رقم الخبر: 356083 تاريخ النشر: تموز 03, 2022 الوقت: 18:36 الاقسام: اقتصاد  
إيران تنمو بالإقتصاد المقاوم
156 مليار دولار.. أضرار الحظر الأميركي على الشعب الإيراني

إيران تنمو بالإقتصاد المقاوم

بالرغم من الحظر الأميركي الظالم ضد ايران بدءاً من حظر استيراد السلع الأساسية وانتهاء بحظر الأدوية، إلا أنها استطاعت في العقود الأربعة الماضية من تحسين وضعها الاقتصادي بشكل ملحوظ، وتمكنت استناداً الى الاقتصاد المقاوم أن تصبح نموذجاً للتنمية في غرب آسيا وحتى أبعد من ذلك.

ومعلوم أن مفردة «الحظر» باتت من المفردات الواضحة للدول التي تنضم للمقاومة حيث تعرضت ايران منذ انتصار ثورتها الاسلامية وقطع يد أميركا من مصادرها لمختلف أنواع «الحظر» الأميركي.

وكانت المرحلة الأولى من «الحظر» تعود الى الفترة من عام 1978 إلى 1980 حيث تم بموجبها مصادرة كل الأموال الايرانية المودعة في البنوك الأميركية وإعلان حظر صادرات الغذاء والدواء الى ايران، إذ أن الأميركان منعوا في هذه الفترة أي تعامل مالي مع الايرانيين.

وفي المرحلة الثانية من الحظر التي تزامنت مع بدء الحرب المفروضة وخلال الفترة من عام 1983 إلى 1995، تم بموجبها منع تصدير المعدات العسكرية والسلع الأساسية الأميركية والتعامل مع ايران لتطوير صناعة النفط وتوظيف الرساميل المتبادلة بين ايران وأميركا التي تمت كلها بمصادقة الكونغرس الأميركي.

وخلال المرحلة الثالثة من الحظر التي بدأت في عام 1996، صادقت أميركا على قانون فرض الحظر على ايران وليبيا، وتم إدراج أسماء عدد من الشركات التابعة لقوات حرس الثورة الاسلامية في القائمة التي شملها الحظر الأميركي.

وفي المرحلة الرابعة من الحظر التي بدأت عام 2010، كان الهدف منها حظر تصدير النفط الايراني والبنك المركزي وفرض حظر أكثر شدة على السلع الأساسية والضرورية، إلا أن أكثر بنود الحظر المعادية لحقوق الانسان الذي فرضته أميركا ضد ايران تمت في ولاية الرئيس الأميركي السابق «دونالد ترامب» حيث شمل الحظر واردات الغذاء والدواء من قبل ممن يتشدق بالحضارة الهدف منه ممارسة الضغوط على ايران لتعطيل برنامجها النووي خلال المحادثات النووية من أجل تحقيق أهدافها المشؤومة.

الجدير بالذكر إن من الأمور التي تسببت في مشاكل كثيرة للشعب الايراني هو الحظر في استيراد ايران للأدوية للمصابين بأمراض مستعصية حيث ان الحظر الأميركي الظالم وبالتبع الدول الغربية الحليفة لأميركا أدى الى عدم حصول المواطنين الايرانيين على هذه الأدوية الحيوية، وبالتالي حرمانهم من أبسط حقوقهم الانسانية.

بالرغم من كل هذه المشاكل والعراقيل التي وضعتها وتضعها أميركا أمام الشعب الايراني، إلا أن مقاومة هذا الشعب الأبي واعتماده على الاقتصاد المقاوم أفشل كل هذه المؤامرات مما أجبر الأميركان على التفاوض مع ايران.

* أضرار الحظر الأميركي

ورغم أن الاستراتيجية الخاطئة للحكومة السابقة كانت عاملاً في زيادة ثمن الحظر، إلا أن عداء أميركا للشعب الايراني عبر فرض الحظر النفطي عليه والخسارة الناجمة عن ذلك وهو مبلغ 156 مليار دولار يعتبر السبب الرئيس في الضغوط التي يتعرض لها الشعب الايراني في معيشته.

بصورة عامة يوجد خياران مختلفان في مواجهة الحظر النفطي: الخيار الأول هو الذي اعتمدته الحكومة السابقة التي كانت تعتقد بأن كسر الحظر يتم من خلال المفاوضات مع أميركا، وبالتالي يمكن إلغاء هذا الحظر. وأما الخيار الثاني، فانه يرى بأن السبيل الوحيد لإحباط الحظر النفطي وإزالته، إنما يتم من خلال التسويق للنفط الايراني والانعتاق من بيع النفط الخام.

وقد أدت الاستراتيجية الخاطئة التي اعتمدتها الحكومة السابقة في مواجهة الحظر الى أن يدفع الشعب الايراني ثمن الحرب الاقتصادية التي شنتها أميركا على معيشة الشعب الايراني.

وهنا يجب الإشارة في أسبوع «حقوق الإنسان على الطريقة الأميركية» الى الخسائر الناجمة عن الحظر الأميركي على الشعب الايراني من خلال عائدات تصدير النفط في الحكومة السابقة التي بلغت مليون و100 ألف برميل يومياً، في حين كان تصدير النفط في الظروف الطبيعية يصل الى مليوني برميل في اليوم.

ونتيجة الحظر الأميركي خلال الأعوام الـ8 الماضية على الحكومة السابقة، بلغت نسبة تصدير النفط 900 ألف برميل مما أسفر هبوط هذه الصادرات الى أن يتعرض الشعب الايراني لضغوط اقتصادية كبيرة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: فارس للأنباء
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1115 sec