رقم الخبر: 356760 تاريخ النشر: تموز 20, 2022 الوقت: 18:25 الاقسام: اقتصاد  
تبادل تجاري إيراني-روسي- تركي بقيمة 70 مليار دولار
في رد مناسب على السياسات الأميركية والغربية

تبادل تجاري إيراني-روسي- تركي بقيمة 70 مليار دولار

إستضافت طهران يوم الثلاثاء القمة السابعة للدول الضامنة لمسار أستانا بشأن سوريا، وكذلك اجتماع اللجنة العليا الايرانية - التركية؛ وكانت الرسالة واضحة "ترسيخ التعاون الأمني والتخطيط لتجارة بحجم 70 مليار دولار مع دول الجوار دون أميركا وباقي الدول الغربية".

وأتت قمة طهران الثلاثية بين ايران وروسيا وتركيا وسط تطورات إقليمية جديدة ودخول التعامل الايراني مع دول الجوار والقوى العظمى الى مرحلة جديدة.

وقد وصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على رأس وفد رفيع الى طهران مساء الاثنين، واستقبله رئيس الجمهورية آية الله السيد إبراهيم رئيسي بشكل رسمي، وشارك الرئيسان في الاجتماع السابع للمجلس الأعلى للتعاون الايراني - التركي.

وأبرم مسؤولو البلدين 8 وثائق ومذكرات تعاون بالمجال السياسي والاقتصادي والرياضي والثقافي يوم الثلاثاء في طهران. وشملت المذكرات الموقعة، مشروع التعاون الشامل الطويل الأمد بين ايران وتركيا واتفاقية مجالات تطوير التأمينات الاجتماعية والرياضة، ودعم المؤسسات الاقتصادية الصغيرة، والتعاون بقطاع الإذاعة والتلفزيون، والتعاون بين منظمة الاستثمار والدعم الاقتصادي والفني الايراني والمكتب الاستثماري الرئاسي التركي.

وقد أكد رئيس الجمهورية إن العلاقات التجارية بين ايران وتركيا غير كافية، داعياً الى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 30 مليار دولار سنوياً. وبيّن إن مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية الحالية ونظراً للطاقات المتاحة لدى البلدين من المؤكد غير كافية، وإن مستوى العلاقات يمكن أن يرتقي الى مستوى أعلى، وقال: أعتقد أنه يمكن في هذا المجال تحديد هدف 30 مليار دولار، أي 3 مرات بالنسبة لحجم التبادل الحالي.

وصرح رئيسي: إن تأسيس الأحياء الصناعية المشتركة بين البلدين، كان من القرارات التي اتخذت في هذه المحادثات، كما بحثنا موضوع تأسيس واحات العلم والتقنية والتي من شأنها أن تنشط مع مختلف القطاعات والشركات المعرفية. وأضاف: تم التأكيد على تمديد اتفاقية نقل الغاز والتي أبرمت في السابق لفترة 25 عاماً، وأن يتم نقل الغاز بشكل أوسع. وبيّن أنه تم التأكيد خلال المحادثات على تنمية الاستثمار بين البلدين، وأن فعالية الشركات الناشطة في تركيا وايران، يمكن أن تستمر بشكل مشترك في كلا البلدين، للتحرك من أجل تنمية الاستثمار وتنمية العلاقات بين الجانبين.

وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله بأن يؤدي التوقيع على الوثيقة الاستراتيجية وتأييد وزراء البلدين، الى تطوير العلاقات بين البلدين وإلى توسيع الآفاق في هذه العلاقات. كما أعلنت الجمهورية الإسلامية الايرانية، في الاجتماع السابع للمجلس الأعلى للتعاون الإيراني - التركي، واستعدادها لتوفير الطاقة المستدامة لتركيا من خلال صادرات الغاز.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على أن يكون تمديد عقد تصدير الغاز الإيراني إلى تركيا لمدة 25 عاماً وزيادة كمية تصدير الغاز على أجندة الطرفين حيث بدأت المحادثات حولها. وقد أشار وزير الخارجية الايراني، حسين أمير عبداللهيان، الى التوقيع على وثيقة الخطة الشاملة للتعاون طويل الأمد بين ايران وتركيا في طهران، مؤكداً إن المساعي المشتركة لتطبيق أهداف هذه الوثيقة عملياً، ستؤدي الى قفزة في العلاقات بين طهران وأنقرة. وأضاف: إن المساعي المشتركة لتنفيذ أهداف هذه الوثيقة على أرض الواقع، ستؤدي الى توفير متطلبات تحقيق القفزة في العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية.

ويوم الثلاثاء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقاء مع قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي: إن طهران وموسكو بصدد إستبدال العملات الوطنية مكان الدولار في علاقاتهما التجارية، مضيفاً أنهما يخططان لإيجاد آليات وأساليب بهذا الشأن. وفي تصريحات أخرى بعد قمة أستانة حول سورية في طهران، قال بوتين إن بلاده تمكنت من زيادة التبادل التجاري مع إيران بنسبة 40%، مضيفاً: إن ذلك يعني أنه بإمكاننا توسيع التعاون.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي مع روسيا، أكد المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية، محسن خجستة مهر، أنه تم يوم الثلاثاء التوقيع على مذكرة تفاهم لاستثمار شركة "غازبروم" الروسية في حقول النفط والغاز الايرانية بمبلغ 40 مليار دولار التي تعتبر الأكبر من نوعها في تاريخ صناعة النفط. وتابع خجستة مهر قائلاً: إن المذكرة تشمل تطوير حقل غاز بارس الشمالي وكيش و6 حقول نفطية بينها منصوري وآب تيمور وكرنج وآذر وجنكولة، إضافة الى استثمار شركة "غازبروم" الروسية بمبلغ 15 مليار دولار لزيادة الضغط في حقل بارس الجنوبي الغازي ومبادلة الغاز والمنتجات النفطية والاستثمار في إكمال مشروع "ايران إل.إن.جي".

وخلال مايو/ أيار الماضي، أعلنت الجمارك الروسية أن حجم التبادل التجاري مع إيران خلال عام 2021 ارتفع بنسبة 7/81 في المائة لترتفع قيمتها إلى أكثر من 4 مليارات دولار سنوياً. وتميل التجارة الثنائية لصالح روسيا حيث يبلغ حجم صادراتها إلى إيران أكثر من 3 مليارات دولار، فيما تصل قيمة الصادرات الإيرانية إلى روسيا نحو مليار دولار. وتخطط إيران وروسيا لزيادة التبادل التجاري إلى عشرة مليارات دولار خلال الفترة القليلة المقبلة.

وجرت القمة السابعة "لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا" مساء الثلاثاء بحضور الرئيس الإيراني آية الله السيد إبراهيم رئيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قاعة المؤتمرات في طهران.

ويمكن القول إن قمة طهران تشكل رداً مناسباً على السياسات الأميركية والغربية المتماشية مع الخطط الصهيونية لرسم خارطة المنطقة حسب أهواء ومصالح الغرباء والأجانب؛ فشعوب المنطقة يرتبط مصيرها بمصير بعضها البعض وان الامتثال للخطط الأميركية - الصهيونية ضد أي شعب من شعوب المنطقة سيعود بالضرر على باقي شعوب منطقتنا.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0280 sec