رقم الخبر: 356918 تاريخ النشر: تموز 25, 2022 الوقت: 15:09 الاقسام: ثقافة وفن  
مهرجان نجوم الإعلام والمسرح الدولي.. جسر ثقافي بين ايران ومختلف الدول

مهرجان نجوم الإعلام والمسرح الدولي.. جسر ثقافي بين ايران ومختلف الدول

لا يمكن أن تمرّ في مدينة كرمان دون أن تعرّج الى مرقد الشهيد الحاج قاسم سليماني، قائد محور المقاومة، الشهيد الحاضر في قلوب المحبّين.

الطريق الى مدينة رفسنجان الإيرانية تبدأ من مدينة كرمان، بلدة أو مسقط رأس القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني، البلدة الجميلة التي تزينها عماراتها وأهلها... من مطار مهرآباد إنطلق الفريق المشارك في مهرجان نجوم الإعلام والمسرح الدولي في دورته الخامسه بمحافظة كرمان مع مسؤول القسم الدولي للمهرجان "فريد فراهاني" بعد دعوة وجّهها أمين المهرجان "قربان نجاد" لممثلين عن مختلف الدول، لبنان، فلسطين، سوريا، العراق، اليمن، تركيا، أفغانستان، الهند، مراكش، باكستان، بنغلادش، قرقيزستان ونيجيريا.

وصلنا الى مطار مدينة كرمان، إحدى  أهم المدن الإيرانية، وهي ثامن مدينة من حيث المساحة في إيران، وتتميز بأنها واحدة من المدن التاريخية والثقافية في إيران. في المطار كان ينتظرنا بعض من القيّمين على المهرجان، وبدأت رحلة الفريق الدولي المشارك في المهرجان الخامس لنجوم الإعلام والمسرح الدولي.

لا يمكن أن تمرّ في مدينة كرمان دون أن تعرّج الى مرقد الشهيد الحاج قاسم سليماني، قائد محور المقاومة، الشهيد الحاضر في قلوب المحبّين، وصلنا الى ضريح الحاج قاسم، المكان الذي يكتظّ بالزوّار، ليلاً ونهاراً، وصور الشهيد تتلألأ في كل مكان، يستقبلك الشهيد سليماني بإبتسامته المعتادة، وكأنه حاضر بيننا، وكان من مراسم المهرجان، أن نضع الورود على الضريح الشريف. من مقبرة بلدة كرمان، كانت الوجهة الى الفندق للإستعداد والتوجّه نحو حفل الإفتتاح، الذي أقيم في جامعة "ولي عصر" على مسرح "خيّام".

حضر حفل الإفتتاح المئات من الحاضرين والمشاركين والمهتمين بالأنشطة الثقافية والإجتماعية الإيرانية المميزة، إذ تميّز حفل الإفتتاح بالتنظيم العالي والمهندس بشكل لائق، فهذا المهرجان، بتنوع فعالياته، يُعتبر جسر تواصل بين الثقافات المختلفة، وفتح المجال أمام الإندماج الثقافي الإيراني وبين الثقافات الأخرى المشاركة. استمر المهرجان مدة 3 أيام، وتنوعت الأنشطة بين تقديم الكوميديا الهادفة والموجهة، تقليد الأصوات والغناء، غير أن ما ميّز المهرجان هذا العام هو تخصيص قسم خاص للشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني، وشارك في هذا القسم العشرات من المقدّمين الإيرانيين من مختلف محافظات ايران، وتنوّعت مواضيع المشاركة بين شهادة الحاج قاسم وصفاته وحضوره الخاص جداً سواء في ايران أو خارج إيران.

أكثر من 300 موهبة أدهشت الحضور، فعلى مسرح "خيّام" في جامعة ولي عصر حضر أكثر من 300 مشارك من 32 محافظة إيرانية، قدّموا إبداعاتهم بأساليب مختلفة، وتفاعل معهم الجمهور الذي يدلّ في كل مرة أن إرادة  الشعب الإيراني حاضرة رغم الحصار، وان الطاقات الشبابية في ايران توظّف في مكانها الصحيح، وان الحكومة الإيرانية داعمة لشعبها وأهل بلدها، وما هذه المواهب سوى صورة ومرآة عن ما يختزنه الشعب الإيراني من ثقافة ومعرفة ومخزون علمي على مختلف الأصعدة.

بين الأنشطة والمسابقة الخاصة للمشاركين الإيرانيين، كان الحضور المميز والخاص والمبدع من الفريق الدولي المشارك، فمن اليمن، قدّم الفنان اليمني أحمد الجنيد فقرة كوميدية باللغة الفارسية، أثارت إهتمام الحاضرين بإسلوبه البسيط وحواره الشيّق، ومن العراق قدّم الطالب الجامعي الموهوب حسن البياتي فقرته بدأ فيها الحديث عن العراق، ثم إنتقل الى القسم الأهم " كورونا"، وتميز آدائه بإختياره المعلومات وطريقة سردها وكيفية توصيلها الى الحاضرين.

من فلسطين كانت حصة المشاركة للطالب الجامعي عبادة أمين، الذي صعد المسرح بثقة وحضور وهدوء، وأخذنا في فقرته الى حبّ وتعلّق الشعب الفلسطيني بأهل البيت عليهم السلام بإسلوبه الشيّق ومقارباته البنّاءة،  والى الهند، ذهبنا مع المشارك آتشه ميا الى محطات من الشعر والشعراء الفارسيين، كما أضافت مريم نقوي من باكستان تجربتها وأسباب إختيارها لتحصيل الدراسة في إيران واصل اللغة الباكستانية والعلاقات اللغوية بين كل من ايران وباكستان. من بنغلادش قدّمت راحلة أختر أسباب إختيارها لدراسة اللغة الفارسية، وتأثير الشاعر حافظ وغيره من الشعراء وكيف ساعد جمال اللغة الفارسية في قدومها للدراسة الى ايران.

من باكستان الى جمال تركيا، وقراها، وأماكنها التراثية والحضارات المختلفة أخذتنا المشاركة من تركيا هانا جان بإختيارها وعرضها بعض الصور من تركيا الى أحضان الطبيعة والحياة التركية، كذلك فعلت بريا مقصودي بلباسها التقليدي الأفغاني، وقراءتها باللغة الأفغانية لبعض الأبيات الشعرية واستعراضها لبعض الأماكن الجميلة في أفغانستان.

ربما قليلاً ما كما نسمع عن جمال قرقيزستان، او نسمع اللغة الجميلة بهذا البلد الطيب، غير ان الفقرة التي قدّمتها جاركين كاليك أوا أعطى الحضور صورة جميلة عن قرقيزستان. ومن مراكش، تم عرض فيديو للمشاركة زينب بوسته لعدم قدرتها على المشاركة حضورياً.

من سوريا، صعد المسرح الفنان مهدي الشيخ عيسى، الذي ألهب الحاضرين في بداية مشاركته، ثم إنتقل الى عرض فقرته الكوميدية، وبإسلوبه الضاحك أخذنا الى كيفية تربية الأمهات لأولادهم رغم تطور الحياة. اما من لبنان، فقد شاركت المذيعة أمل شبيب وقدمت صورة عامة عن لبنان وثقافته وحضاراته ومقاومته.

بعد مشاهدة كل الأعمال الموهوبة، والتي تستحق أن تشارك في مهرجانات عالمية ودولية، وبحضور لجنة الحكم الجديرة المؤلفة من اساتذة في التقديم التلفزيوني والإذاعي وتقليد الأصوات والفن والدراما، أفتتح حفل الإختتام بالنشيد الوطني لكل الدول المشاركة، إضافة الى النشيد الوطني الإيراني، ووقف الحاضرون إحتراماً، ثم أعلن في حفل الختام عن اسماء الفائزين الإيرانيين في المسابقة، وجرى تقديم الدروع التقديرية الذهبية للجنة الحكم والقيمين على المهرجان، كما جرى تقديم مسرحية تخاطب المجتمع بطريقة كوميدية كانت أكثر من رائعة، جمعت العديد من الأهداف الموجهة، ثم جرى توزيع الهدايا المادية والدروع الذهبية للفائزين بالمراتب الثلاثة الأولى، كما تم تقديم الشهادات التقديرية للمشاركين غير الإيرانيين، إضافة الى الهدايا عربون محبة وتقدير وتشريف الى محافظة كرمان.

أمين المهرجان "قربان نجاد" إعتبر أن هذا المهرجان فرصة ذهبية لإجتماع مختلف الثقافات تحت سقف مسرح جامعة ولي عصر في رفسجنان، وأن هذا المهرجان هو تبادل ثقافي وتعرّف على ثقافات مختلفة في عصر بات اليوم قائم على المعرفة والثقافة العالمية، ولم تعد الثقافة محصورة ببلد واحد، بل أصبحت الثقافة اليوم ومن خلال هكذا مهرجانات، ثقافة أممية عابرة للقارات وتجتمع في ايران.

ثلاثة ايام قضيناها بين المواهب المميزة، وبين الحضور وأهل مدينة رفسنجان، المعروفين بالطيبة وحسن الإستقبال والضيافة، وعلى هامش المهرجان، تم تخصيص ساعات، رغم ضيق الوقت، للتعرف على بعض معالم مدينة رفسنجان، فكانت المحطة الأولى في القصر الرئاسي لرئيس الجمهورية الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، حيث أصبح اليوم متحفاً للزوار ليتعرفوا على حقبات مختلفة .

اما المحطة الثانية، فكانت بين أحدى المعالم التاريخية العالمية، في منزل "حاج آقا علي"، وهو اكبر منزل في العالم، وتبلغ مساحته أكثر من 7000 متر، تتوزع على أقسام مختلفة للبيت، ويعتبر البيت أحد أهم الأماكن التاريخية المفتوحة امام الزوّار في مدينة رفسنجان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم: الوفاق/ خاص  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: أمل شبيب
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/2510 sec