رقم الخبر: 356508 تاريخ النشر: تموز 13, 2022 الوقت: 20:11 الاقسام: عربيات  
أمن الكيان الصهيوني غاية سفر بايدن للمنطقة
مدير العلاقات في معهد الدراسات الدولية في لبنان للوفاق:

أمن الكيان الصهيوني غاية سفر بايدن للمنطقة

الوفاق/خاص/محمد حسين اميدي/أكد مدير العلاقات العامة في معهد الدراسات الدولية في لبنان الدكتور "علي عزالدين" أن غاية سفر الرئيس الأميركي "جو بايدن" للمنطقة هي أمن الكيان الصهيوني المتهالك ، و إنشاء تحالف شبيه بحلف الناتو للوقوف بوجه إيران، حلف عبري-عربي، لإشغال إيران بمحيطها ، ليمنع النفوذ والقوة الإيرانية المتعاظمة من تحقيق أهداف الثورة الإسلامية الإيرانية في إزالة الكيان الصهيوني من الوجود.

وفي مقابلة خاصة مع صحيفة الوفاق، تطرق الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، إلى اهداف وتداعيات سفر رئيس الولايات المتحدة للاراضي المحتلة وزيارته السعودية و قال:مع كل زيارة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط، وهي دائماً منطقة نزاعات نظراً لموقعها الجغرافي بقلب العالم، والموقع التجاري، والسياسي، والأمني ايضاً.. كل زيارة لها اهداف معلنة وغالباً تكون مختلفة عمّا يضمره الأميركي من مؤامرات تُحاك لمنطقتنا، أما هذه الزيارة فهي مكشوفة الوجوه والنوايا.

وإضاف عزالدين: هدفها الأول هو أمن الكيان الصهيوني المتهالك أمام ما يتحرك على الساحة الدولية من بزوغ فجر عالم جديد. ان أمن الكيان الصهيوني مرتبط بعدة نقاط وملفات، متشعبة  ومتداخلة، وحماية الوجود العبري الذي يمر ّ بأوقات عصيبة، بدءًا من فشل السياسات الحكومية الذي انعكس في تردي الاوضاع الاقتصادي ، زائد الصعوبات الأمنية الداخلية بتصاعد عمليات الشباب الفلسطيني المقاوم وضربه أكثر المناطق تحصيناً بنجاح عملياتي كبير أظهر عجز وترهل الكيان الذي طالما تبجّح بالأمن الوطني، فتراجعت السياحة إلى مستويات قياسية، وأزمة البطالة، والعديد من ملفات الفساد.كل هذه الأمور جعلت مراكز الدراسات الإسرائيلية ترفع الصوت عالياً عن الأخطار المحدقة بوجود وبقاء المستعمرة السرطانية المسماة إسرائيل.

وأشار الباحث اللبناني إلى تطورات كيان العدو وقال: ربما هذه النكسات تفتح الباب لعودة نتنياهو ،آخر أباطرة الكيان والمتبقي من منظومة التأسيس المتهاوية يوماً بعد يوم ،هذه العودة يراد لها أدوار بالحرب والمواجهة، ترافق الإعلان عن زيارة بايدن ، بحركة مكوكية لقادة الاحتلال الأمنيين بإتجاه مبنى المقاطعة في رام الله لإعادة ترسيخ الاتفاقيات الأمنية مع سلطة ابو مازن تمهيدا ً للإنطلاق بمراكب التطبيع وتكريس القبضة الأمنية للسلطة على الداخل الفلسطيني ضمن اراضي السلطة الفلسطينية..ومن اهداف زيارة بايدن أيضا محاولة لإقناع الجانب الصهيوني بضرورة الاتفاق النووي الإيراني، (الكيان الصهيوني من أشد المعارضين لتوقيع الإتفاق النووي مع إيران ،وطالبت إدارة ترامب بالتدخل العسكري لوقف البرنامج،بعد فشلها بالحرب الأمنية والسيبرانية لعرقلة البرنامج)،إذاً بايدن سوف يطرح ضرورة الالتزام بالاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ( بحال الوصول إلى نتيجة حاسمة)،معللاً ان عدم الاتفاق يعني دفع إيران للحصول على القنبلة النووية ،وهذا ما يؤرق ساسة الكيان الصهيوني المتهالك، هذه الرؤية هي بالعقل الإنهزامي للإدارة الأميركية بعد الكوارث التي منيت بها الإدارة وحلفائها من عدم الالتزام ببنود الاتفاق الأول مع إيران. امّا ثالثاً : فان أهم عناوين الزيارة، ولو كانت نظريا ً، هي إعلامية وستبقى ضمن الأوراق فقط . وهو إنشاء تحالف شبيه بحلف الناتو للوقوف بوجه إيران ، أي حلف عبري-عربي، و هو موجود في الأصل ،لكن يريد بايدن تفعيله، واعطائه أدوار اكبر، لإشغال إيران بمحيطها، و يمنع النفوذ والقوة الإيرانية المتعاظمة من تحقيق أهداف الثورة الإسلامية الإيرانية، في إزالة الكيان الصهيوني من الوجود .لكن ما يحكم هذا الحلف هو مصالح بعض الدول العربية المنخرطة بالمواجهة، خاصة بعد خسارتها اغلب الملفات من اليمن إلى العراق ، و غزة و لبنان وسوريا ايضاً.

وبشأن تداعيات خروج العلاقات الإسرائيلية السعودية إلى العلن، قال عزالدين:العلاقات الصهيونية مع بعض الأنظمة العربية تعود إلى سنوات عديدة سابقاً، وما حدث مؤخراً، ان هذه العلاقات خرجت من تحت الطاولة إلى فوقها ، وما كان يحدث في السر أصبح يحدث في العلن، وما تم كشفه من وثائق قديمة عن تاريخ العلاقات الصهيونية العربية هو لتهيئة الرأي العام العربي على تقبّل فكرة التطبيع مع العدو الصهيوني المتهالك..و ساهم الإعلام الغربي الموجّه بإظهار إيران على أنها العدو المشترك لإسرائيل ولبعض الدول العربية ، وضرورة الاتحاد لمواجهة النفوذ والقوة الإيرانية. بدأت القصة بشكل ديني، وهو أقرب لمخاطبة الوجدان الشعبي، الدين الإبراهيمي المصطنع، يتضمن مزج للأديان السماوية ضمن باقة واحدة تدعو للتسامح، والعيش المشترك و حذف كل ما يدعو للجهاد ضد المحتلين، وضد كل ما يواجه الاستكبار العالمي، وتسمية من يعارض هذه الأفكار بالعدو ويجب محاربته، وبالتالي خنق القضية الفلسطينية، وإزاحة الكيان الصهيوني من فكرة المقاومة ضده، ونقل الحج الى مسقط رأس النبي ابراهيم (ع) في أور ...كما شجع ترامب على التطبيع ،وإنهال بالوعود والوعيد على بعض الدول العربية ،مع احتفاليات توقيع في البيت الأبيض ليشجع باقي الدول للتطبيع، من رفع عقوبات، وتحسين الظروف الاقتصادية، ونرى العكس في السودان والبحرين واللائحة تطول. ليس من تأثير إيجابي على أمن واستقرار المنطقة بعد التطبيع، لان زمام المبادرة بيد قادة وجيوش محور المقاومة، المبادرات ، المكان، الزمان، وهزيمة المشروع العالمي في اليمن وغزة ولبنان، يجعل أحلام الشرق الاوسط الجديد في مهب أزيز الرصاص الشريف. الإيجابية الوحيدة للتطبيع هي أن من كان يحمل زوراً قضية فلسطين، أصبح وجهه مكشوفاً وخرج بخيانته من خندق الشرفاء المقاومين.

وفي رده على سؤال حول مدى قبول الشعوب العربية بالعلاقات العلنية بين عواصمهم وتل أبيب قال عزالدين: يجب التفريق بين الشعوب العربية النابضة بالحياة الشريفة، الرافضة للذل والخنوع، وبعض الشعوب العربية المغلوب على أمرها ، ولا تستطيع أن تعبّر عما تريد، لكونها موجودة بإطارات محددة، وحبيسة الملوك والأمراء والرؤساء. الشعب العربي بمجمله ما زال يرفض أي علاقة مع العدو الصهيوني المتهالك، بالرغم من كل الحملات الدعائية ، والإعلامية، والإعلانية، والوعود الزاهرة. إلا أن نبض الثورة ما زال يسري بشرايين الشعب العربي، مع كل استحقاق، نشاهد المسيرات تنطلق تنديدا ًورفضاً للكيان الصهيوني.

وأضاف عزالدين: أن التحالفات التي كانت متشكلة سابقا ًبأوامر و دعم أميركي عالمي، لمواجهة إيران، وامداد اي جهة بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية في سبيل الحرب على إيران ،سوف تتجدد لكن بطرق مختلفة، على أعتاب إيران نووية، وعلى أعتاب إدارة أميركية ضعيفة، و رفض محمد بن سلمان سابقا ً الإملاءات الأميركية بضرورة زيادة إنتاج النفط للمساعدة في زيادة الضغط على روسيا، ومع وجود المصالح المشتركة بين دول المنطقة، وتجربة اردوغان ما زالت حاضرة، بالرغم من كل ما قدمه، إلا أنه ترك وحيداً يرى عملة بلاده تنهار، وحكمه يضعف، هذه العبرة ما زالت حية أمام حكام الإمارات والسعودية بضرورة مد شبكة أمان متينة مع ايران ومن خلفها روسيا والصين ، في ظل بداية النهاية للإمبراطورية الأميركية على ما ذكر قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي.

مضيفاً: من الممكن مراعاة بايدن وتنفيذ بعض متطلباته حفاظاً على بعض الخطوط التي من شأنها حماية الملوك والأمراء لأن من شروط بقائهم بحكمهم و على عروشهم هو مقدار ما يعطونه لأميركا من نفط و أموال ،ومما يؤمنونه لحماية أمن واستقرار الكيان الصهيوني المتهالك. إن مَن منع إنهاء الحرب الكونية على سوريا هو ذاته من أشعل الحرب على اليمن، وجعل من غير الممكن ايجاد أي مساحة للتواصل في سبيل انتهائها، هي اللوبيات المتحكمة بالحكومات، و الشركات الهدامة، مثل ( شركات البترول، شركات التكنولوجيا، وشركات ومصانع السلاح)، من أجل بيع عقود تسليح و إطالة أمد أي حرب ،لا وبل السعي لإشعال الحروب في سبيل بقاء سوق بيع الأسلحة نشطاً، هذه اللوبيات هي من تأتي بالرئيس ،أو برئيس مجلس وزراء حسب الحاجة وحسب مستوى الخدمات التي تريدها.

وحول رؤية بايدن تجاه الشرق الأوسط قال مدير العلاقات في معهد الدراسات الدولية في لبنان: الرئيس الأميركي يأتي من دولة تعاني على صعيد الاقتصاد، ارتفاع اسعار السلع، البطالة المتفشية مع السلاح الذي يقتل كل يوم عشرات الضحايا في أميركا..والأهم مشكلة الطاقة العالمية بعد الحرب الأوكرانية، الحاجة إلى بديل للغاز الروسي أصبح ملّحاً أكثر من اي وقت مضى، و تدمير سوريا وتغيير الحكم فيها، والسيطرة على ممرات الغاز في الشرق الاوسط، لإيجاد بديل للطاقة الروسية التي تغذي أوروبا. بعد فشل المشروع، وتحطيم محور المقاومة للأحلام الإستعمارية، بدأت مراكز القرار بالبحث على مصادر طاقة بديلة، على قاعدة نظرية نيكسون انه يجب على أميركا التواجد على مقربة من كل مصادر الطاقة  في العالم . ان زيارة بايدن إلى الكيان الصهيوني من ثم إلى السعودية ومن المحتمل مرافقة وفد صهيوني كبير إلى المملكة العربية السعودية، بعد ذهاب وفد إعلامي إسرائيلي سابقا وتهيئة لهذه الفعالية لإظهارها بمظهر الحسم والقوة. هي لتشكيل حلف ضد إيران، ودفع بعض الدول لإعلاء سقف المواجهة و ايجاد خطط بديلة على أعتاب انهيار النظام العالمي وتشكيل الأنظمة الجديدة هي ما سوف تتلخص عليها هذه الزيارات.

وفي رده على سؤال حول قوة حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني و ترسيم الحدود بين لبنان و الكيان الغاصب، في حوار بين بايدن و الصهاينة في هذه المرحلة قال عزالدين:أخذ موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و الكيان الصهيوني الغاصب، وقتاً طويلاً دون فائدة. التفاوض غير المباشر مع الكيان ،كان مدروساً من قبل الإدارة الأميركية وحلفائها، و ربيبتها إسرائيل لتقطيع الوقت على لبنان واغراقه بالمشاكل التي لا تنتهي، بالديون ، بالعقوبات، بالحصار، ليصل إلى مرحلة الانهيار ويوقع على اتفاقية سلام مع اسرائيل مقابل حفنة من مساعدات و وعود فارغة ...لجأ لبنان عبر الوفد الرسمي المفاوض إلى قانون البحار و أظهر حقوق لبنان البحرية ورسم الخطوط متسلحاً بالخرائط و والوثائق التاريخية، لكن تعنت الأميركي وضعف السياسة الرسمية اللبنانية أمام سيف العقوبات والتهديدات الأميركي، بات الموقف اللبناني ضعيفاً، وهذا ما اراح العدو الإسرائيلي وبدأ بخطط التنقيب ، وتالياً السحب واستجرار الثروات والمقدرات الطبيعية من مياه لبنان..نعمة المقاومة على لبنان كبيرة جدا، فبثلاث مسيرات غير مسلحة، وقبلها عملية لم يعلن عنها ، جعلت لبنان مركز الحوار الجديد. فأتى الأميركي الذي كان يهدد ، بآراء و عروض جديدة ، ورسائل و وسائط ، عبر القنوات الدبلوماسية، لقيادة حزب الله بضرورة الوصول لحل يرضي الجميع. وعلى غير عادتها إسرائيل تتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي وهي كانت لا تعيره اهتماماً...أصبح الغاز في لبنان، الذي كان مرسوماً له أن يكون بديلا للغاز الروسي، بمهب ريح مسيرات وتهديدات حزب الله ...حركة بايدن إلى منطقتنا سوف لن تغفل موضوع الطاقة ، وضرورة حمايته، والوصول لحلول ترضي لبنان الشعبي المقاوم وليس لبنان السياسي المتخاذل...

« الحرب : إنها نشاط إجتماعي وهي جزء من العلاقات الإنسانية »(كلاوزفتس).

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0614 sec