رقم الخبر: 357464 تاريخ النشر: آب 09, 2022 الوقت: 19:00 الاقسام: دوليات  
متى تعتذر أمريكا لليابانيين عن قصفهم بالنووي؟

متى تعتذر أمريكا لليابانيين عن قصفهم بالنووي؟

الوفاق/ محمد أبو الجدايل- تمرّ علينا الذكرى الـ77 للقصف الذري الذي تعرضت له مدينة "نغازاكي" في شهر مارس 1945 خلال الحرب العالمية الثانية، وأدى الى مقتل مئات الألوف حرقاً من الرجال والنساء والاطفال وهم نيام، وعلى مرأى العالم أجمع.

ما يثير الأسى ورغم مرور 77 عاما على أكبر مأساة تتعرض لها البشرية على يد الأمريكان، هو أن الرئيس الأمريكي امر بالقاء القنبله قبل الإعلان الرسمي لليابان بالاستسلام لاظهار قوة أمريكا امام الاتحاد السوفياتي وتقاسم النفوذ بعد انتهاء الحرب!

أي أن كل ما أرادته أمريكا من هذه الجريمة التي سقط على إثرها آلاف الأطفال والنساء والكهول، هو إجراء إستعراض قوّة أمام العالم لإخضاعه لسياساتها واحتلال بقية الدول كما يحلو لها بمجرد التلويح بعصا النووي التي ذاقت ويلاتها اليابان.

وبمناسبة هذه الذكرى الأليمة، لابد لنا من أن نعيد للأذهان أن أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت القنبله النووية وحتى يومنا هذا لم تقدم اعتذارا على مافعلته لليابانيين من قتل وتدمير، مسوّغة فعلتها وجريمتها التاريخية بحق البشرية جمعاء بان القنبلة النووية الامريكية أوقفت الحرب!

*عنجهية أمريكية

لم تشارك امريكا بالذكرى السنوية لكارثة هيروشيما ونغازاكي إلاّ بعد ستين عاما وفي العام 2010 وفي عهد الرئيس باراك أوباما والذي رفض حينها تقديم إعتذار لليابانيين على جريمة بلاده بحقهم، والأنكى من كل ذلك هو الكلام الصلف الذي قاله خلال مشاركته بأن أمريكا إن عادت لتلك الفترة مرة أخرى كانت ستتخذ القرار عينه بضرب المدينتين بالنووي.

فقبيل زيارته الرسمية والتاريخية إلى هيروشيما باليابان، لتكون الأولى لرئيس أمريكي للمدينة اليابانية التي دمرتها بلاده بقنبلة ذرية عام 1945؛ أعلن رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، أنه لن يعتذر لعائلات الضحايا التي قتلت بالقنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما.

هذا الموقف، الذي أثار غضب اليابانيين، جاء في مقابلة خص بها أوباما هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، وكان جوابه مباشراً وبعيداً عن الدبلوماسية بعد أن تجاهل مشاعر أسر الضحايا، وبرر قرار القصف بالقنبلة الذرية.

فقد أجاب أوباما عن سؤال للقناة إن كانت رسالته للناجين من القصف الذري ستتضمن اعتذاراً بالقول: "لا. لأنني أعتقد أنه من المهم الإقرار أنه في خضم الحرب يتخذ القادة جميع أنواع القرارات. والأمر يعود للمؤرخين لطرح أسئلة والتدقيق فيها، ولكن باعتباري شخصاً قد جلس في هذا المنصب على مدى السنوات السبع والنصف الماضية فأنا أعلم أن كل قائد يتخذ قرارات صعبة جداً وخاصة خلال الحروب"، على حد تعبيره.

من بعد المشاركة الأمريكية في الذكرى السنوية لكارثة هيروشيما ونغازاكي، بدأت أيضا الأمم المتحدة بالمشاركة بهذه المناسبة، وهذا يؤكد بان الأمم المتحده تتبع الادارة الامريكية واقعيا ولا تتخذ قراراتها بكامل ارادتها!

وتمنّى العالم الامريكي ألبرت انشتاين صانع اول قنبلة نووية في العالم لو انه عمل بمهنة تصليح الساعات بدلا من الفيزياء النووية على خلفية الجريمة التاريخية التي إرتكبتها أمريكا بحق الشعب الياباني.

*لا إعتذار حتى اليوم

وحتى اليوم لم يقدم الأمريكي أي اعتذار لليابانيين عن جريمته الشنيعة، وفي ضوء ذلك شارك المئات من المواطنين في اليابان، أمس الثلاثاء، في إحياء الذكرى الـ77 للقصف الذري الذي تعرضت له مدينة "نجازاكي" خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه) أن المواطنين ومن بينهم مجموعة من الناجين من القصف قد احتشدوا إلى جانب رئيس الوزراء كيشيدا فوميو وممثلين من عشرات الدول لإحياء هذه الذكرى والصلاة من أجل عالم خال من الحرب والأسلحة النووية.

 وأضافت الشبكة اليابانية أن مدينة "نجازاكي" شهدت دقيقة صمت في الساعة 11.02 صباحا وهي نفس اللحظة التي انفجرت فيها القنبلة في 9 أغسطس 1945 وتسببت في مقتل أكثر من 70 ألف شخص بحلول نهاية ذلك العام.

ويقدر عدد المشاركين في الحفل هذا العام بحوالي 1600 شخص أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف العدد في العام السابق عندما تم الاحتفال على نطاق أضيق بسبب جائحة كوفيد-19.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الياباني كيشيدا فوميو أن بلاده ملتزمة بالسعي إلى عالم خال من الأسلحة النووية حيث قال إنه حتى في مواجهة البيئة الأمنية الخطيرة يجب أن تستمر البشرية في اتجاه عدم استخدام الأسلحة النووية وإبقاء "نجازاكي" آخر مكان يعاني من قصف ذري.

وأضاف رئيس الوزراء أن ضمان الشفافية والاستمرار في خفض الأسلحة النووية ودعم منع الانتشار النووي تظل مبادرات أساسية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3328 sec