رقم الخبر: 356055 تاريخ النشر: تموز 03, 2022 الوقت: 12:13 الاقسام: عربيات  
شروط جديدة تفرضها السعودية على ضيوف الرحمن

شروط جديدة تفرضها السعودية على ضيوف الرحمن

الوفاق/ يوماً بعد يوم، باتت الضغوطات تزداد والمعاناة تتفاقم بوجه المسلمين المؤمنين، الذين طالما حلموا بأن يسهل عليهم الله سبحانه وتعالى تلبية النداء لزيارة بيت الله الحرام والإيفاء بالركن الخامس من أركان الدين الاسلامي الحنيف.

فتكاليف السفر والاقامة وغيرها التي تشهد ارتفاعاً سنوياً كبيراً، لم تثن الحجاج المسلمين عن استعدادهم لأجل الفوز بزيارة الديار، إلا أن ضغوطات ومعاناة أخرى، هي ما آلمت الحجاج كثيراً. ذلك أن سلطات السعودية التي يتوجب عليها توفير كامل مستلزمات الراحة والأمان لكافة زوار وحجاج الديار المقدسة مع ضمان تهيئة أعلى درجات الاستقرار والطمأنينة للحجاج، قد خذلت هؤلاء الزوار واحبطت مشاعرهم، وصار الحلم شيء والواقع شيء آخر، بالنسبة لكثيرين منهم.

فلقد أطلقت سلطات السعودية شروطها هذا العام بوجه الوافدين من كل أسقاع العالم الاسلامي، حين حددت عمراً معيناً لا يتجاوز 65 عاماً للزائر الحاج الى بيت الله الحرام، كذلك تحديدها نوع اللقاح المضاد لفيروس كورونا. وبهذا فقد أججت سلطات السعودية الغضب واللاموافقة إزاء هذين الشرطين اللذين يحدان من وصول ضيوف الرحمن الى الديار المقدسة وطبقاً لما جاء في القرآن الكريم من استطاع اليه سبيلاً. على هذا الاساس، فقد تعالت الأصوات وهي تدعو الى عدول القائمين على وضع شروط الحج لهذا العام، لكن دون جدوى. هذا بالاضافة الى ما تمارسه السلطات الامنية في السعودية بحق بعض الحجاج ممن لا ترغب السلطات بدخولهم أو مكوثهم على أراضيها، إلا أنها في الواقع أرض الله المقدسة ومن حق كل مسلم في العالم أن يطأ أرضها ويؤدي الفريضة الواجب تأديتها تلبية لنداء الله سبحانه وتعالى.

وفي هذا الخصوص قال الناشط الأستاذ عبد الله الغامدي: أن هناك عشرات الالاف من المسلمين لا يستطيعون تأدية هذه الشعائر بسبب مواقفهم السياسية المشرفة ضد الحكومات الديكتاتورية. لذلك أدعو المسلمين بأن يقوموا بواجبهم كل حسب قدرته وفق هذا التسييس ضد هذا الركن المهم من أركان الاسلام، ولتعود مقدساتنا آمنة لكل من يقصدها من المسلمين. فهذا أمر لا يجوز السكوت عليه شرعاً بأن تستغل مقدساتنا لصالح الحكام الطغاة في أمور سياسية. ونحن نعلم وجوب نصرة كل من اعتقلتهم عناصر النظام السعودي وامتثالا الى كل ما علمنا اياه محمد ص بأن نكون أمة كجسد واحد تدعو للمعروف وتنهي عن المنكر وأن تنتصر للمظلومين على الظالم. أما الاستاذ فهد الغويدي فقد انتقد حالة تسييس سلطات السعودية للحج ومنع بعض المسلمين من أداء الفريضة. كذلك الحاج محمد إلهامي فقد قال: إن منع الحج والعمرة على بعض المسلمين بسبب عدم الرضى عن بعض المواقف السياسية، يعد نازلة جديدة تستدعي أن يجتمع لها العلماء.

وفي 2021 نشرت صحيفة الغارديان خبراً قالت فيه: السعودية تستغل الحج كورقة ضغط في سياستها، حيث هددت إندونيسيا بتقييد سفر الحجاج إلى مكة، إذا لم تصوت ضد قرار الأمم المتحدة، والذي يدين جرائم السعودية في اليمن.

ولتوضيح هذا الموضوع بشكل أكثر، أجرت صحيفة الوفاق لقاءً مع الباحث والكاتب السياسي محمد علي أبوهارون من العراق، الذي أشار الى عدة محاور تخص حجاج هذا العام، فلنتابع معاً. بداية نرحب بالاستاذ الكاتب والباحث السياسي من العراق محمد علي أبوهارون، ونود منه توضيح ما يراه بخصوص الحج لهذا العام وما فرضته سلطات السعودية على ضيوف الرحمن. فأجاب قائلاً:

بطبيعة الحال أن الحج ركن مهم من أركان الاسلام. والحج مسؤولية كبرى تقع على عاتق الدولة المضيفة وهي المملكة العربية السعودية ومن واجبها الشرعي والانساني توفير كافة المستلزمات اللازمة لتأمين سلامة الحجيج وقضائهم مناسك الحج بسهولة ويسر، فهي خدمات لضيوف الرحمن. لكن المملكة العربية السعودية التي تدعي الدفاع عن الحرمين الشريفين وخدمتها لضيوف الرحمن، لم تفِ بوعدها لا أمام الله سبحانه وتعالى ولا أمام خلقه.

أما بالنسبة الى الحد من أعداد المسلمين، مسلمو الدول الاسلامية، وتقليل نسبة أعدادهم، هو في الحقيقة قرار ليس صائباً وعلى السلطات السعودية توفير ما يؤمن زيارة حجاج بيت الله الحرام مع ضرورة عدم تقليل الحصص المخصصة لكل الدول الاسلامية، كذلك هناك موضوع طارئ وهو موضوع كورونا والفيروسات التي توجب على المملكة العربية السعودية وعلى حجاج بيت الله الحرام اتخاذ الحيطة والحذر وفقا للتدابير الصحية اللازمة. لذا فأنه من المؤمل والمطلوب من السلطات السعودية أن لا تقلل من نسبة الحجاج للدول الاسلامية.

وفي هذه الحالة يجب على الدول الاسلامية وعلى حجاج بيت الله الحرام من البلدان كافة، التكاتف والتعاضد وتوحيد الصفوف فيما بينهم ونشر الوعي لمواجهة الاخطار التي يتربص بها الاعداء من الأمريكان والصهاينة وأعداء الامة الاسلامية، الذين يحاولون تمرير مخططاتهم الفتنوية. كما على المسلمين كافة، العمل من أجل تعزيز وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة المسملين لكي يأخذ موسم الحج طابعه الابراهيمي الذي يتناسب مع الرؤية الالهية للحج.

وهنا لا يجب على المملكة العربية السعودية أو أي جهة العمل على تسييس الحج، لأنه مظهر إلهي وشرعي وهو يمثل وحدة المسلمين ووحدة كلمتهم باتجاه إعلاء كلمة الله. واذا كانت المملكة العربية السعودية غير قادرة على توفير المستلزمات اللازمة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن، فبإمكانها أن تقدم طلباً للمنظمات ذات العلاقة مثل منظمة المؤتمر الاسلامي أو أية دولة اسلامية أخرى لتقديم يد العون والمساعدة والمساهمة المشتركة الفاعلة من أجل تقديم الخدمات الواجبة والضرورية لضيوف الرحمن.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4276 sec