رقم الخبر: 357212 تاريخ النشر: تموز 31, 2022 الوقت: 18:50 الاقسام: دوليات  
طالبان باكستان تحذو خطى نظيرتها الأفغانية
على خلفية سيطرة الحركة على كابول...

طالبان باكستان تحذو خطى نظيرتها الأفغانية

لم تكن المقاطعات القبلية الباكستانية السبع، وهي خيبر، ووزيرستان الشمالية، ووزيرستان الجنوبية، وباجور، وكرم، ومهمند، وأوركزاي، بمنأى عما جرى في أفغانستان، خلال العقود الأربعة الماضية، بحكم أنها كانت مرتعاً للحركات الجهادية خلال تلك الحقبة.

وكانت هذه المقاطعات السند الأساسي للمجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفييتي (1979-1989)، قبل انتقال مراكز تنظيم "القاعدة" إليها، وتصبح محطة التجنيد الرئيسية لحركة "طالبان أفغانستان" بعد الغزو الأميركي للبلاد في العام 2001.

وأدت سيطرة "طالبان" على أفغانستان في أغسطس/آب الماضي، إلى تمدد تأثير الحركة إلى المنطقة القبلية الباكستانية، ما زاد من قلق السلطات في إسلام أباد، التي تحاول مواجهة تمدد فكر "طالبان أفغانستان" إلى المناطق التي تقطنها القبائل البشتونية (نفس قبائل "طالبان")، خصوصاً أن تلك المناطق مهيأة جداً للتأثر بأفغانستان من النواحي الفكرية والعرقية والاجتماعية والجغرافية.

ومن بوادر هذا التأثر، إصدار قادة القبائل ورجال الدين، في 17 الشهر الحالي، خلال اجتماع في مقاطعة باجور القبلية في شمال غربي باكستان، قراراً بمنع النساء من الدخول إلى المناطق الترفيهية والحدائق، إذ إن هذا الأمر يؤدي إلى مساوئ خلقية.

*تصفية ممنهجة للموالين للحكومة المركزية

يحدث كل ذلك في وقت تشهد المناطق القبلية عمليات تصفية ممنهجة للنشطاء السياسيين، خصوصاً النشطاء في الأحزاب السياسية الدينية، وهم من البشتون وعلماء الدين، ويعدون من أبرز المدافعين عن نفوذ باكستان في المناطق القبلية.

وقتل خلال عشرة أيام (من 11 إلى 21 يوليو/تموز الحالي) 10 قياديين في "جمعية علماء الإسلام"، أكبر الأحزاب الدينية في باكستان، بينهم قاري سميع الدين وقاري محمد نعمان، كانوا شاركوا في الانتخابات العامة والبلدية، وهم من المدافعين بقوة عن قضية انضمام المناطق القبلية إلى إقليم خيبربختونخوا شمال غربي البلاد. كما أن هناك عملية تصفية ممنهجة لكل الرموز القبلية، التي تدافع عن سياسات الحكومة الباكستانية المركزية، من قبل جهات غير معلومة.

*جهود حكومية غير مجدية

في المقابل، تواصل الحكومة الباكستانية محاولاتها لإقناع "طالبان باكستان" بالتنازل عن بعض مطالبها، من أبرزها استقلال المناطق القبلية وإنهاء انضمامها إلى إقليم خيبربختونخوا شمال غربي باكستان، وخروج قوات الجيش الباكستاني من المناطق القبلية، إذ إن الموافقة على هذه المطالب ستدمر كل جهود المؤسسة العسكرية الباكستانية الرامية إلى إخضاع المناطق القبلية لسيطرة الحكومة المركزية.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1861 sec