رقم الخبر: 356183 تاريخ النشر: تموز 05, 2022 الوقت: 17:12 الاقسام: ثقافة وفن  
التراث الفلسطيني في آثار "مصطفى الحلّاج"

التراث الفلسطيني في آثار "مصطفى الحلّاج"

وُلِدَ الفنّان التشكيلي الفلسطيني مصطفى الحلّاج (1938 – 2002) في بلدة سلمة قضاء يافا، وعاش فيها حتّى هُجِّرَ مع عائلته عام 1948 على يد العصابات الصهيونية، فانتقل إلى مصر، إلى مدينة فاقوس في المحافظة الشرقية، حيث أكمل دراسته الإعدادية قبل أن ينتقل إلى القاهرة ليلتحق بـ «كلّية الفنون الجميلة».

استند الحلّاج إلى التراث الفلسطيني بكلّ ما فيه من غناء وحكايا وعادات وزخارف وفلسفة شعبية، واستعان بالأساطير والحضارات القديمة، تحديدًا السومرية والكنعانية والفرعونية، لينسج منها عوالم ميتافيزيقية مليئة بعلاقات تشكيلية واقعية ورمزية ترتكز على خصوصية تأمّله للحالة الفلسطينية بكلّ أحداثها التاريخية. 

أقام الحلّاج أول معارضه الفنّية في صالة «متحف الفنّ الحديث»، حيث اشترك مع مجموعة من الفنّانين التشكيليين الفلسطينيين في معرض عام 1959، ومن ثمّ أقام أوّل معرض فردي في «نقابة الصحافيين» في القاهرة عام 1964.

عكست أعمال الحلّاج همًّا جمعيا فلسطينيا، وكان الحلّاج قد عبّر عن ارتباط المعاناة اليومية للفرد بمعاناة الجماعة في مقالته: «الوعي والتعبير الجمالي لدى الشعب الفلسطيني»، المنشورة عام 1975 في «مجلّة المعرفة»، قائلًا: "إنّ من يرتبط بمعاناته الحياتية ويكون خلية حية في جسد أمّة، لا بدّ أن يعبّر عنها بوعيه الخاصّ.

 وأتذكر في هذا المجال ما قاله غوته: "إنّ إنتاجي هو إنتاج اجتماعي، ولكنّه مهر فقط باسم غوته". إذ لكي يكون الفرد جزءًا من أمّة، لا بدّ أن يكون وعيه الخاصّ نما بحيث يصبح وعيا كلّيا، وذلك يأتي عن طريق امتصاص كلّ شيء، أكان تراثًا أو علاقات حياة يومية، بحيث أنّه عندما يريد التعبير عن نفسه يكون قد عبّر عن هذه الأمّة.

الفنّان حرّ لحظة التعبير، ولكنّه مسؤول لحظة الاتّصال. أذكر عندما كنت في القاهرة والأقصر، كنت أرسم الألم، الهجرة، الطرد وحلم المستقبل. وعندما جئت إلى سوريا عام 1966 وُلِدَ في حياتي أوّل إيقاع فلسطيني في العمل الفنّي. وفي عام 1969 حين كنت في عمّان والأغوار، اكتشفت الشكل الفلسطيني في اللهجة. أي عندما يرسم الفنّان وهو بعيد عن ميدان الحركة يكون متعاطفًا معها، ولكنّنا جزء من، ولسنا متعاطفين مع".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/1220 sec