رقم الخبر: 357407 تاريخ النشر: آب 08, 2022 الوقت: 20:00 الاقسام: دوليات  
حلقة الإرهاب ضد الشيعة في أفغانستان مستمرة

حلقة الإرهاب ضد الشيعة في أفغانستان مستمرة

الوفاق - أثّر سقوط الحكومة السابقة والإنسحاب غير المسؤول والمتخبّط للإحتلال الأمريكي الغربي واستعادة حركة طالبان الحكم في أفغانستان منتصف أغسطس/ آب 2021، على الأمن والإستقرار في أفغانستان بشكل كبير، حيث أتاح الإنسحاب الغربي من هذا البلد "فرصة ذهبية" لصعود تنظيمات إرهابية من قبيل تنظيم داعش، الذي لم يضيّع أي فرصة لإعادة بسط سلطته على البلاد عبر ترهيب المواطنين.

وفي ظلّ حكم طالبان ورغم المحاولات الحثيثة والدعم الكبير من قبل دول الجوار لا سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تزايدت هجمات تنظيم داعش الارهابي في البلاد، والتي إستهدفت في معظمها مساجد الشيعة وأماكن نشاطهم سواء كان في العاصمة كابول أم في بقية الولايات الأخرى.

ويسعى تنظيم داعش الإرهابي المدعوم غربياً، وبحسب تقارير عديدة لاقى التنظيم دعماً كبيرا من قبل أمريكا في السابق وحتى الآن ولكن خلف الستار، الى بسط نفوذه عبر إشعال فتنة طائفية بين الشيعة والسنة في بلد أنهكته الحروب وأثقل كاهله 20 عاما من الإحتلال.

*مسلسل الترهيب

وحتى اليوم لم يتوقّف مسلسل الترهيب ضد أبناء الطائفة الشيعية في أفغانستان، حيث أفاد مسؤولون في مستشفى وشهود أن 22 شخصا على الأصل أصيبوا جراء انفجار قنبلة السبت المنصرم غرب العاصمة الأفغانية كابول، حيث يتمركز عدد كبير من أفراد الطائفة الشيعية. ويتزامن الحادث مع استعدادات إحياء يوم عاشوراء بذكرى إستشهاد الإمام الحسين (ع)، والذي صادف هذه السنة ليلة الأحد 7 أغسطس/آب.

وانفجرت قنبلة في العاصمة الأفغانية كابول السبت، وفق إفادات شهود ومسؤولين طبيين، ما أسفر عن إصابة نحو 22 شخصا.

ووقع الانفجار في شارع تجاري مزدحم بالجانب الغربي من المدينة حيث يجتمع عادة أفراد الطائفة الشيعية المسلمة في البلاد. في هذا السياق، أظهرت لقطات فيديو نشرت على الإنترنت سيارات إسعاف تهرع إلى مكان الحادث القريب أيضا من محطات للحافلات.

ولم تعلن أي جماعة مسلحة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجوم الذي جاء قبل مراسم عاشوراء.

يذكر أن ما لا يقل عن ثمانية قتلوا، في حين أصيب 18 في كابول الجمعة جراء تفجير نفذه تنظيم داعش الارهابي.

*خلايا نائمة خطيرة

وعلى الرغم من أن تنظيم داعش لا يسيطر على أي مناطق في أفغانستان، إلا أن له خلايا نائمة خطيرة تستهدف الأقليات الدينية في البلاد وكذلك دوريات الشرطة التابعة لطالبان.

وسبق لحركة طالبان التي سيطرت على مقاليد الحكم في أفغانستان في أغسطس/آب الماضي بعد عقدين من العمليات المسلحة أن تعهدت توفير المزيد من الحماية لمساجد الشيعة وغيرها من المنشآت التابعة لهم.

وقال سيد كاظم حجة، وهو رجل ديني شيعي في كابول: إن حكومة طالبان كثفت التعزيزات الأمنية قبل يوم عاشوراء، مستدركا: لكن يتعين أن ترفع التأهب تحسبا لأي تهديدات.

ويشار إلى أن تنظيم داعش الارهابي سبق وأن أعلن مسؤوليته عن هجمات استهدفت الأقلية الشيعية في الآونة الأخيرة.

*أخطر تحدٍّ أمني في أفغانستان

ويُنظر إلى فرع تنظيم داعش الإرهابي الذي ينشط في أفغانستان منذ عام 2014 على أنه أخطر تحدٍّ أمني في البلاد.

وانخفض عدد الهجمات في أفغانستان منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة قبل عام، لكن شهدت البلاد سلسلة تفجيرات دامية في نهاية نيسان/أبريل الماضي خلال شهر رمضان وفي نهاية أيار/مايو واستشهد فيها العشرات غالبيتهم من الطائفة الشيعية.

وكشف تنظيم داعش الإرهابي عن مسؤوليته عن أغلبها، وهو يستهدف بشكل أساسي الأقليات الدينية الأفغانية، فيما تؤكد حركة طالبان أنها هزمت التنظيم الإرهابي في البلاد، إلا أن محللين يرون أن داعش لا يزال يمثل التحدي الأمني الرئيسي للسلطة الأفغانية الجديدة.

وبحسب تقارير إستخباراتية ازداد عدد مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي في أفغانستان، بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة، وأكدت التقارير أن عدد مسلحي هذا التنظيم الإرهابي في أفغانستان، ازداد بمقدار ثلاث مرات منذ وصول طالبان إلى السلطة، ووصل حالياً إلى 6000 مسلح.

ورغم "الإجراءات الرادعة والمشدّدة" التي إتخذتها طالبان بعد سيطرتها على الحكم ضد داعش، إلاّ أن عدد إهابيي الأخير ارتفع من حوالي ألفي الى ستة آلاف إرهابي، وهذا يعني ازدياد عددهم 3 مرات، وهذا الأمر يعتبر الجانب الأكثر سلبية في تطور الوضع الأفغاني، لأن هدف داعش، كما في السابق، يكمن في زعزعة الاستقرار ليس فقط في أفغانستان نفسها، بل ولدى جيرانها كذلك.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8753 sec