رقم الخبر: 357254 تاريخ النشر: آب 01, 2022 الوقت: 17:53 الاقسام: دوليات  
الحرب بين صربيا وكوسوفو تلوح في الأفق

الحرب بين صربيا وكوسوفو تلوح في الأفق

تزايدت حدة التوتر بين صربيا وكوسوفو بشأن تطبيق قوانين تتعلق بالوثائق المدنية ولوحات السيارات، وفيما طالب الاتحاد الأوروبي الطرفين بحل مشاكلهما عبر الحوار، أكدت تركيا استعدادها للعمل على تهدئة الوضع. وعلى وقع التوتر، أرجأت حكومة كوسوفو مساء الأحد تنفيذ قرار يلزم الصرب في شمال البلاد بالتقدم بطلب للحصول على لوحات تراخيص سيارات صادرة عن المؤسسات الكوسوفية.

وجاء العدول عن القرار بسبب التوتر بين الشرطة والمجتمعات المحلية التي أقامت حواجز على الطرق.

وكانت حكومة كوسوفو منحت الصرب فترة انتقالية مدتها 60 يوما للحصول على لوحات معدنية صادرة عن كوسوفو. وبدأ الاثنين سريان قانون يلزم جميع مواطني صربيا الحصول على وثيقة إضافية على الحدود لمنحهم الإذن بالدخول.

لكن في أعقاب التوتر الذي ساد مساء الأحد، والمشاورات مع سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قالت الحكومة إنها ستؤجل خطتها لمدة شهر على أن تبدأ في التنفيذ في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل.

*اشتباكات بالضرب

وأفادت الشرطة بأن أعيرة نارية أطلقت "باتجاه وحداتها. وقالت: إن متظاهرين صربا اعتدوا بالضرب على العديد من الألبان الذين يمثلون العرقية الرئيسية في كوسوفو. وأوقف محتجون صربٌ شاحنات وآليات ثقيلة أخرى على الطرق المؤدية إلى معبرين حدوديين.

ودوّت صافرات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية لأكثر من 3 ساعات في بلدة ميتروفيتشا الشمالية الصغيرة التي يشكل الصرب أغلب سكانها. وأعلن الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش في وقت متأخر الأحد، أهمية مواصلة الحوار بين بلاده وكوسوفو وبدء حل المشاكل سلميا بينهما إثر تصاعد التوترات الحدودية.

وقالت البعثة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كوسوفو: إن الوضع الأمني العام في بلديات كوسوفو الشمالية متوتر.

وتحافظ البعثة التي يبلغ قوامها 3770 جنديا على السلام الهش في كوسوفو، وشوهد جنود حفظ السلام الإيطاليون في ميتروفيتشا وما حولها يوم الأحد.

*ردود فعل خارجية

وقد رحّبَ مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بقرار حكومة كوسوفو تأجيل تنفيذ خطتها. وأضاف أنه يجب معالجة القضايا العالقة من خلال حوار يعمل الاتحاد الأوروبي على تيسيره والتركيز على التطبيع الشامل للعلاقات بين كوسوفو وصربيا. وفي موسكو، ألقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا باللوم في التوتر المتزايد على ما وصفته "بالقواعد التمييزية التي لا أساس لها" التي تفرضها سلطات كوسوفو.

من جانبه، أبلغ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأحد نظيريه الصربي والكوسوفي استعداد بلاده لخفض التوتر القائم في المنطقة الحدودية بين البلدين.

وقالت الخارجية التركية في بيان: إن الوزير جاويش أوغلو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الصربي نيكولا سيلاكوفيتش، وآخر مع نظيرته الكوسوفية دونيكا جيرفالا شوارتز.

*إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا

يذكر أنه بعد 14 عاما من إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا ما زال نحو 50 ألف صربي يعيشون في شمال البلاد يستخدمون اللوحات المعدنية والوثائق الصربية، رافضين الاعتراف بالمؤسسات التابعة لعاصمة كوسوفو برشتينا.

وانفصلت كوسوفو التي يمثل الألبان أغلبية سكانها، عن صربيا عام 1999، وأعلنت استقلالها عنها عام 2008، لكن بلغراد ما زالت تعتبر كوسوفو جزءا من أراضيها، وتدعم أقلية صربية فيها.

تصاعد التوتر على الحدود بين صربيا وكوسوفو حيث أكدت الشرطة الكوسوفية الأحد تعرضها لإطلاق نار في شمال البلاد خلال إقامتها حواجز على الطرق المؤدية إلى صربيا احتجاجاً على سياسة الحكومة الحدودية.

وقالت الشرطة في بيان: إن الطلقات النارية لم تتسبب في حدوث أي إصابات. وقد تم إغلاق معبرين أمام حركة المرور.

*إغلاق نقطتي عبور

قالت الشرطة في كوسوفو إنها أغلقت نقطتي عبور حدوديتين في شمال البلاد المضطرب بعد أن أغلق صرب محليون طرقاً وأطلقوا النار على الشرطة احتجاجاً على صدور أمر بتغيير اللوحات المعدنية الصربية للسيارات إلى لوحات كوسوفو في غضون شهرين.

وبعد 14 عاماً من إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا ما زال نحو 50 ألف صربي يعيشون في شمال البلاد، ويستخدمون اللوحات المعدنية والوثائق الصربية رافضين الاعتراف بالمؤسسات التابعة للعاصمة بريشتينا.  وتعترف أكثر من مئة دولة ليس من بينها صربيا وروسيا بكوسوفو دولة مستقلة. وقررت الحكومة في كوسوفو أنه اعتباراً من الأول من أغسطس-آب أيضا يتعين على جميع مواطني صربيا الحصول على وثيقة إضافية على الحدود لمنحهم الإذن بالدخول.

*دور سيّء للناتو

من جانبه، صرح حاكم جمهورية الشيشان، رمضان قديروف، بأن السبب الأكيد للصراع "السخيف والمبتذل" بين صربيا وكوسوفو، المعلن استقلالها من جانب واحد، هو التحريض الخارجي من "الناتو".

جاء ذلك في منشور للزعيم الشيشاني في قناته الخاصة على تطبيق "تليغرام"، حيث تابع قديروف أنه من المستحيل في هذه القضية الانحياز إلى جانب الصرب أو إلى جانب كوسوفو، إلا أن هناك موقفا لا لبس فيه، يجب أن يتخذه كلاهما، وهذا الموقف، بالمناسبة، هو "موقف ديني وليس سياسيا"، حيث حان الوقت الذي يجب أن يكون فيه "الإجماع الطائفي هو حل الأزمة".

وتابع قديروف: "إن صربيا هي الدولة التي دعمت روسيا علانية في حربها ضد النازية وعبادة الشيطان في أوكرانيا. والرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، والذي أعرفه جيدا، يدرك تمام الإدراك ما هو حلف (الناتو)، والأساليب التي يتبعها لإثارة النزاعات. وفي غضون بضعة أشهر من العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، شهدنا كيف طفت على السطح كبثرة خبيثة ناضجة أسوأ مظاهر عبادة الشيطان والفاشية المحمومة والإلحاد المطلق والسخرية السوداء والدعاية الفجة للمثليين والمتحولين جنسيا.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3607 sec