رقم الخبر: 356647 تاريخ النشر: تموز 18, 2022 الوقت: 17:16 الاقسام: اقتصاد  
ربط كهربائي غير مجدٍ
يحمّل العراق كلف كبيرة وسيكون صيداً ثميناً للمخرّبين والدواعش

ربط كهربائي غير مجدٍ

إعتبر مدير مركز الإتحاد للدراسات الاستراتيجية، محمود الهاشمي، إن الهدف من الربط الكهربائي مع دول المنطقة هو سد جزء من حاجة العراق للطاقة الكهربائية.

وأشار الهاشمي، في مقابلة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا"، إلى أن العراق أبرم عام 2019 اتفاقية مع دول مجلس تعاون الخليج الفارسي لإنشاء خطين لنقل الطاقة الكهربائية، وقال: يبلغ طول الخط 300 كم جزء منه داخل الكويت وآخر داخل الأراضي العراقية لتزويد العراق ما يصل الى 500 ميغاواط من الطاقة.

وصرح: قد أنجز معظم المشروع وفقاً لبيانات وزارة الكهرباء العراقية؛ أما الربط مع السعودية من عرعر إلى اليوسفية قرب بغداد بسعة 1000 ميغاواط بطول يصل إلى حوالي 435 كم وهذا الخط لم يتم العمل به رغم توقيع الاتفاق. وأكد إن في هذا الربط صعوبات تعود إلى طول المسافة والمرور بأراض صحراوية ورملية، وهناك محاذير أمنية أيضاً، والسعودية تعتبره جزءاً من مشاريع الاستثمار في خطة 2030.

واعتبر مدير مركز الإتحاد للدراسات الاستراتيجية إن عملية الربط الكهربائي هذه غير مجدية وإن حاجة العراق تصل الى 35 ألفاً، فما نفع 500 ميغاواط فيما تزداد حاجة البلد الى المزيد من الطاقة بسبب الزيادة في عدد السكان. كما إن هناك مشكلة كبرى تواجه الطاقة في العراق وهي إن كل هذه الطاقة المتوفرة فقط للإضاءة فيما لم تؤثر على أجهزة المعامل والمصانع حتى الآن بسبب تدميرها من قبل قوات الاحتلال. وأضاف: لا شك إن الهدف من ربط الطاقة في العراق مع هذه الدول هو هدف سياسي من قبل أمريكا لإبعاد العراق عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحاولة الضغط على العراق عبر العقوبات كي يصعب عليه دفع الأموال المستحقة لإيران، وكذلك إظهار أمريكا صاحبة الفضل في ذلك وهو تصريح خارج قيم الدبلوماسية وتدخل في شؤون دول المنطقة، مشيراً إلى أن السعودية تعاني من أزمة كهرباء خاصة في مناطق الجنوب.

* عقبات خطيرة

وفي السياق، قال الخبير العراقي في مجال الطاقة بلال خليفة: إن ربط شبكة الكهرباء وتنوع مصادر إستيرادها يؤدي إلى تقوية علاقات العراق مع جيرانها؛ لكن هذه القضية تواجه عقبات خطيرة من وجهة نظر المواطنين العراقيين ومن وجهة النظر الفنية والتشغيلية.

وفي مقابلة مع "إرنا"، أشار بلال خليفة الى الربط الكهربائي لدول مجلس تعاون الخليج الفارسي، وقال: لا يمكن الثقة بهذه الدول فيما يتعلق بالربط الكهربائي ونسبة الاستيراد هي نسبة بسيطة بما يحتاجه العراق. ولفت الى أن أمين عام مجلس الوزراء كان قد وقع مذكرة مع الجانب السعودي في 25 يونيو، وقبله تم توقيع الاتفاق عام 2020، وبالتالي فان الأمر ليس بجديد، وإن الاتفاقين الأخيرين لم يريا النور رغم إن وزارة الكهرباء صرحت مراراً أن 90 في المئة من الربط الشبكي قد اكتمل، وكما ان اتفاقية لنقل الطاقة من الأردن ومصر وكل تلك المشاريع لم تر النور أيضاً. وأضاف: ان المواطن العراقي يريد ساعات تشغيل أكثر ولا يهمه باقي التفاصيل مثل مصدر الكهرباء أو الكلفة.

* تكلفة باهظة

ومن الجهة الاقتصادية والفنية، صرح خليفة: ان الربط شبكة الكهرباء هذه سيزود العراق بـ500 - 600 ميغاواط فقط، وان الاحتياج الفعلي هو أكثر من 31 ألف ميغاواط وان التوليد أي الطاقة المنتجة حالياً في أحسن ظروفها وصل 20 ألف ميغاواط، ويكون النقص هو 10 آلاف ميغاواط، وبالتالي فان الربط الشبكي مع الخليج الفارسي سيزود بنسبة بسيطة بما يحتاجه العراق. وتابع: ان مقدار تكلفة مد خطوط النقل كبيرة مقارنة بما يتم استيراده من الطاقة الكهربائية، فمثلاً ان كلفة مد خطوط النقل الى مصر تبلغ 7/2 مليار دولار، وأما تكلفة المد الشبكي مع دول الخليج الفارسي لم يعلن عنه؛ لكن المفارقة ان تلك المبالغ المصروفة على خطوط نقل الطاقة من دول الجوار تكون كافية لإنشاء محطات منها محطة غازية تصل سعة توليدها لأكثر من 5/3 ألف ميغاواط بالسعر العالمي الحالي والمحطات الغازية، بالاعتماد على كلفة إنشاء محطة لتوليد طاقة شمسية مع شركة "باورجاينا" الصينية والتي كان العقد مليار دولار لمحطة توليد ألفي ميغاواط، وبالتالي فان المبلغ كاف لإنشاء محطة طاقة شمسية ذات سعة 8/4 ألف ميغاواط.

وأضاف خليفة: يتحمل العراق كلف كبيرة وهي كلف خطوط النقل والتي تم إيضاحها في أعلاه، ويتحمل الخط كلف إضافية وهي الترانزيت بالدول التي يمر فيها والأردن بالذات والخطوط الناقلة هي تمر بمساحات كبيرة من الأراضي الجرداء وغير المأهولة، وكما نعلم تكون صيداً ثميناً للمخربين والدواعش، وبالتالي فان المخاطر كبيرة تهدد تلك الخطوط وطول الخطوط يؤدي الى فقدان كبير من الطاقة، وهذا يعني أن أموالاً تتبدد في الطريق قبل وصولها للعراق.

يشار إلى أن هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس تعاون الخليج الفارسي وقعت ووزارة الكهرباء في جمهورية العراق، على هامش قمة جدة للأمن والتنمية التي استضافتها السعودية، عقد الربط بين شبكة دول المنطقة وشبكة كهرباء جنوب جمهورية العراق.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1261 sec