون بها".

وتابع:: "المنع شرقا والصمت غربا، يؤكد أن كل الأطراف السياسية هي في الأصل متحالفة وتتعايش على وجود بعضها البعض، ولا يغرنا مناوشاتهم على الشاشات، التي تفضح مصالحهم تحت الطاولة".

من جهتها، أعلنت رئاسة مجلس النواب الليبي أنه تم التوافق على "معظم النقاط الخلافية" بخصوص دستور البلاد المرتقب، تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية ونيابية.

وحسب البيان الذي نشره المجلس، فقد تم التوافق على صياغة "دستور يهدف لبناء دولة مدنية ديمقراطية يتحقق فيها مبدأ المساواة بين الليبيين، ويمنح حق المشاركة للجميع في بناء الدولة وصياغة القرار السياسي والاقتصادي، دستور يضمن استقلال القضاء و حصانته ويُلزم دستوريا بالفصل بين السلطات، ويحمي الحريات ويمنع الاستبداد والانفراد بالسلطة ويحقق تداولها سلميا".

وجاء ذلك بعد اجتماع ضم رئيسي مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري عقد في مدينة جنيف السويسرية في اليومين الماضيين، برعاية أممية، وحضور مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز.

ووصف البيان نتائج اللقاء بأنها "معبرة عن الإرادة الحرة للشعب الليبي ومحققة لرغبته في صياغة دستور للبلاد وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

وأوضح البيان أنه "تم التوافق على معظم النقاط الخلافية بين لجنتي مجلس النواب والدولة باستثناء ما يتعلق بحق حملة الجنسية الأجنبية في الترشح لرئاسة الدولة والمناصب السيادية وقد اتفق على إحالة الأمر للمجلسين للبت فيه".

ومن النقاط التي تم الاتفاق عليها: التوافق على أن يكون مجلس الشيوخ بالتساوي بين الأقاليم الثلاثة، ويكون مقر مجلس النواب مدينة بنغازي، ومجلس الشيوخ مدينة سبها. اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة. الشريعة الإسلامية المصدر الرسمي للتشريع وتراعى حقوق مكونات المجتمع الليبي كافة دون تهميش. يوزع الدخل بطريقة وآلية عادلة.

وأشار البيان إلى أن اللقاء القادم سيكون بعد عطلة عيد الأضحى المبارك مباشرة.

وتطلع إلى أن يتم "تجاوز العقبات  لضمان تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة وفي الموعد المقرر".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: طرابلس/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1301 sec