رقم الخبر: 356401 تاريخ النشر: تموز 11, 2022 الوقت: 17:18 الاقسام: اقتصاد  
مكانة شنغهاي ومزايا عضوية إيران الدائمة فيها
على خلفية إقامة مؤتمر ومعرض "إيران إسكو كواكس"

مكانة شنغهاي ومزايا عضوية إيران الدائمة فيها

على خلفية إقامة مؤتمر ومعرض "إيران إسكو كواكس" بدورته الأولى في تشرين الأول/ أكتوبر القادم، الحدث الاقتصادي الأبرز الذي تطلقه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مستوى العالم، ذلك لأنه سيكون نقطة إلتقاء كبرى المنظمات الاقتصادية الآسيوية والعالمية، الأمر الذي سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش الأحادية الغربية وعلى رأسها العربدة الأمريكية في فرض العقوبات على الدول والشعوب المستقلة.

ووفقاً للمکتب الإعلامي لتظاهرة "إيران إسکو کواکس" بدورتها الأولى ومع اقتراب تنظيم هذا الحدث المهم، سنسلط الضوء في هذا التقرير على أهمية مكانة منظمة شنغهاي للتعاون ومزايا عضوية إيران الدائمة فيها.

في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2021 وفي نهاية الاجتماع الحادي والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون الذي عقد في العاصمة الطاجيكية دوشنبة، نالت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمياً العضوية الدائمة في هذه المنظمة بتصويت جميع الأعضاء، وذلك بعد حوالي 15 عاماً من العضوية كمراقب في هذا التكتل الإقتصادي الآسيوي الضخم.

رأت المنظمة النور لأول مرة في عام 2001 على يد قادة 5 دول، هي: الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان بهدف "تعزيز الثقة المتبادلة ونزع السلاح على حدودهم الطويلة" و"تعزيز وتوسيع العلاقات الدبلوماسية والإقليمية والتعاون المتعدد الأطراف". وبعد أن انضوت أوزبكستان تحت لوائها، أعيدت تسمية هذه المنظمة وباتت تعرف باسم منظمة شنغهاي للتعاون، على أن تكون اللغات الرسمية لها هي الصينية والروسية.

خلال السنوات الماضية، علاوة على إيران، ومع إنضمام الهند وباكستان وأوزبكستان وأفغانستان وبيلاروسيا ومنغوليا وجمهورية أذربيجان وأرمينيا وكمبوديا والنيبال وتركيا وسيريلانكا، في مختلف المناسبات والمواقف، تزايد عدد الأعضاء والناشطين في هذه المنظمة المتنامية. بالإضافة إلى ذلك، يحضر ممثلو الآسيان واتحاد دول جنوب شرق آسيا و"رابطة الدول المستقلة" اجتماعات هذه المنظمة كضيوف، وتنقسم العضوية في المنظمة إلى 4 أنواع عامة: "عضوية دائمة، عضوية مراقب، عضوية ضيف، وعضو مجموعة اتصال - أو محادثة".

تتربع على رأس خصائص هذه المنظمة ونطاق أنشطتها، النقاط التالية: يغطي نطاق نشاط الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي مساحة تبلغ حوالي 37 مليون كيلومتر مربع من مساحة الكرة الأرضية الإجمالية، أي نحو ثلث مساحة الأرض، وفي هذه البقعة يقطن ما يقرب من 42 في المائة من سكان العالم.

تمثل الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية حوالي 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتبلغ القيمة الإجمالية للصادرات داخل المجموعة أكثر من 400 مليار دولار سنوياً، أي بما يعادل 18٪ من إجمالي الصادرات العالمية و16٪ من إجمالي واردات العالم سنوياً.

وتعطي عضوية العديد من القوى الاقتصادية الكبرى بالعالم في هذه المنظمة وعضوية القوى النووية الأربع فيها، وهي: روسيا والصين والهند وباكستان، علاوة على عضوية عضوين من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الصين وروسيا)، مكانة فريدة وثقلاً كبيراً لهذه المنظمة على المستوى الدولي.

وبناء عليه، يمكن تلخيص بعض أهم الميزات والفرص الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية لعضوية إيران الدائمة في هذه المنظمة على النحو الآتي:

- تأثيرات متعددة على الوضع الدولي للبلاد ومؤشر على بزوغ تعددية جديدة في السياسة الخارجية للنظام.

- إضفاء الطابع المؤسسي وتعزيزه على علاقات ايران مع القوى الآسيوية والصين وروسيا ودول آسيا الوسطى وباكستان.

- الأهمية القصوى والدور الحاسم للمنظمة في مستقبل السلام والاستقرار في أفغانستان (بسبب المصالح الاستراتيجية المشتركة لإيران مع الهند وطاجيكستان وروسيا والصين في أزمة أفغانستان).

- توطيد الدبلوماسية الاقتصادية مع دول الجوار والقوى الآسيوية.

- تطوير وتنمية العلاقات مع الصين باعتبارها الشريك الاقتصادي والتكنولوجي الأول لطهران.

- تعبيد الطريق أمام إيران لكي تلعب دوراً بارزاً في تفعيل المسار الاقتصادي الأوروبي - الآسيوي الجديد (إيران كجسر بين الشرق والغرب وكذلك شمال وجنوب أوراسيا، لاسيما من خلال إستحداث ممر النقل الدولي "شمال – جنوب"، والذي يمثل أولوية استراتيجية أساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية).

- توسيع حدود المنظمة إلى الشرق الأوسط بعضوية إيران الدائمة. ومن ناحية أخرى، أهمية توجه إيران نحو الشرق (من أجل الوصول إلى الأسواق العالمية وتحييد أثر العقوبات الغربية الجائرة).

- تعبيد الطريق وتهيئة الظروف لتفعيل ممري النقل الدولي "شمال - جنوب" و"شرق – غرب" (كجزء من ممرات مشروع الحزام والطريق، وأيضاً ممر الصين - آسيا الوسطى - آسيا الغربية الذي يمر عبر إيران).

- تعزيز التعاون بأشكاله المتعددة، مثل مد خطوط الاتصالات السلكية واللاسلكية ونقل البضائع ونقل الطاقة.

- خلق فرص واعدة للتبادل الحر للسلع والتوصل إلى إتفاقيات بشأن منح الإمتيازات والإعفاءات المتعلقة بالتعرفة الجمركية.

- الإنتفاع بقوة الصين الاقتصادية وقدراتها كجسر بين شرق وجنوب شرق آسيا.

- الحفاظ على سوق إستهلاكية كبيرة ودائمة للصادرات النفطية وغير النفطية وتنميته وتوسيعه وتلبية الاحتياجات التكنولوجية وتوفير الموارد المالية للتنمية الصناعية، وفقاً لقدرات الدول الأعضاء.

- تبادل الخبرات والأساليب التعليمية في المجالات العسكرية والأمنية والدفاعية، وكذلك إبرام الاتفاقيات الدفاعية في مجالات من قبيل التصدي للقرصنة والتهريب والمخدرات وغيرها من المواضيع الأمنية والعسكرية.

- تنشيط قطاع السياحة واستغلال كافة الفرص السياحية في المجالين الثقافي والاقتصادي.

- تبادل الوفود التجارية.

- مكانة إيران الجغرافية الفريدة من نوعها في مجال الترانزيت.

جدير بالذكر أن مؤتمر ومعرض "إسكو كواكس" الإيراني الدولي يقام في الفترة من 19 إلى 22 تشرين الأول/ أكتوبر القادم في المقر الدائم للمعارض الدولية في طهران بهدف تعزيز القدرات الاستثمارية والتبادل التجاري وتصدير واستيراد المواد الخام المستخدمة في قطاعات النفط والطاقة والبتروكيماويات والمنتجات القائمة على المعرفة وبمشاركة جمع غفير من الاقتصاديين والتجار المحليين والدوليين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1106 sec