رقم الخبر: 356202 تاريخ النشر: تموز 05, 2022 الوقت: 20:20 الاقسام: عربيات  
سعيد يدعو التونسيين للتصويت بنعم على مشروع الدستور
وقوى سياسية تعلن المقاطعة وتصفه بالانقلاب

سعيد يدعو التونسيين للتصويت بنعم على مشروع الدستور

توالت الدعوات في تونس لمقاطعة الاستفتاء على مشروع دستور الرئيس قيس سعيّد الذي وجه، صباح الثلاثاء، بيانا للشعب دعا فيه إلى التصويت بنعم حتى لا يصيب الدولة الهرم، وفق تعبيره.

وعقدت الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء الثلاثاء مؤتمرا صحفيا جددت فيه موقفها الرافض للتصويت على هذا المشروع. وتضم الحملة 5 أحزاب يسارية واجتماعية هي: الحزب الجمهوري، التكتل الديمقراطي، التيار الديمقراطي، حزب العمال، حزب القطب.

وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي خلال المؤتمر: إن تونس أمام "تركيز سلطوي غير مسبوق منذ بناء الدولة الحديثة"، متهما سعيد بإلغاء التوازن بين السلطات وإعطاء نفسه "سلطات فرعونية".

كما اتهم الشابي الرئيس بالاعتماد على استشارة إلكترونية فاشلة و"الادعاء زورا أن مئات الآلاف شاركوا فيها".

من جهته، قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي: إن هناك تجنيدا للحكومة والمسؤولين للدعاية والإشهار للضغط على المواطنين، وأضاف: أن مقرات الدبلوماسية التونسية في الخارج تتحول إلى فضاءات للدعاية لهذا الدستور.

في السياق نفسه، عبرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة عن رفضها مشروع الدستور الجديد ومقاطعة الاستفتاء عليه، حيث وصفته بأنه "ردة تهدد بالعودة بالبلاد إلى الحكم الفردي المطلق".

كما دعت "الخلاص الوطني" كافةَ القوى الوطنية إلى الترفع عن خلافاتها وتوحيد كلمتها "لإفشال الاستفتاء وإسقاط الانقلاب والعودة إلى الشرعية الديمقراطية وإنقاذ تونس من التفكك والفوضى التي تهددها" حسب بيان الجبهة.

من جهته، وصف الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي مشروع الدستور الجديد بالرديء، وقال إنه لا هدف لسعيّد إلا التشريع للانقلاب والحكم الفردي.

وأكد المرزوقي، في حوار مع صحيفة القدس العربي، أن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور معروفة سلفا ومرفوضة من مبدأ كل ما بني على باطل فهو باطل، وفق تعبيره.

ودعا إلى الإعداد لمرحلة ما بعد سعيّد، ورأى أن حل الأزمة يكمن في عودة عمل البرلمان وانسحاب زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من رئاسته، وتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في آجالها الدستورية.

أما الرئيس سعيّد فقد دعا الشعب إلى التصويت على مشروع الدستور الجديد الذي اعتبره من روح الثورة ومسار التصحيح، يأتي ذلك في وقت كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن نموذج ورقة التصويت.

وفي بيان موجه إلى الشعب نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع فيسبوك جاء بعنوان "للدولة وللحقوق والحريات دستور يحميها وللشعب ثورة يدفع عنها من يعاديها" ذكّر سعيد بما عاشه التونسيون خلال العقود الأخيرة وبالمحاولات المتكررة لما سماه ضرب الدولة والتنظيم داخل مؤسساتها.

وتحدث الرئيس عن انتشار الفساد والإفلات من المحاسبة وتفاقم الوضع المعيشي وافتعال الأزمات، وقال "تفقير وتنكيل ومغالطات ومناورات وقوانين توضع ويعلم من وضعها بأنها لن تجد طريقها إلى التنفيذ، وقوانين أخرى توضع على المقاس لخدمة هذا الطرف أو ذاك كما وضع دستور سنة 2014، يجد فيه كل طرف نصيبا".

وانتقد سعيد مجلس النواب المنحل بقرار منه في 30 مارس/آذار الماضي، وقال: "إن الشعب التونسي كان في الداخل والخارج يتابع ويحتج لأنه لم تعد تخفى عليه خافية، كان يتابع وكله حسرة على ما يحصل داخل مجلس نواب الشعب المنحل".

ثم ذكر سعيّد أن ما سماه الواجب المقدس والمسؤولية التاريخية اقتضيا أن يتم تجميد عمل المجلس قبل حله "لإنقاذ الشعب وإنقاذ مؤسسات الدولة التي كانت على وشك الانهيار".

كما أوضح سعيّد: أن الهدف من إنشاء مجلس وطني للجهات والأقاليم هو مشاركة الجميع في صنع القرار، وتابع: أن المهمة الأولى للدولة هي تحقيق الاندماج، ولن يتحقق هذا الهدف إلا بتشريك الجميع على قدم المساواة في وضع التشريعات التي تضعها الأغلبية الحقيقية تحت الرقابة المستمرة للشعب.

وأكد البيان أيضا: أن مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء لا يهيئ لعودة الاستبداد، وذلك ردا على العديد من الانتقادات التي طالته، وقال: إن العديد من البنود والأحكام تنص على إمكانية سحب الوكالة، وحق المجلس في مسآءلة الحكومة، وفي تحديد حق الترشح لرئاسة الدولة لمرة واحدة.

وكان رئيس الهيئة الاستشارية لصياغة الدستور الجديد الصادق بلعيد قد ندد في أكثر من مناسبة بمشروع الدستور الذي نشر مؤخرا، معتبرا أن النص الذي قدمه الرئيس "خطير".

وذكر العميد المتقاعد من كلية العلوم القانونية في حواره المطول مع صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية نشر الإثنين: أن مشروع الدستور المعروض للتصويت خطير، ويؤسس لدكتاتورية دون نهاية لمصلحة الرئيس الحالي، معربا عن قلقه من "إعادة بناء السلطة الدينية" وبالتالي "العودة إلى ما سماها العصور المظلمة للحضارة الإسلامية".

وقد برزت عدة نقاط اختلاف بين مشروع الدستور الذي قدمه بلعيد والنسخة التي نشرتها رئاسة الجمهورية، كما أن هناك فصولا لم ترد أصلا في المسودة وأخرى تم تغييرها.

وأوضح بلعيد، أن التباينات عديدة، أبرزها الفصل الخامس المتعلق بأن تونس جزء من الأمة الإسلامية، وأن الدولة تعمل وحدها على تحقيق مقاصد الدين الإسلامي.

كما اعتبر أن مشروع دستور الرئيس تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة، وندد أيضا بما سماه تنظيما منقوصا وجائرا للمحكمة الدستورية مما يحد من استقلاليتها.

وقد نشرت الجريدة الرسمية نص الدستور الجديد المقترح الذي يمنح سعيد سلطات مطلقة، وسيجري الاستفتاء عليه يوم 25 يوليو/تموز الجاري.

وبينما تتباين المواقف بين مؤيد ومتحفظ ومقاطع، يستمر الجدل بشأن استقلالية هيئة الانتخابات بعد تغيير تركيبتها وتعيين سعيد أعضاءها على إثر حل الهيئة السابقة.

ونشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نموذج ورقة التصويت للاستفتاء على الدستور، وفيها طرح السؤال التالي: هل توافق على مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية؟ باللغتين الفرنسية والعربية.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: تونس/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4646 sec