رقم الخبر: 356015 تاريخ النشر: تموز 02, 2022 الوقت: 13:00 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
إجراءات إستثنائية في خوزستان لمواجهة الجفاف

إجراءات إستثنائية في خوزستان لمواجهة الجفاف

تواجه محافظة خوزستان، موسم جفاف، بعد انخفاض هطول الأمطار بشكل غير مسبوق على الإطلاق خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستثنائية لمواجهة الوضعية الحالية.

ویقول المدیر التنفیذي لمنظمة المیاه والكهرباء في خوزستان: إن المحافظة بأكملها غارقة في الجفاف.

ويخشى عباس صدریان فر «أن يوجه ضربات لا يمكن إصلاحها إلى اقتصاد المنطقة والموارد الطبيعية والزراعة بسبب الآثار الهائلة لنقص المياه على معيشة السكان المحليين».

الجفاف من اهم العوامل المهددة للتنوع البیولوجي

وقالت منظمة البیئة في خوزستان وفي احدث تقریر لها ان اكثر من مئة نوع من النباتات كاشجار اللوز، في المحافظة معرضة لخطر الانقراض بسبب الجفاف.

واضافت منظمة البیئة في تقریرها ان ثلاثمائة وستة وتسعین نوعاً من الطيور وستة وسبعین نوعا من الثدييات ومئة وثلاثة انواع من الاسماك وخمسة وثمانین نوعاً من الزواحف التي تعیش في خوزستان مهددة بالانقراض بسبب الجفاف.

واعتبرت، الجفاف والحرائق والامراض من أهم العوامل التي تهدد وتدمر التنوع البيولوجي.

الجفاف المتزايد في خوزستان يهدد بنزوح آلاف المواطنین ما لم تتخذ إجراءات عاجلة.

 منذ ان اجتاح الجفاف محافظة خوزستان، بدأ العشرات من العوائل بالهجرة الی محافظات ایرانیة كقم والبرز واصفهان.

وفي إشارة إلى ظاهرة الجفاف في خوزستان، قال ممثل مدينة شوش في البرلمان: إن «مجموعة إجراءات وأحداث حدثت في الحكومات المتتالیة أدت إلى اجتیاح الجفاف في محافظة خوزستان. وتسبب انتهاك المادة 50 من الدستور التي تؤكد على قضية عدم التدخل في البيئة في وقوع كارثة من خلال تجفيف هور العظيم».

واضاف محمد كعب عمير في تصریح صحفي: إن «عدم إمداد هور العظيم بالمياه نشّط بؤر الغبار في البلاد».

وتابع: «في الوقت نفسه، لم تتحقق المیزانیة التي تم تخصيصها لخوزستان لمكافحة التصحر والتعامل مع ظاهرة الغبار».

وشدد كعب عمیر على ضرورة تشكيل فريق عمل دولي يضم جميع الدول المطلة على الخليج الفارسي وسوريا والأردن للتعامل مع ظاهرة الجفاف. لافتا الی انه لم تلتزم الحكومات بعد بتنفيذ اتفاقية رامسر، التي تؤكد على احیاء هور العظيم وهور شادكان.

ولفت الی ان خوزستان هي القلب النابض للاقتصاد الإيراني، واذا اخل الجفاف باقتصاد المحافظة سیخل باقتصاد البلاد باكمله.

واضاف ان هجرة النخب من خوزستان إلى المحافظات الأخرى ازدادت في الآونة الاخیرة؛ واذا لم تجد الحكومة حلاً جذريا لأزمة الجفاف والغبار، فإن اقتصاد البلاد سيواجه مشاكل بالتأكيد.

جفاف السدود في خوزستان

                                                     

مخزون المياه الحي في سدود المحافظة بات يشكل أقل من 36% حسب منظمة المیاه والكهرباء. فیما وصل المخزون المائي في سد الكرخة الی 270 ملیون مترمكعب. وهو ما دق ناقوس الخطر تجاه المخاطر التي تواجهها الزراعة، واحتياجات مياه الشرب.

حظر الزراعة اثر الجفاف

الجفاف في خوزستان، اجبر السلطات باعلان حظر زراعة الارز والمحاصیل كثیرة الاستهلاك للمیاه في كافة مدن المحافظة، لاسیما حوض الكرخة الذي یشهد حالة حرجة من الجفاف.

إطلاق مياه سدود مارون ودز وغتوند، لسد حاجة المحافظة للمیاه

                                             

رغم شحة المیاه خلف السدود، الا ان السلطات واستجابة لمطالب المزارعين وتخفيف الأعباء والنفقات المادية المترتبة عليهم، تقوم بین فترة واخری بإطلاق المیاه من سدود مارون وغتوند ودز.

الحكومة تعوض المزارعین

وقررت الحكومة، منح المزارعین الخوزستانیین، تعویضات الجفاف، تشمل قروض بنكیة مجانیة، تأمین الاراضي الزراعیة والمواشي وتوفیر الاعلاف للمواشي، الا انها لم تبدء بالتعویض بعد.

اجراءات حكومیة لانقاذ الثروة الحیوانیة من الجفاف

للحد من نفوق الجاموس في المدن التي تعاني من شح المیاه،كالحمیدیة ودشت آزادكان، قامت السلطات المحلیة بانشاء عشرات المسابح للجوامیس. الا ان خبراء یعتقدون ان هذا الاجراء مسكن فقط ولیس حلا جذریا لانقاذ الثروة الحیوانیة.

ویقول الخبیر في الثروة الحیوانیة، رضا زرقاني: ان برك السباحة التي انشأتها السلطات غیر صحیة، لان میاهها غیر جاریة وراكدة وتمتزج بفضلات الحیوان وتصبح ملوثة وضارة لسباحة الجاموس، ناهیك عن ان هذه المیاه غیر صالحة لشرب الحیوانات ایضا.

الی ذلك ابتكرت منظمة جهاد الزراعة، طریقة ثانیة لتبرید الجاموس وتخلصها من الطقس الحار وهي تثبیت انظمة رش المیاه في الحضائر. الامر الذي استقبله اصحاب المواشي في المحافظة.

إجراءات مقترحة لتخفيف آثار الجفاف

وحتی تجتاز المحافظة الجفاف، یقول الخبراء انه لابد من تفهم دور التقلبات المناخية في تدهور الموارد الطبيعية، والعمل على تفادي آثارها والحد من تأثير الجفاف. وتحسين الظروف الإقتصادية لسكان المناطق المتأثرة من خلال وضع برامج تهدف إلى استئصال شأفة الفقر وترسيخ تمسك سكان هذه المناطق بمواطنهم بإقامة مشاريع إنتاجية بديلة. وكذلك الإدارة السليمة والاستثمار الأمثل للموارد المائية. والمحافظة على التربة وصيانتها من جميع عوامل التدهور.

 

بقلم: محمد حسن شبري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8580 sec