رقم الخبر: 357444 تاريخ النشر: آب 09, 2022 الوقت: 17:24 الاقسام: مقالات و آراء  
القرصنة الصهيونية مجددا..!

القرصنة الصهيونية مجددا..!

صادق الكابينيت الصهيوني يوم الاحد الماضي الموافق نهاية شهر تموز / يوليو الماضي على خصم 600 مليون شيقل من أموال المقاصة الفلسطينية مدعيا ان تلك الأموال دفعتها السلطة الوطنية رواتب لاسر الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وكأن إسرائيل المارقة وصية على أموال الشعب الفلسطيني، وتقرر لقيادته اين وكيف ولمن تصرف الأموال؟ وتعمل بشكل حثيث لسلخ رموز النضال عن شعبهم، وحرمانهم من ابسط حقوقهم، ونزع اظافر المسؤولية الوطنية والأخلاقية والكفاحية عن أولئك الرموز الابطال، الذين صنعوا مجد الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية. وهذا هراء اخرق، واستهتار واستقواء واستعلاء غير مسبوق على كل الشعب العربي الفلسطيني، وليس على اسر الشهداء الانبل منا جميعا، واسرى الحرية الابطال وذويهم عناوين ورموز البطولة الوطنية، ولن تفلح إسرائيل في تحقيق نزواتها ودونيتها الاستعمارية مهما كلف من ثمن.

ويأت هذا القرار بعد زيارة الرئيس الأميركي بايدن للمنطقة، وبعد قمة جدة العربية الأميركية، وبعد التصريحات الأميركية والغربية الرأسمالية والإسرائيلية العديدة في الآونة الأخيرة عن "التسهيلات الاقتصادية" و"تحسين مستوى المعيشة" لابناء الشعب الفلسطيني، وطرح أفكار أخرى مثل فتح المعبر الفلسطيني الأردني على مدار الساعة، وفتح مسرب خاص للفلسطينيين في مطار رامون الإسرائيلي، وبعد الضغط على شخص الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية لعدم التصعيد، وتأجيل تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، ومنح التحركات الأميركية الجديدة فرصة لعلها تحمل في ثناياها فتح افق لعملية السلام؟ مع ان الرجل اعلن، انه ليس المسيح، ولن يتمكن من فعل شيء لاستقلال دولة فلسطين سوى التمنيات، وتلك التمنيات لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تضمد جرح بسيط في يد طفل فلسطيني. مع ان العالم والقيادة الفلسطينية قبلهم يعلمون ان الولايات المتحدة هي وحدها القادرة على فرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي الدولة الفلسطينية، وضمان عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194، ولديها كل أوراق القوة لتحقيق ذلك.

فإن سياسة القرصنة واللصوصية الإسرائيلية ليست وليدة الامس، انما هي السياسة التي ارتكزت عليها العملية الكولونيالية برمتها. ولا يمكن لدولة إسرائيل المارقة التوقف عند حد معين. لانها لا تستطيع، وفي حال حاولت ان تنتهج سياسة مغايرة، عندئذ لا تكون إسرائيل التي نعرفها، وهذا لن يتم الا تحت ضغط وتكاليف عالية للاستعمار الإسرائيلي.

ولا مجال امام الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية لالزام إسرائيل بوقف سياسة البلطجة والتشبيح والقرصنة الا بالعمل.

اذا القرصنة عنصر أساس في السياسة والممارسة الصهيونية. ولن يتوقف الامر عند خصم ال600 مليون شيقل، وانما سيصادر الإسرائيليون كل ما له علاقة بالهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية، وسيصفون كليا كل ما يتعلق بالسلام. لانه نقيض وجودهم وبقاءهم. والرد يحتاج الى خطوات عملية لوقف الغطرسة والاستعلاء الإسرائيلي العنصري الاستعماري.

بقلم: عمر حلمي الغول  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: أمين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6148 sec