رقم الخبر: 356788 تاريخ النشر: تموز 22, 2022 الوقت: 15:18 الاقسام: مقابلات  
النشيد يعزز روح المقاومة ومواجهة العدو
مايسترو أوركسترا "شمس الحرية" اللبناني لـ "الوفاق":

النشيد يعزز روح المقاومة ومواجهة العدو

الأناشيد الدينية والروحانية والوجدانية، والوطنية، والبيئية والثقافية والثورية، كلها أعمال تصب في خدمة المجتمع وتكون رسالة تميّز تصل الى كل العالم، بكل الأذواق وبكل المفاهيم.. الفن هو بث روح الإلتزام في الإنسان، وبالتالي هذا العنوان هو خارطة الطريق، ونشيد "سلام فرمانده" نشيد نابع من القلب، فكرة متواضعة جدا وجميلة حاكت قلوب الصغار والكبار.

أقيم حفل اختتام المهرجان الوطني والدولي الأول لنشيد الفجر في ايران يوم الأربعاء الماضي، وقد تم فيه قراءة رسالة قائد الثورة الإسلامية الموجهة للمهرجان، وحضر فيه "محمدمهدي اسماعيلي" وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، والأمين العام للمهرجان "مصطفى زيبائي نجاد" وشخصيات فنية وثقافية متعددة، وقد تم اعلان الفائزين في القسمين الوطني والدولي، وأختير في القسم الدولي عمل "وحدك يا جنوب" لأوركسترا "شمس الحرية" اللبناني، وبهذه المناسبة أجرينا حواراً مع مايسترو الأوركسترا السيد "علي باجوق"، وفيما يلي نص الحوار: 

قال مايسترو أوركسترا "شمس الحرية" "علي باجوق" في البداية: نشيد "وحدك يا جنوب" في الحقيقة قدّمته فرقة الفلهارمونية في جمعية "كشّافة المهدي (عج)"، وهذا النشيد مطلعه: "اللي مكتوب بحبر الدم  نكتب... صار وقت حساب... وحدك يا جنوب بترجّع مجد العرب"، هذا النشيد أساسا هو مقطوعة لبنانية، نفّذها فنان لبناني، ونحن أعدنا توزيعها وتقديمها بحفل بقصر الأونيسكو، وأنشدتها الفرقة الفلهارمونية في فرقة كشّافة المهدي (عج).

وفيما يتعلق بأوركسترا "شمس الحرية" قال المايسترو "باجوق": اوركسترا "شمس الحرية" هي اوركسترا الفلهارمونية تضم مجموعة الآلات الموسيقية جميعها، من الآلات الخشبية والوترية، والآلات الخشبية النفخية والنحاسية والآلات القرعية، وهذه الأوركسترا تأسست عام 2003 وكان لها عدة مقطوعات وسمفونيات، ان تجد سموفنية "التحرير" و "رجال الله" في 2006، وأن تجد أوبريت "الجدار" لفلسطين ونشيد "ارسم طريق قدس عاصمة السيادة" وإنشادية وأوبريت الإمام القائد حفظه  الله ومقطوعات تتعلق بالإمام الخميني (رض)، وأوبريت للسيد موسى الصدر، ومؤخرا كان لها نشاط في الذكرى السنوية الأولى بشهادة القائد الكبير والجهادي الحاج قاسم سليماني، وأن تجد اوبريت "نحن قاسم"، والأوركسترا تشارك باحتفالات رسمية جداً، وإطلالتها على المسرح تكون قليلة يعني مرة او مرتين في السنة، اما فيما يتعلق باختيار "وحدك يا جنوب"، كما قلت، هذا النشيد قدّمته الفرقة الفلهارمونية في جمعية كشّافة الإمام المهدي (عج)، وفيما يخص النشيد يبدو أن أُعجب به الإخوة من حيث فكرة اللحن والكلمات، لأن النشيد مطبوع بذاكرة اللبنانيين.

نشيد "وحدك يا جنوب" عمل في ذكرى عملية "عناقيد الغضب"، بسنة 1996 وكذلك في ذكرى مجزرة قانا الأولى التي استهدفت المدنيين، بمقر اليونيفل، بالجنوب، عندما لجأ بعض السكان الى هذه الثكنات للحفاظ على حياتهم واستهدفتهم اسرائيل، وهذا العمل بهذه المناسبة ترك اثره، وبصمة كبيرة، ويتم تقديمه في كل الإحتفالات التي عندنا، وبالتالي المقطوعة، لها ذاكرة في قلوب اللبنانيين.

دور النشيد وتأثيره في المجتمع

وفيما يتعلق بدور النشيد وتأثيره في المجتمع قال "باجوق": طبعا النشيد من أهم الأدوار الأساسية له، ان كان بمجتمع المقاومة على مستوى النشيد الثوري، لما له من طابع ووقع ثوري في قلوب الناس والمقاومين، وأيضا النشيد الذي يظهر في المجتمع على المستوى الوطني بشكل عام والبيئي والتربوي والثقافي، ونحن منذ بدايات الحرب، انتجنا عدة اناشيد على مستوى المقاومة ولكل الأعمار ولكن نحبّذ أن مهرجان فجر أن يعمل على موضوع المقطوعات ذات القيمة والتي تحكي طابعاً تراثياً وثقافياً  وأدبياً  كبيراً وليس على المقطوعات الشعبية.

وأضاف "باجوق": طبعا بكل تأكيد النشيد له طابع مهم، ومعظم الناس وفي مجتمعاتنا قد تستثير وتحبّذ سماع النشيد بدلا من الاستماع لخطبة فرضاً، او محاضرة وخاصة نحن الآن في عصر التكنولوجيا والتواصل الإجتماعي، وصار النشيد في متناول الأيدي على التليفون وعلى وسائل التواصل وبالتلفزيون وبالتالي يعزز روح المقاومة والمواجهة، وكل العالم يشاهدونه، ولكن نتمنى انتقاء الكلمة واللحن لكي نرتقي بمجتمع مثقف موسيقياً وأدبياً ونصب بهذه الروحية لنواجه الإستكبار والهجمة الشرسة علينا.

النشيد احد ادوات مواجهة الحرب الناعمة

وعندما طلبنا من "باجوق" أن يبدي رأيه حول النشيد باعتباره أحد أدوات مواجهة الحرب الناعمة، قال: طبعا من أهم ادوات الحرب الناعمة هي النشيد، بالجهة المقابلة، الجهة الإستكبارية والعالم يهاجمنا وقام بغزونا بالحرب الناعمة من خلال الموسيقى ومن خلال المسرح، والأغنية والنشيد، ويضخوا سمومهم عبر مواضيع حساسة تدخل على كل باب وتلامس كل باب وبالتالي نحن علينا أن نكون متهيئين لهذه المواجهة، فمن شأن هذا نحن نقول انه لازم يكون دور فرقة الموسيقى وفرقة الإنشاد، النشيد جداً جداً دوره مهم لصد هذه الهجمة عنّا من خلال الأناشيد.

 

 

الفن يبث روح الإلتزام في الإنسان

بعث قائد الثورة الإسلامية رسالة الى مهرجان فجر للنشيد؛ واعتبر النشيد احد الإمكانيات الثمينة لنشر القيم المعرفية والعملية، كما ان سماحته اعتبر التركيب البديع من الشعر والصوت واللحن في الأداء الجماعي سر التأثير الإستثنائي للأناشيد الدينية والوطنية، فسألنا المايسترو "باجوق" حول رأيه فيما يتعلق باستخدام النشيد لنشر القيم، وكيف يمكن لهذه الميزات ان تصبح رسالة في اطار النشيد وتنتشر في جميع العالم؟، فرد علينا بالجواب: الفن هو من أبلغ الوسائل التبليغية وأكثرها فعالية وأحاديث كثيرة للإمام القائد وقبلها كان للإمام الخميني (رض)، الفن هو بث روح الإلتزام في الإنسان، وبالتالي هذا العنوان هو خارطة الطريق.

 "الفن هو بث روح الإلتزام في الإنسان"، هذه الكلمات الستة هن خريطة تمشينا على طريق نعرف كيف نقدّر هذه الأعمال لكي نقوم بخدمة المجتمع وخدمة الناس، اليوم استخدام النشيد يكون على قاعدة "مَن سَنّ سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة ومَن سَنّ سنة سيئة له وزرها ووزر من عمل فيها الى يوم القيامة"، وبالتالي هذا النشيد اذا كان استخدامه بالطريق المضبوط من حيث الشعر والصوت واللحن ودخل على قلوب كل الناس، هو هذا صدقة جارية وبالتالي يخدم المجتمع والأمة والعقيدة، الأناشيد الدينية والروحانية والوجدانية، والوطنية، والبيئية والثقافية والثورية، كلها أعمال تصب في خدمة المجتمع وتكون رسالة تميّز توصل الى كل العالم، بكل الأذواق وبكل المفاهيم التي لازم تكون موجودة فيها.

دور النشيد في مواجهة التحديات المشتركة

وعندما سألنا "باجوق" عن دور النشيد في التعزيز الثقافي بين شعوب المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة وخاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين، قال: نحن دائما في أغلب أناشيدنا وأعمالنا أيضا، إن كان على مستوى الأوركسترا او أي نشيد ممكن أن نعزفه، يجب أن تكون قضية فلسطين حاضرة في هذا النشيد، يعني اوركسترا "شمس الحرية" قدّمت أعمالا لفلسطين وكان فيها ذكر فلسطين وقضية فلسطين والعودة وتحرير القدس الشريف، دائما في النشيد، ونؤكد على موضوع التحدي والعمل المشترك لإظهار هذه القضية ونعتبر هذا واجب، وبالتالي يعزز ويعطي الشعور والحس بالمسؤولية تجاه قضية فلسطين.

أناشيد الثورة راسخة ومتجذرة في الوجدان

في سجل أعمال اوركسترا "شمس الحرية" نرى ان هناك اعمالا جيدة، قامت اوركسترا شمس الحرية بها ومنها إعادة أناشيد الثورة الاسلامية باللغة العربية، فسألنا "باجوق"  كيف كان ردة فعل الشعوب العربية في هذا المجال؟ و كيف قمتم بهذا العمل ولماذا؟ فرد بالجواب: بالحقيقة هي أناشيد الثورة راسخة ومتجذرة في الوجدان، على مستوى الشعب اللبناني، ان على صعيد نشيد "خميني اي امام"، او نشيد "قسما باسم الحرية"، وهناك نشيد عملناه للإمام الخامنئي "شمس الضياء" ولحن ايراني، وبالتالي الجملة الموسيقية الإيرانية تدخل الى القلب بسرعة، ونحن حاولنا من خلال هذه الموسيقى وهذه الأعمال الفنية الراقية أن نستفيد منها بخدمة مجتمعنا وبالتالي يحبها الشعب اللبناني، او مجتمعنا في لبنان، وأردنا أن نترجم هذه الأعمال القديمة لتفهم بطريقة أوضح وأجمل، نشيد "خميني اي امام" كان من الاناشيد التي ترتبط بالثورة ونشيد "الله واحد" وعدة أناشيد هي موجودة في ذاكرة اللبنانيين، أردنا من خلال هذه الترجمة ان نوصّل الفكرة اكثر، لأن ليس كل الشعب عندنا او مجتمعنا يفهم اللغة الفارسية، وبالتالي اردنا ان نسهّل وصول هذا النشيد اكثر الى قلوب واذهان الناس.

نشيد سلام فرمانده نشيد نابع من القلب

وفيما يتعلق بنشيد "سلام فرمانده" وسبب انتشاره هكذا وبسرعة في جميع انحاء العالم، وأن كيف تم انشاده ونشره في لبنان؟ قال "باجوق": نشيد "سلام فرمانده" نشيد نابع من القلب، فكرة متواضعة جدا وجميلة حاكت قلوب الصغار والكبار، توجّهت فقط للإمام صاحب العصر والزمان (عج) (ارواحنا لتراب مقدمه الفداء)، وما يخرج من القلب يدخل الى القلب، عمل لامس وجدان الشعوب، عمل موفق جداً جداً بهذا الوقت الذي نحن نعيش فيه، من حصار وعذاب و تجويع وافتقار، ووضع اقتصادي، نحن دائم نقول اللهم عجل لوليك الفرج، وفي الوقت الذي عندنا مشاكل كبيرة او صغيرة نقول: يا صاحب الزمان (عج).. ننادي صاحب الزمان (عج)، وبالتالي التوجه الى إمام الزمان (عج)، وفي هذه الأوقات كانت جيدة، وفكرة النشيد جاءت بالوقت المناسب، وتوفيق الهي، وربط كل الشعوب التي هي بانتظار فرج الإمام المهدي (عج) وجّهتهم بهذا النشيد، وهذا النشيد عمل جداً موفق، ورائع ونطمح ان شاء الله لإنتاج هكذا اعمال تلف الكرة الأرضية، بإذن الله.

الكلمة الأخيرة

ما نقوم به هو واجب ورسالة وجهاد، على مستوى الكلمة واللحن، نحن نكمل بعضنا البعض، المقاومة هي مقاومة بالسلاح والثقافة، والمقاومة بالثقافة على كل الأوجه.. المسرح، الموسيقى والشعر، والخط والرسم، نحن عندنا عمل لنواجه الحرب الناعمة، وفي ميدان الحرب الناعمة لازم نكون موجودين على قدر المسؤولية، وبميدان الحرب وفي ساحات الحرب نحن موجودين، ونؤدي لما يقدرنا الله سبحانه وتعالى، وطبعا ضمن الإمكانات المتاحة، لغة الموسيقى والفنون، سيف ذو حدين، ويجب ان يعرف المكلّف كيف يوصل هذه الرسالة ليكون قد أدى واجبه على أكمل وجه، وعلى الله تقبل الأعمال، شكرا جزيلا لتواصلكم معنا ونأمل ان تكون لنا محطات اخرى في الجمهورية الاسلامية العزيزة والمباركة، نقوم بخدمتكم وأن نقدم ما لدينا من اعمال والله ولي التوفيق.

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/5785 sec