رقم الخبر: 357437 تاريخ النشر: آب 09, 2022 الوقت: 15:48 الاقسام: ثقافة وفن  
الإمام الخميني (قدس) محيي النهضة الحسينية ومدرسة عاشوراء

الإمام الخميني (قدس) محيي النهضة الحسينية ومدرسة عاشوراء

بالنظر لتعاليم الإمام الخميني (قدس)، السياسية - الاجتماعية، يمكن التوصل إلى أنه سماحته، منذ البداية حتى انتصار الثورة الإسلامية، كان تابعاً لمدرسة الإمام الحسين (ع).

وعمل وأكد على ذلك في مجالات شتى، مهتماً بموضوع (النهضة على اساس الحق)، وكما جاء في القرآن الكريم: "قل إنما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى" (٤٦، سبأ)، كواجب ملقى على عاتقه، بهدف أحياء الفرائض والشعائر الدينية، حيث بذل اهتماما لإقامة مجالس العزاء والرثاء، في محرم وصفر، على مسار نمو وتطور الثورة الإسلامية.

 

وكانت المجالس المذكورة أرضية للتعريف بهدف الإسلام النهائي، اي، الإصلاح حسب مباني المدرسة الإسلامية، وقد اكتسب كل رأسماله الاجتماعي، من الإستمرار في إحياء محرم وصفر، واستطاعت (اي المجالس)، ان تؤثر على نمو الأبعاد المعنوية والفردية، وكذلك الميزات الإنسانية الرفيعة، إضافة إلى علو حياة الإنسان الاجتماعية، وإقامة حكومة صالحة وعادلة.

 

لذلك، فإن احد العوامل الرئيسية لانتصار الثورة الإسلامية، هو، مجالس الحداد والتأبين المذكورة، والتي كانت اهم قواعد إشاعة وتبيين الثورة الإسلامية وإفشاء (ما كان يقوم به الحكم البهلوي)، بهدف إحياء القيم الإسلامية، حيث قال سماحته (قدس) في هذا المجال: "نحن شعب نحوّل هذه الدموع، إلى فيضان يجرف كل شيء أمامه". (صحيفة الامام، ج13،ص257) لذا، فسماحته لم ير ان إقامة المجالس المعنية، تتلخص في جانب من التاريخ!

 

بل ان اهتزاز اعلام عزاء هذا التيار الملحمي هي: "... مجالس انتصار فيلق العقل على الجهل، العدل على الظلم، الأمانة على الخيانة، والحكم الإسلامي على حكم الطاغوت ." (صحيفة الامام، ج5،ص51) كواجب وفريضة، وان من الملفت للنظر، بشكل رئيسي، هو الجانب السياسي والاجتماعي للمجالس آنفة الذكر.

 

 واستيعاب ذلك، يمكن ان يغير حياة الإنسان، ويعدّه للوقوف بوجه مساوئ واخطار العصر، عندما يتحول العزاء من عامل للتخدير والركود، إلى حركة حية، وبدل ان يكون باعث انزواء وتسليم، يتحول إلى مكافحة ظلم وتحقيق عدالة. كما نرى ان قائد الثورة المعظم، وللحيلولة دون قلب الحقائق، ولمقارعة (الافكار) الإلتقاطية بظاهرها وباطنها، يوجه خطابا إلى المجتمع، عارضا فيه (جهاد التبيين)، لعلمه ودرايته بتاريخ الاسلام والثورة الإسلامية، داعياً العلماء وأهل (البصيرة)، إلى إزاحة ستار الغفلة والجهالة من المجتمع الإسلامي، وصد الفتن المعقدة في عصرنا، من قبل الأمة الإسلامية، وأن تقوم بدورها التاريخي، فيما يتعلق بتمهيد الطريق، لتشكيل منظومة عالمية جديدة، على قاعدة الدين الإلهي والاستعداد لذلك.

 

اليوم، وخلال تجذّر حكم الطاغوت والظلم، في العروق السياسية _ الاجتماعية للدول الأنانية والمعادية للانسانية، تفتقر الأمة الإسلامية وكافة طالبي الحق ومستضعفي العالم، للإنعتاق من ذلك، إلى مراجعة نهضة عاشوراء، وفلسفة إقامة (مجالس) النهضة الحسينية، وإشاعة وتنفيذ معارفها، في كافة الحقول الفردية، الاجتماعية، السياسية والحضارية، في حياة (جميع افراد) المجتمع، للخطو على الصراط المستقيم، كأفضل حل منتخب، لمواجهة الآفاق الجديدة، للحياة السياسية - الإلهية، أمامنا.

 

 

 


 

 

بقلم: د. علي كمساري / رئيس مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني (قدس)  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: القسم العربي في موقع الإمام الخميني (قدس)
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1422 sec