رقم الخبر: 356140 تاريخ النشر: تموز 04, 2022 الوقت: 17:42 الاقسام: اقتصاد  
مَن يريد كهرباء الحل موجود في إيران
الخبير الإقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين لـ "الوفاق":

مَن يريد كهرباء الحل موجود في إيران

الوفاق/ دُريد الخمّاسي - تُعتبر الزيارة التي أجراها وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، الخميس 7 تشرين الأول/ أكتوبر، إلى بيروت ذات أهمية على المستوى اللبناني نظراً لما يعانيه من أزمة كهربائية مستفحلة، حيث جاء إعلان الوزير أمير عبداللهيان إستعداد إيران لتشييد محطتين للطاقة، إحداهما في بيروت والأخرى في جنوب لبنان، نقطة تحول في حل مشكلة مزمنة يعاني منها لبنان.

هذه الخطوة التي يراها اللبنانيون بمثابة أفق جديد قد ينتشلهم من الظلام وانقطاع الكهرباء، يعتبرها البعض أنها تأتي في ظل تنافس دولي حول لبنان وموقعه الاستراتيجي. وتأتي العروض الإيرانية في ظل مساع متواصلة يجريها كل من لبنان ومصر والأردن وسوريا لإيصال الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر الأراضي السورية.

 

حول هذا الموضوع أجرينا مقابلة مع الخبير الإقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين، وفيما يلي نص المقابلة:

س: ما هو تقييمكم لإقتراح إيران بتشييد محطتين للطاقة الكهربائية في بيروت وجنوب لبنان؟

ج: تقييمنا إيجابي جداً والجمهورية الإسلامية الإيرانية تعلم أهمية موضوع الكهرباء في لبنان، كما تعلم بأنه كان عاملاً رئيسياً في الإنهيار الإقتصادي وعاملاً أساسياً في الإنقاذ الإقتصادي خاصة أن ملف الكهرباء استنفر الخزينة اللبنانية بشراء مادة الفيول بأكثر من ٣٣ مليار دولار ولم تصل إلى نتيجة، والعرض الذي قدم إلى لبنان عرض إستثماري إنقاذي يوفر على لبنان شراء مادة الفيول بقيمة 5/1 مليار دولار سنوياً، ويساعد على إستعادة الثقة بالإقتصاد وإنتاج الكهرباء بواسطة الغاز، ويخفف كلفة كبيرة على الإقتصاد خاصة في هذا الوضع الضاغط خاصة أن كل القطاعات في لبنان والإقتصاد ترتبط بالكهرباء.

 

س: توليد هذا المقدار من الكهرباء هل سيسد العجز؟

ج: الجمهورية الإسلامية الإيرانية عرضت على لبنان إنتاج ٢٠٠٠ ميغاواط، وبالتالي هي تعرض فعلياً كهرباء بمعدل ١٨ إلى ٢٠ ساعة يومياً، وبالتالي لبنان لم ينعم بهذه المدة من الكهرباء منذ ٣٠ عاماً.

 

س: ما هي فوائد هذا العرض وكيف يؤثر على الإقتصاد اللبناني؟

ج: فوائد هذا العرض على المستوى الإقتصادي والنقدي والمالي كبيرة جداً. على المستوى الإقتصادي يعتبر الكهرباء البنية التحتية الأساسية للإقتصاد واعتمادها على الغاز يخفف من كلفة الإنتاج ويساعد على جذب الإستثمار والإنتاج الداخلي؛ على المستوى النقدي والمالي يخفف من إستعمال العملة الأجنبية واستنزاف الإحتياطي النقدي بالعملات الأجنبية، مما يساعد على وقف إنهيار الليرة، وتخفيف الصرف بالعملة الأجنبية على المستوى المالي يساعد في تنشيط الدورة المالية، وتخفيف الكلفة يساعد بتسهيل عملية الجباية والضرائب في هذا القطاع.

 

س: هل ستسمح أميركا أو الكيان المؤقت بهذه الخطوة؟

ج: الموانع الأساسية لإنجاح هذا الملف بأنه يعتبر جزءاً من الحصار الخارجي على لبنان لتثبيت إنهيار إقتصاده لأنه من دون كهرباء لا يوجد أي مكون إقتصادي إجتماعي ناجح وهو جزء من عدة الفساد والسمسرات الداخلية الذي تشرف عليه الولايات المتحدة الأمريكية بكل تفاصيله، وكان مقصوداً أن لا يكون هناك كهرباء في لبنان لأنه جزء من أهداف ومصلحة الكيان المؤقت لحقده التاريخي على لبنان إقتصادياً.

 

س: نظراً لإعادة تأهيل محطة حلب الكهربائية من قبل شركة مبنا الإيرانية، لماذا لم نر تعاوناً إيرانياً – لبنانياً في هذا المجال؟

ج: ليس سرّاً بأن العروض الإيرانية على لبنان بدأت منذ عام ٢٠٠٧ قبل البدء بمحطة حلب، وكانت هناك عروض جدية وكبيرة للبنان رفضت تحت حجج واهية لا أساس علمياً لها، بل بُعداً وخوفاً سياسياً، وليعلم الجميع أن أي تعاون بين إيران ولبنان في ملف الكهرباء ستكون نتيجته إيجابية؛ بأقل من سنتين كهرباء ٢٤/٢٤؛ مَن يريد كهرباء الحل موجود في إيران، ومَن لا يريد نتيجته موجودة حالياً في هذا الواقع المرير.

 

بقلم: دُريد الخمّاسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7789 sec