رقم الخبر: 357353 تاريخ النشر: آب 03, 2022 الوقت: 17:48 الاقسام: ثقافة وفن  
عادات وتقاليد أهالي هرمزغان في شهر محرم الحرام
قراءة المراثي تبدأ قبل شهر محرم باسبوع

عادات وتقاليد أهالي هرمزغان في شهر محرم الحرام

تعتبر طقوس الحداد التقليدية والمحلية في شهر محرم الحرام من اقدم الطقوس في محافظة هرمزغان، والتي لا تزال قائمة بعد مئات السنين وتنتقل من جيل إلى جيل. المراسم الحسينية في هرمزغان هي في الواقع واحدة من أكثر الطقوس فعالية واستمرارية لنقل رسالة عاشوراء من الأجداد الى الابناء، ولها تأثير خاص عند الشعب الايراني.

وعلى الرغم من أن بعض تقاليد محرم الحرام قد خضعت لتغييرات على مر التاريخ ، لكن محبو ثار الله وأهل البيت(عليهم السلام) روجوا لهذه التقاليد من جيل إلى جيل بحيث أصبحت متداخلة مع حياة الناس. ونظراً لوجود فيروس كورونا  في الفترة الاخيرة، فقد اقتصرت مراسم عاشوراء على التجمعات المحدودة.

تعتبر محافظة هرمزغان بخلفيتها التاريخية والثقافية رائدة في تقديم ثقافة عاشوراء وتقاليدها، ولا تزال هذه التقاليد المذهلة قائمة مثل اللطميات في حالة الجلوس، وهز الأعلام في ميناب، وغسل العلم، وطبخ الهريسة وتلاوة المراثي وهي مسجلة كتراث ثقافي للبلاد.

قراءة المراثي

 قراءة المراثي احد الطقوس الرئيسية لاهالي هرمزغان التي تبدأ في الحسينيات قبل اسبوع واحد من بداية شهر محرام الحرام حداداً على سيد الشهداء واصحابه عليهم السلام.

غَسل العَلَم

                                  

من عادات وتقاليد اهالي هرمزغان هو غسل العَلَم وهو من طقوس وتقاليد قديمة أخرى لمدينة بندر عباس ومتعلقة بحسينية الأئمة الاثني عشر، وهي إحدى الحسينيات القديمة لهذه المدينة التي يزيد عمرها عن 300 عام. في اليوم الثاني من شهر محرم الحرام حسب تقاليدهم يأخذون العَلَم ويغسلونه في البحر لتحضيره للتعزية ومجالس الإمام الحسين(ع).وتجرى هذه المراسم كل عام، في مساء اليوم الثاني من شهر محرم الحرام، بحضور نشطاء الحسينية وتجمع العديد من المعزين الحسينيين، من بينهم أطفال وشباب، وتقام طقوس غسل العلم على شاطئ (سورو) بمدينة بندر عباس، ويتم غسل 12 علماً بنية ورمز الأئمة الاثني عشر(ع) في مياه البحر، وهو رمز النقاء.

هز العَلَم

معظم المساجد والحسينيات والتكايا في هرمزغان، وخاصة في مدينتي بندر عباس وميناب، ، يبدأون بهز العَلَم باسم أحد الأئمة المعصومين(ع)، ويتجول به في الشوارع والاحياء مع قراءة المراثي واللطم على الصدور وتسمى هذه المراسم بـ(هز العلم).

أشهر الاعلام؛ هو عَلَم أبا الفضل العباس(ع)، وعَلَم (الرسول)(ص)، وعَلَم صاحب الزمان(ع)، وعَلَم الإمام الرضا(ع)، وعَلَم الامام زين العابدين(ع)، وعَلَم الإمام الحسن(ع).

وكذلك هناك عَلَم باسم عَلَم الجريدة، ورسم على هذا العَلَم مصائب اهل البيت وهو مخصصاً باسم عَلَم أبا الفضل العباس(ع)، ويعتبر هذا العَلَم هو اهم عَلَم من باقي الأعَلام بالنسبة لهم.

العَلم مصنوع في الواقع من خشب بطول مترين ونصف إلى ثلاثة أمتار، ومغطى بالعديد من الأقمشة، وقمته المعروف باسم (الرأس)، فيه العديد من الرسوم الحسينية.

طقوس عمرها 400 عام في ميناب

تعتبر الطقوس الخاصة والمذهلة لهز العَلَم في ميناب واحدة من أكثر الطقوس التقليدية والدينية قيمة في جنوب البلاد وتنبع من الأفكار والمعتقدات الدينية للناس. والذي يقام كل عام في اليوم الخامس من شهر محرم الحرام بروعة وطقوس خاصة.

تبدأ هذه المراسم بعد ظهر اليوم الخامس من محرم، ويؤخذ العلم المسمى على اسم الرسول(ص) من الحسينية إلى جانب الاعلام الأخرى المخصصة للإئمة باتجاه الساحل لمحافظة ميناب ويقومون بهز العلم حول الساحل.

عَلَم المشق

 

تقاليد عَلَم المشق  هو تقليد آخر عمره 900 عام في حيدر آباد وجزيرة قشم، يتم إحضار العلم من الحسينية في اليوم السابع من محرم ويذهب الرجال حافيي الاقدام الى مسجد الامام علي ابن ابي طالب(ع) وينقلون العلم إلى القرى المجاورة من مدينة قشم إلى قرية الحميري الواقعة على هذه الجزيرة وفي فترة ما بعد الظهر يتم الترحيب بهم من قبل النساء والرجال الذين يذبحون الأغنام امامهم، وبعدها يعيدون العَلَم إلى مكانه الأصلي.

طقوس الرجم بالاحجار                                       

رجم الاحجار والذي يُطلق عليه أيضاً اسم«جك جكو»في اللهجة المحلية، هو طقس خاص لأهالي هرمزغان خلال شهر محرم الحرام، واليوم اتخذت هذه الطقوس لوناً ونكهة مختلفة مع اندماج الثقافات الأصيلة.

في هذا النوع من الحداد التقليدي الذي جذب انتباه أهالي هرمزغان وخاصة مدن ميناب وبندر عباس والقرى المجاورة الأخرى، يؤخذ المعزين من اليوم الأول إلى نهاية العشرة الاولى من محرم بقطعتين من الحجر أو خشب صغير (على شكل مربع أو دائرة)؛ ويضرب المعزين الأحجار مع بعضها وفي الحقيقة فإن اسم «جك جكو» مشتق أيضاً من صوت الحجارة التي تضرب بعضها البعض.

وعندما يعلن في اول يوم من محرم الحرام يذهبون جماعة من اهالي الحارة ويبدأون بضرب الاحجار عند باب كل منزل ويأخذ الجميع في نفس الوقت بضرب الاحجار او الخشب على بعضها البعض ويهتفون «جك جكو حل شهر محرم»، وعندما يسمع صاحب المنزل هذا الصوت. فيقوم بضيافتهم بالشربت والحلويات وتستمر هذه العملية حتى يزوروا الحي بأكمله.

حمل النعوش

                                       

تقوم بعض الحسينيات في اليوم السابع من محرم بتزيين التابوت المعروف باسم نعش الإمام الحسين(ع)، مثل حجلة القاسم (ع) بالملابس والمرايا الملونة، وأحياناً بالسيوف. وفي اليومين التاسع والعاشر من محرم، ويحملون النعش ويتجولون به مع قراءة (حسين حسين)؛ وهذه الحركة هي مذهلة للغاية.


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0616 sec