رقم الخبر: 357460 تاريخ النشر: آب 09, 2022 الوقت: 17:49 الاقسام: ثقافة وفن  
لواء الحزن یرفرف في خوزستان في یوم العباس حامل لواء الحسین علیه السلام في کربلاء

لواء الحزن یرفرف في خوزستان في یوم العباس حامل لواء الحسین علیه السلام في کربلاء

تحیي محافظة خوزستان –جنوب غرب ایران - الیوم السابع من محرم المعروف بيوم العباس سلام الله علیه.وهوتقلید سنوي ، یقوم الاهالي بتوزیع النذور فیه ویروي اصحاب المنابر شجاعة وولاء أبی الفضل العباس سلام الله علیه وقصة استشهاده.

تخرج المواکب الحسینیة الى الشوارع في الیوم السابع من محرم في خوزستان ویتم توزیع النذورات حباً لرجل  كان مثالاً للصفات الشريفة، تجسّدت فيه الشهامة والنبل والوفاء والمواساة ، فقد واسى أخاه أبا الاَحرار الاِمام الحسين (عليه السلام ) في أيام محنته الكبرى ، ففداه بنفسه ووقاه بمهجته .

ويحمل الیوم السابع من محرم المخصص لابي الفضل العباس سلام الله علیه ،ذكرى حزینة والیمة على قلب كل انسان حر شريف عاشق للوفاء والتضحية والاخلاص والصلابة، ألا وهي ذكرى استشهاد بطل كربلاء، بطل بني هاشم، العباس بن عليّ (سلام الله عليهما)، هذا البطل الإسلامي الكبير الذي لم يتجسد إقدامه في موقعة كربلاء فحسب، بل في علمه ووعيه وثباته وروحانيته أيضاً، وقد جاء عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) وهو يتحدث عن العباس أنه قال: “كان عمنا العباس نافذ البصيرة – كان يتميّز ببصيرة تجعله ينفذ إلى الأمور وينفتح على القضايا كلها، ليرتبط بالحق من خلالها.

 

مهرجان النهر.. من فعالیات یوم العباس في اهواز

مهرجان النهر،من ضمن الفعالیات التی تشهدها مدینة اهواز،مرکز محافظة خوزستان،لاحياء ذكرى العباس بن علي سلام الله علیه. فهو، فعالية سنویة من بين مجموعة من الفعاليات التي تشهدها هذه المدينة بهذا الیوم الحزین.

نخبة من الشعراء یلقون في المهرجان قصائدهم الشعرية حول شجاعة وبسالة العباس سلام الله علیه. وتعبّرعن القيم السامية والمبادئ النبيلة التي افرزتها الثورة الحسينية المباركة على طريق الحق والحرية والاصلاح والكرامة الانسانية.

 

اليوم السابع من محرم..يوم مخصص للعباس بن علي (ع(

هو العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام المعروف بأبي الفضل. وقد حظي العباس بن علي- من بين أبناء الأئمة- بمنزلة كبيرة في الوسط الشيعي، ولمنزلته الرفيعة ومقامه السامي هذا خصصوا يوم السابع من المحرم لإحياء ذكراه وإقامة مراسم العزاء له.

وقد سجلت المصادر الشيعية الكثير من كراماته، فهو مثال للكياسة، والشجاعة، والكرم والإنقياد لإمامه. وقد لقب بقمر بني هاشم لجماله البارع.

كان (ع) صاحب اللواء يوم العاشر من محرم، وهو الذي أقتحم صفوف العدو وكسر الحصار يومي السابع والعاشر من المحرم، وتمكن من جلب الماء لمعسكر الحسين عليه السلام في المحاولة الأولى فلقّب بالسقاء، واستشهد في طريق عودته من المحاولة الثانية بعد أن قطعت يداه وأصيبت عينه بسهم وأريق ماء القربة.

 

لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر المحرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟

اعتاد المؤمنون أن يخصصوا ليلة اليوم السابع ونهاره من شهر محرم الحرام لإحياء ذكرى شهادة أبي الفضل العباس عليه السلام،وقد يطرح سؤال: لماذا جاء هذا التخصيص، بالرغم من استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه جميعهم نهار العاشر من شهر محرم الحرام؟

جاء هذا التخصيص بإفراد أيام العشرة الأولى من شهر محرم الحرام لعدد من الشخصيات البارزة من أهل البيت عليهم السلام في واقعة الطف الخالدة؛ وذلك لمكانتهم في نفوس المؤمنين الموالين، وكذلك لبيان مواقفهم البطولية الشجاعة في تلك المعركة الخالدة.

أما اختيار اليوم السابع للعباس عليه السلام، فقد جاء وفقاً لما ذكر في الروايات أنه في اليوم السابع من محرم الحرام التاع أبو الفضل العبّاس عليه السلام كأشدّ ما تكون اللوعة ألماً ومحنة حينما رأى أطفال أخيه وأهل بيته وهم يستغيثون من الظمأ القاتل، فانبرى الشهم النبيل لتحصيل الماء، وأخذه بالقوة، وقد صحب معه ثلاثين فارساً، وعشرين راجلاً، وحملوا معهم عشرين قربة، وهجموا بأجمعهم على نهر الفرات، وقد تقدّمهم نافع بن هلال المرادي وهو من أفذاذ أصحاب الامام الحسين فاستقبله عمرو بن الحجاج الزبيدي وهو من مجرمي حرب كربلاء، وقد عهدت إليه حراسة الفرات فقال لنافع:

ما جاء بك؟

فقال: جئنا لنشرب الماء الذي حلأتمونا عنه..

فقال: اشرب هنيئاً.

فأجاب: أشرب والحسين عطشان، ومن ترى من أصحابه؟..

فقال له: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، انّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم عن الماء

ولم يعنَ به الأبطال من أصحاب الاِمام الحسين (عليه السلام)، وسخروا من كلامه، فاقتحموا الفرات ليملؤوا قربهم منه، فثار في وجوههم عمرو بن الحجاج ومعه مفرزة من جنوده، والتحم معهم بطل كربلاء أبو الفضل (عليه السلام)، ونافع بن هلال، ودارت بينهم معركة إلاّ انّه لم يقتل فيها أحد من الجانبين، وعاد أصحاب الإمام بقيادة أبي الفضل عليهم السلام، وقد ملؤوا قربهم من الماء.

وقد روى أبو الفضل (عليه السلام) عطاشى أهل البيت (عليهم السلام)، وأنقذهم من الظمأ، وقد مُنِحَ منذ ذلك اليوم لقب (السقاء) وهو من أشهر ألقابه، وأكثرها ذيوعاً بين الناس كما أنّه من أحبّ الألقاب وأعزّها عنده.

اختلفت كلمة الباحثين والمؤرخين في كيفية شهادته عليه السلام، فذهب الخوارزمي الى القول: «فبرز العباس الى الميدان فحمل على الاعداء مرتجزاً، وبعد أن قتل واصاب عددا منهم سقط شهيداً، فجاءه الحسين (ع) ووقف عليه وهو يقول: الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي».

فيما قرر كل من ابن نما وابن طاووس شهادته بالصورة التالية: لما اشتد العطش بالحسين عليه السلام ركب المسناة يريد الفرات والعباس (ع) أخوه بين يديه فاعترضه خيل ابن سعد... ثم اقتطعوا العباس عنه وأحاطوا به من كل جانب حتى قتلوه قدس الله روحه فبكى الحسين (ع) لقتله بكاء شديداً”.

فيما قررها ابن شهر آشوب بقوله: وكان العباس (ع) السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السلام وهو أكبر الاخوان، مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم حتى ضعف بدنه فكمن له حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله.”

وحمل وهو يرتجز:

يا نفس لا تخشي من الكفار * وأبشري برحمة الجبار

مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري

فأصلهم يا ربّ حر النار... فضربه لعين بعمود من حديد فقتله.

وكان العباس (ع) آخر من استشهد مع الحسين (ع) ولم يستشهد بعده الا صبية من آل أبي طالب لم يبلغوا الحلم ولم يقدروا على حمل السلاح.

استشهد العباس (ع) وله من العمر 34 سنة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0945 sec