رقم الخبر: 356254 تاريخ النشر: تموز 07, 2022 الوقت: 11:24 الاقسام: عربيات  
" العفو الدولية": دستور سعيّد يضعف ضمانات حقوق الإنسان
سلطات تونس تجمد أصول راشد الغنوشي و9 آخرين

" العفو الدولية": دستور سعيّد يضعف ضمانات حقوق الإنسان

*المعارضة التونسية تحذر من الدستور الجديد

انتقدت منظمة العفو الدولية مشروع الدستور الجديد الذي أصدرته السلطات التونسية في 30 حزيران/ يونيو، واعتبرته "يقوض الضمانات المؤسساتية لحقوق الإنسان".

وقالت المنظمة في تقرير، إن مشروع الدستور الجديد جاء "بعد مسار صياغة مُبهم ومسرّع"، ويمهد للإمعان في الحد من استقلالية القضاء.

واعتبرت "العفو الدولية": أن مشروع الدستور "لا يوفر الضمانات اللازمة للعمل باستقلالية وحيادية تامّتَيْن، ويزيل آليات الرقابة المُعتمدة لمحاسبة السلطات".

وقالت "أمنستي" إنه ": وفي حين أن مشروع الدستور المكتوب لا يزال يصون العديد من الحقوق الرئيسية، إلا أنه يمنح الرئيس صلاحيات طوارئ غير مقيدة إلى حد كبير قد يستعملها لتقويض حقوق الإنسان".

وأعربت المنظمة عن قلقها من الباب المخصص للقضاء، حيث قالت منظمة العفو الدولية: إنَ المعايير الدولية تقتضي أن يكون تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم مستقلًا بما فيه الكفاية عن السلطة التنفيذية، وأن يخضع لإجراءات شفافة، بما يتماشى مع مبدأ الفصل بين السلطات الذي يضمن الضوابط والتوازنات الفعالة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية للحكومة ضد التجاوزات والانتهاكات.

وبحسب المنظمة، "يلغي مشروع الدستور شرطا في الدستور الحالي ينص على تعامل المحاكم العسكرية مع الجرائم العسكرية فقط، والذي يهدف إلى حماية المدنيين من المثول أمام هذه المحاكم".

وآخر مرة اعتمدت فيها تونس دستورا جديدا كان بعد عامين من النقاش العام، وبدا أنها ختمت بذلك مكانة للبلاد باعتبارها المثال الوحيد للانتقال الديمقراطي الناجح بعد الانتفاضات العربية عام 2011.

هكذا استهلت مراسلة صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) هبة صالح تقريرها من تونس، قائلة: إنه بعد 8 سنوات وُضع الميثاق الجديد الذي يُطلب من التونسيين الموافقة عليه في أقل من 20 يوما في حكم رئيس أرسل الدبابات لإغلاق البرلمان.

وأشارت الكاتبة إلى ما يقوله سياسيون معارضون إن الدستور الجديد المقترح، والمقرر طرحه للاستفتاء يوم 25 يوليو/تموز، علامة أخرى على أن تونس تغرق بشكل أعمق في الاستبداد.

ولفتت إلى أن الدستور المقترح، الذي نشر الأسبوع الماضي، والذي سيزيد بشكل كبير من السلطات الرئاسية، أعده في جلسات مغلقة خبراء قانونيون اختارهم الرئيس (قيس سعيّد) بعناية، بينما ينأى آخرون بأنفسهم الآن عنه.

فقد قال صادق بلعيد، الذي ترأس لجنة الصياغة، لوسائل الإعلام المحلية الأحد الماضي إن الدستور المقترح لا يشبه النص الذي قدمه الرئيس في 20 يونيو/حزيران الماضي، ووصفه بأنه خطير، وقال إنه يمكن أن يمهد الطريق لـ "نظام دكتاتوري مشين".

وذكرت الكاتبة: أن الدستور المقترح منح الرئيس السلطة النهائية على الحكومة والقضاء، ويسمح له بحل البرلمان والبقاء في منصبه بعد فترتي الـ 5 سنوات المسموح بها بحجة وجود خطر وشيك على الدولة. وينص أيضا على أن الرئيس لا يمكن أن "يُسأل" عما يفعل.

وألمحت إلى أن تدخل سعيّد لإزالة النظام بأكمله عام 2021 لقي دعما واسعا من السكان الذين سئموا الاقتصاد الفاشل والسياسيين المنقسمين. وهو ما أكده حمزة المؤدب، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، بأن هناك "مشاعر معادية للسياسة" يغذيها انتقاد سعيّد للأحزاب.

وقال المؤدب: "السياسة الآن يرفضها كثير من الناس باعتبارها معادلة للانتهازية والمحسوبية. وستكون خيبة أمل كبيرة إذا عدنا إلى الدكتاتورية. وكان من الممكن إصلاح الديمقراطية".

وختمت الكاتبة تقريرها بما يقوله السياسيون والمحللون: إنه ليس هناك شك كبير في اعتماد الدستور حتى لو كانوا يتوقعون إقبالا ضعيفا. وأشاروا إلى أن التحدي الحقيقي لسعيّد سيكون الاقتصاد.

من جانب آخر، أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس قرارا يقضي بتجميد أموال وأرصدة 10 أشخاص في القضية المتعلقة بجمعية" نماء تونس"، من ضمنهم رئيس البرلمان، وزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي.

وقالت إذاعة "موزاييك إي أف": إن قائمة الأشخاص المشمولين بقرار تجميد الأموال ضمت كل من "رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وابنيه معاذ وسمية الغنوشي وصهره رفيق عبد السلام، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي وابنتيه وزوج ابنته بالإضافة الى عبد الكريم سليمان وهو أحد مؤسسي جمعية نماء وعضو سابق بالمكتب التنفيذي للنهضة والناجح بن لطيف صهر حمادي الجبالي ورفيق عمارة أحد مستشاري الغنوشي".

وبحسب وثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتم التأكد منها، أرسلت اللجنة التونسية للتحاليل المالية، إشعارا إلى البنوك والديوان الوطني للبريد يتضمن إذنا قضائيا بتجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية للأشخاص المذكورين.

ولم يصدر أي تعليق من راشد الغنوشي بخصوص هذه القضية.

والأسبوع الماضي، أطلقت السلطات التونسية سراح رئيس الوزراء الأسبق حمادي الجبالي بعد اعتقاله لعدة أيام على خلفية القضية ذاتها، بعد دخوله في إضراب عن الطعام، فيما نفت هيئة الدفاع عنه كل التهم الموجهة للقيادي السابق بـ"النهضة".

وفي وقت سابق، زعمت وزارة الداخلية التونسية إنها كشفت عن وجود شبهة تسجيل عمليات مالية مسترابة للناشطين ضمن جمعية تحمل اسم "نماء تونس" ورصد تدفّقات مالية هامّة جارية لا تتماشى مع نشاطها المصرّح به.

وأكّدت الناطقة الرسمية باسم وزارة الداخلية فضيلة الخليفي، أنه تم إيقاف في مرحلة أولى 3 أشخاص وبتفتيش محلاّت سكناهم وتمّ حجز العديد من الحواسيب والأجهزة والوثائق المالية والكشوفات البنكية التي تؤكد تلقيهم تمويلات من الخارج، حسب زعمها.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: تونس/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9642 sec