رقم الخبر: 357229 تاريخ النشر: آب 01, 2022 الوقت: 12:55 الاقسام: ثقافة وفن  
ثورة الحسين (ع) علّمت الأمّة مبادئ الإنسانية

ثورة الحسين (ع) علّمت الأمّة مبادئ الإنسانية

شهد التاريخ الإسلامي الكثير من المعارك والثورات التي أضمحل واندثر تأثيرها مع مرور الزمن، إلا واقعة الطف في كربلاء في 10 محرم سنة 61 هـ/ 680 م والتي قاد ثورتها ضد الظلم والطغيان الأموي الأمام الحسين بن علي ( عليهما السلام )، إذ ان الزمن يزيد من اشراقها وضيائها، وفي كل عام يجدد المسلمون احياء ذكرى هذه النهضة، ويستلهم الملايين منها الدروس والعبر.

إن نهضة الامام الحسين ( عليه السلام ) وما اشتملت عليه من مظاهر التضحية بكل عزيز على النفس البشرية من الولد والمال في سبيل المبدأ والصالح العام مع القلة في العدد واليأس من النصر العسكري، شكلت تحدياً بارزاً ورئيساً للاستبداد والطغيان الذي كانت تمثله الدولة الأموية لما لهذه الثورة من مبادئ انسانية سامية هدفها القضاء على الظلم وتحقيق العدل والمساواة على وفق المنهج الإسلامي الصحيح، كما ان الامام الحسين  (عليه السلام ) من خلال ثورته المباركة قد زرع بذور الحركات الثورية المناهضة للباطل والظلم والمطالبة بالحق والعدل في مواجهة الحكام المستبدين خلال التاريخ الإسلامي.

وقد حملت الثورة الحسينية الكثير من المعاني والدلالات والمبادئ الانسانية، فهي ليست تلك الثورة والحركة التي حصلت احداثها ووقائعها قبل ما يقرب من 1400 سنة وانتهت بشكل طبيعي كما تنتهي المعارك غيرها، بل هي تمثل استمراراً لخط النبوة وبها ثبات واستقامة القيم والمبادئ الإنسانية بعد أن عمل المبطلون على إزالتها، وبالتالي فهي ثورة لإنقاذ الدين وإحياء الشريعة واصلاح الأمة الاسلامية وفق مبادئ وتعاليم الرسالة المحمدية. اذ رأى الامام الحسين ( عليه السلام ) ان مستقبل البشرية يتوقف على شهادته ودماءه التي روت الأرض بالجهاد والإيثار والتضحية لتنبت في كل الأزمنة أشخاصا يسيرون على دربه لا يرضون بالظلم ولا يقبلون الذل، فالثورة الحسينية أزلية في استمراريتها ، تدعو في أهم مضامينها الى ضرورة وحتمية السعي نحو الاصلاح حتى وان بلغت التضحيات ذروتها في كل زمان ومكان فهي ثورة انسانية بكل معانيها ودلالاتها .

وقد حدد الامام الحسين ( عليه السلام ) المعالم الحقيقية للثورة عندما قال: ” إنيّ لم اخرج اشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، إنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اريد ان آمر بالمعروف وانهي عن المنكر ، واسير بسيرة جدي وأبي علي”. والإصلاح فيه رؤية بعيدة المدى إلى مستقبل الأمة الذي كان الحسين ( عليه السلام) يقرأه ويعرف عدم إمكانية الوصول إليه إلا عن طريق التضحية والشهادة.

تركت الثورة الحسينية آثارها وبصماتها في الفكر الانساني بشكل عام، اذ لم تنحصر آثارها بطائفة دون أخرى ولا بزمان دون غيره بل شملت كل احرار العالم على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم على مدى الزمان لما تضمنته من مضامين ومعاني الاصلاح والمبادئ الانسانية السامية.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5954 sec