رقم الخبر: 357188 تاريخ النشر: تموز 31, 2022 الوقت: 16:15 الاقسام: مقابلات  
الهدف الأساسي تعزيز جبهة المقاومة في مختلف المجالات
المشاركون في معرض تآزر الإدارة في ايران لـ "الوفاق":

الهدف الأساسي تعزيز جبهة المقاومة في مختلف المجالات

القضية الرئيسية لليمن هي أنه يجب ذكرها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي أكثر من قبل، ويمكن للمواطنين أن يظهروا مظلومية اليمن من خلال صنع مقاطع فيديو وأفلام وكتب وصور في الفضاء الإفتراضي.

أقيم في الأسبوع الماضي معرض "تآزر الإدارة في ايران 2022" في مصلى طهران، حيث شارك فيه مختلف المجموعات غير الحكومية، وقاموا بعرض نشاطاتهم، وقدّمنا لكم قبل أيام تقريرا عن أجواء المعرض، وبما أن المعرض أصبح مكاناً مناسباً لنقل التجارب فيما بين المشاركين وزوّار المعرض وعرض نشاطات كل مجموعة وطريقة مواجهة التحديات، فبهذه المناسبة التقت صحيفة "الوفاق" ببعض المشاركين، نذكر لكم انطباعاتهم للتعرّف على نشاطات المؤسسات الشعبية غير الحكومية في إيران في مختلف المجالات الثقافية والإجتماعية والسياحية والإقتصادية وغيرها.

القاسم المشترك هو العمل على المستوى الدولي

الجناح الذي كان يجذب الجميع في المعرض، وكان يقع في بداية القسم الدولي، هو جناح "جمعية المنظمات الدولية"، الذي شارك بنشاط واسع ومن ضمن ديكور الجناح كان عرض عَلَم مختلف دول العالم في واجهته، فالتقينا بمسؤول الجناح السيد "حبيبي"، وسألناه عن نشاطات الجمعية، فقال: جمعيتنا هي مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تشكلت منذ ما يقرب من 5 سنوات تشمل مؤسسات تحت إشرافها، أي ما يقرب من 30 منظمة غير حكومية، والتي تشترك جميعها بالعمل في المجال الدولي، حيث قاموا بتشكيل الأمانة العامة للجمعية، وتم إنشاء مجلس لها ومنذ أن عيّن المجلس أميناً عاماً له، كان لديه حتى الآن 3 أمناء، والقاسم المشترك بينهم هو العمل في المستوى الدولي، وهم يعملون في قضايا موضوعية وجغرافية، أي بعضهم يعملون تحت إشراف المجمع الموضوعي، ويعملون حول مواضيع مختلفة منها: قضية القدس، ومناهضة الغطرسة والأربعين الحسيني، وبعضهم ذو توجه جغرافي، على سبيل المثال يعملون في العراق أو سوريا أو لبنان، وبعض الدول الأخرى تعمل حسب الجغرافيا، على سبيل المثال، عملنا في البصرة بالعراق، او في نبل الزهراء بسوريا.

 

نرى أنهم في هذا المجال استطاعوا بأنفسهم التوصل إلى هذه الموهبة التي يريدونها، وهي أن يعملوا كحلقة الوصل، من جهة أخرى تلك المؤسسات المحلية التي لم يعملوا أو ليسوا أقوياء في مجال النشاط الدولي بعد، "جمعية المنظمات الدولية" التي حالياً أمينها العام السيد محمدعلي جهانشاهي، تحاول تمكين هذه المؤسسات الداخلية، وتوجيهها للعب دور في خارج البلاد.

نقل الخبرات والتجارب

واعتبر "حبيبي" من الأهداف الأخرى للجمعية، نقل الخبرات والتجارب الداخلية إلى خارج البلاد، وقال: كان لدينا ضيوف سوريون وعرب في هذا المعرض تبادلوا الآراء معنا وتحدثوا عن التوظيف الإبداعي والعمل الموجه نحو المساجد ليتمكنوا من تجربته في بلدهم.

وقد لقينا استحساناً كبيراً، ومهمّتنا هي أن يرى الأجانب نشاطاتنا ويستخدمون تجاربنا في بلادهم، ومن النشاطات الأخرى التي نقوم بها هي أن نأخذ الموهوبين الجيدين والمؤسسات المميّزة الى خارج البلاد لعرض نشاطاتهم هناك، وأن نستفيد من نصائحهم ومواهبهم في الخارج.

قائد الثورة يؤكد على تآزر الدول الإسلامية

وتابع "حبيبي": منذ أن قرأ قائد الثورة الإسلامية الخطبة باللغة العربية أثناء صلاة الجمعة، كانت تصريحات سماحته تدور حول حقيقة أن الدول الإسلامية يجب أن تعمل معاً، وكان يؤكد القائد على تآزر الدول الإسلامية، فمنذ ذلك الوقت وضعت جمعية المنظمات الدولية إستراتيجيتها الرئيسية على التآزر في جميع المجالات، منها: مناقشة علماء الدين والأكاديميين والاقتصاديين والثقافيين وغيرها.

وقمنا بتعزيز هذا الجانب من المشاركة، على سبيل المثال، أنشأنا مراكز قرآنية في البصرة،  بهدف تربية الأطفال والشباب  والتي لا تزال نشطة في البصرة، أو في بعض المدن السورية شكّلنا مؤسسة قرآنية تحت عنوان "مصباح الأنس"، كما قمنا بتشكيل جمعية خيرية في نبل الزهراء السورية تقوم بمساعدة الأيتام وخاصة أيتام الشهداء، وفي لبنان، حسب القضايا الثقافية، هناك لدينا علاقات مع كشّافة المهدي وحزب الله، ولدينا نشاطات كثيرة معهم، هذا كان في الجانب الجغرافي من نشاطات الجمعية.

القدس والأربعين الحسيني

وأضاف "حبيبي": فيما يتعلق بالنشاطات الموضوعية للجمعية، قمنا بمناقشة العديد من القضايا، على سبيل المثال، عملنا على موضوع القدس، ولدينا مؤسسات تحت إشرافنا تعمل على قضية القدس، كما أننا نجري فعاليات في سوريا والعراق ونقيم المؤتمرات والمعارض، وآخرها كان معرض صور الشهداء، التي أقمناه أخيراً في ايران، وأقيم أيضاً  في دمشق وكان موضوع المعرض صور شهداء جبهة المقاومة.

 فيما يتعلق بالأربعين الحسيني قمنا بتشكيل جلسات مشتركة والحوار مع مجموعات ثقافية عراقية، لبحث العمل المشترك بين إيران والعراق في مجال الأربعين، ليكون الأثر الأكبر له، والهدف الأساسي هو تعزيز جبهة المقاومة في مختلف المجالات.

وتابع "حبيبي" بالقول: نضع قدراتنا على تقوية الجبهة، لتشكيل جبهة عمل موحدة، فمثلاً الآن جعلنا من مهامنا لقاء المستشارين الثقافيين، ومنهم المستشار الثقافي الإيراني في لبنان، تواصلنا معه لتواصل نشاط المؤسسات الداخلية التي لديها القدرة على التحدث والعمل هناك.

على سبيل المثال، يمكننا أن نذهب إلى لبنان، ونقوم بعمل ثقافي مع كشّافة المهدي، كما أن يكتب السيد سبحاني القصص باللغة العربية، وتم نقل هذه القصص إلى لبنان.

نشاطات واسعة لدعم اليمن في مختلف المجالات

من جهة أخرى وفي قسم آخر من المعرض التقينا بأمين عام جناح "مقر الجمعية الشعبية لدعم اليمن" السيد "سجاد كودرزي"، فتحدث لنا حول نشاطات الجمعية وقال: منذ السنة الماضية بدأنا العمل لدعم اليمن وكان ذلك بالتعاون مع مجموعة "اويس قرني" و "مؤسسة بنيان"، فقمنا بنشاطات واسعة لدعم اليمن في مختلف المجالات الثقافية والفضاء السيبراني، وتوزيع المساعدات وغيرها.

وفي هذا السياق، تمكنا من القيام ببعض الأمور مثل إرسال 5000 طرد من المواد الغذائية إلى اليمن وكذلك دعم اليمن في الفضاء الإفتراضي، على سبيل المثال، تمكنّا من نشر هاشتاغ بموضوع واسم "اليمن" على مستوى واسع حيث واجه إقبالاً كبيراً وأصبح الترند الثاني.

 

وقد تم إنجاز بعض الأعمال في مجالات مختلفة، لكن العمل الرئيسي الذي نقوم به في الجمعية هو ربط المنظمات والمجموعات المختلفة التي ترغب في القيام بشيء ما لمساعدة اليمن، أي، بصرف النظر عن أنشطتها المتخصصة، تود أن تفعل شيئاً آخر من أجل مساعدة اليمن، نحن نربط هذه المجموعات لتصبح مجموعة واحدة.

رفع اسم "اليمن" في مواقع التواصل الإجتماعي

وتابع "كودرزي": كما ذكرت أحد أنشطتنا هو رفع اسم "اليمن" في مواقع التواصل الإجتماعي، في الحقيقة ان العمل في "اليمن" أكثر اهتماما مقارنة بالدول الأخرى، وحاولنا إبراز هذا في عملنا الإعلامي، أن اليمن يعاني من مشاكل، كما أن موضوع الجمعيّات الخيرية والمساعدات الغذائية والإحتياجات الطبية التي نرسلها لهم في إطار الحزم، أيضا تعتبر من نشاطاتنا الأخرى.

وكذلك إذا كانت هناك حاجة إلى قطعة أو أي شيء في اليمن، على سبيل المثال، تريد شركة أو منظمة أو مجموعة، حاجة معينة أو معدات من وجهة نظر صناعية، يمكننا مساعدتهم. كما أن يمكننا أن نجعل المسار أسهل للمستثمرين الإيرانيين الذين يريدون بدء العمل في اليمن.

وفيما يتعلق بالنشاطات الثقافية قال "كودرزي": نحن لا نقرر ماذا يحدث، بل نحن نعمل كحلقة وصل بين اليمنيين والذين يريدون المساعدة لليمن، أي المنظمات المختلفة التي تريد أن تفعل شيئاً للشعب اليمني، نحن نساعدهم، وحتى إذا كانوا يريدون القيام بعمل ثقافي، فنحن نرحب بهم ونساعدهم.

وقال أخيراً: القضية الرئيسية لليمن هي أنه يجب ذكرها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي أكثر من قبل، ويمكن للمواطنين أن يظهروا مظلومية اليمن من خلال صنع مقاطع فيديو وأفلام وكتب وصور في الفضاء الإفتراضي.

اقامة الدورات التربوية

وفي قسم آخر من المعرض، زرنا الجناح الخاص لـ "مؤسسة الهداة"، حيث تحدث لنا مسؤول الجناح السيد "توكلي" حول نشاطات المؤسسة وقال: تهدف المؤسسة تعليم الأطفال والناشئين خاصة، والشباب بشكل عام، ولهذا أعددنا دورات تدريبية خاصة لتدريب المعلمين، وعندنا عدد من العناوين في هذا المجال.

 كما أننا نقوم بمعرفة المخاطب الناشئ او ميزات المخاطب والمنظومة الفكرية لليافعين والأسس الهامة لهم، والعمل التربوي وقواعد ذلك، وكذلك كيفية تقديم الرحلات التربوية لهذه الفئة من المجتمع.

وأضاف "توكلي": نحن في مجموعتنا وبناء على ما شعرنا به بأن الإخوة في العراق وسوريا ولبنان يشعرون بأن هناك حاجة الى عمل ثوري معين، لتثبيت الهوية وأعمال تربوية كثيرة، فمثلاً هناك معلم يتعامل مع 15 او 20 من الأطفال وهذا العمل يحتاج الى 5 او 6 سنوات وفي كل سنة نحن عندنا برنامج لهم مثلا في السنة الأولى ماذا نقول للطفل او الناشئ من ناحية الأحكام اي ما يحتاج اليه من الاحكام الشرعية او في السنة الثانية في العقائد والأحكام والأخلاق وتاريخ الإسلام، وكل ذلك يكون بشكل تدريجي ومرحلي، كما أننا نستطيع أن نقوم بدورات تعليمية في القنوات الإجتماعية بشكل أونلاين او اشكال مختلفة أخرى.

 

وفيما يتعلق بتأثير إقامة المعرض في مجال نشاطات المشاركين قال "توكلي": طبعا نحن طوال هذه الايام الثلاثة الاخيرة شعرنا بأن مثل هذا المعرض مؤثر جدا لأننا رأينا الكثير الذين جاؤوا من العراق وسوريا وغيره او هم طلبوا منّا أشياء ونحن أيضا عرفنا احتياجاتهم والظروف الموجودة عندهم، ونستطيع ان نحضّر البرامج المختصة لهم، وهذا طبعا يؤثر في كيفية البرامج .

وحول العلاقات الثقافية بين ايران والدول العربية قال المسؤول في جناح "مؤسسة الهداة": النشاطات الموجودة عندنا منحصرة في اقامة الدورات التربوية للمثقفين حتى هم يتعاملون مباشرة مع الأطفال والناشئة، ونحن اقمنا اربع دورات وأتينا بالإخوة من العراق الى ايران، كما ذهبنا مرتين الى سوريا وأقمنا دورات تثقيفية هناك والان نحن مستعدين لإقامة الدورات، ونقل التجارب للإخوة وإعطاء شيء مفيد لهم، اولا نحن نعرفكم حول ما هي التربية بالضبط وبعد ذلك، نعطيكم منهجا معينا لتأسيس مجموعة تربوية بهيأتها الخاصة ودور المربي التعليمي، والوظائف الموجودة ومهمات ورسالات المعلم وأيضا نستطيع ان ندعمهم بعد ما هم اسسوا المجموعة ونحن مستعدين للإستشارة ومواصلة العلاقات مع الاخوة الموجودين في البلدان العربية.

وختم "توكلي" كلامه: نحن نعتقد بأننا اذا ركزنا على هوية الطفل او الناشئ في مستقبل قريب نستطيع أن نراه بنفسه هو الفعال في هذه الأمور يعني في طريقة مشيه او حياته لكن مثلا انا كخطيب اذا القي كلمة فقط، وهو يسمع ويذهب هذه عملية غير فعالة ولكن اذا اريه المخطط واجعله هو يكون مشاركا في تلك الامور الثقافية وفي المجتمع يستطيع أن يواصل طريقه وهذا هو الأثر الكبير والعميق في الأطفال.

إقامة زيارات سياحية في العراق

وفي جانب آخر من القسم الدولي بالمعرض، رأينا أجنحة متصلة تحت عنوان "الأمة الواحدة"، ففي احد الأجنحة تحدث السيد "محمد دشتي" مسؤول جناح "مؤسسة سلمان" عن نشاطات المؤسسة وأبدى رأيه حول المجال الواسع للعمل الثقافي والطبي والسياحي في العراق، حيث ذكر ان احد برامجهم إقامة زيارات سياحية تاريخية بعد الأربعين الحسيني من جنوب العراق حتى مدينة الموصل تحت عنوان "العراق أرض الحضارة".

التصوير: عليرضا صوت أكبر

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 1/6807 sec