رقم الخبر: 357509 تاريخ النشر: آب 10, 2022 الوقت: 15:37 الاقسام: ثقافة وفن  
اللوحات الفنية تخلّد مشاهد عاشوراء
وتحمل مفاهيم إنسانية عميقة

اللوحات الفنية تخلّد مشاهد عاشوراء

كانت عاشوراء ومازالت من أهم الموضوعات التي حظيت باهتمام الرسامين خلال العصور المختلفة. فنانون اعتبروا رسم مشاهد عاشوراء فن الحياة الذي لا يقتصر على الزمان والمكان، ومن المستحيل إخفاء دور وتأثير حادثة عاشوراء واستشهاد سيد الشهداء (ع) وأولاده وأصحابه في الفن الإيراني.

إن تصوير أحداث عاشوراء في إطار الصورة يتطلب رؤية صحيحة، ووجهة نظر تنبع من عمق نظرة الفنان الحكيمة حتى يشعر الجمهور بالتحول داخل أنفسهم من خلال مشاهدتها.

 

بعض لوحات عاشوراء تتعامل فقط من وجهة نظر الملحمية لحدث عاشوراء، أي الحرب والدم والخناجر، بينما تتضمن عاشوراء مفاهيم إنسانية عميقة، والتي يمكن القول بأنها هدف الإمام الحسين (ع) في النهضة لإحياء هذه المفاهيم وترسيخها.

 

من الواضح أن البعد السماوي والمضيء لواقعة عاشوراء كان أكثر أهمية للأئمة (ع) من الأبعاد الأخرى.

 

لذلك، من الضروري لرسّام لوحات عاشوراء أن يرسم طبقات أعلى من واقعة عاشوراء. ولتحقيق هذا الهدف يجب استخلاص مفاهيم عاشوراء من الأحاديث والتقاليد واستخدامها في الإبداع الفني.

 

مهمة الأنبياء والقديسين الإلهيين هي إخراج البشرية من ظلمة الجهل إلى نور الهدى. حاول الأئمة الشيعة طوال حياتهم المباركة إلقاء القبض على الناس وإنقاذهم من ظلام الحياة الدنيوية.

 

حتى اليوم، تعتبر حياة أهل البيت (عليهم السلام) أفضل نموذج لتوجيه وإصلاح سلوك المسلمين، يمكن للفنانين، مثل الكتّاب والخطباء، استخدام خصائص الأئمة لإيصال رسالتهم الإرشادية، وربما يكون تأثير اللوحة التي يتم رسمها بهذه الطريقة أكبر من ساعات القراءة والاستماع إلى المحاضرات.

 

لعب فن عاشوراء دوراً خاصاً في حياة الناس في ايران منذ فترة طويلة وكان دليلاً لمجموعة من الفنانين الملتزمين.

 

الفنانون الإيرانيون، وخاصة الرسامين، ابتكروا أعمال عاشوراء بطرق وأساليب مختلفة، وبعض هذه الأعمال لم تُنسَ أبداً، ويعتقد العديد من الفنانين أن فن عاشوراء هو فن الحياة ولا يقتصر على الزمان والمكان.

 

لذلك فإن فن عاشوراء هو فن استطاع كل فنان تصويره حسب فهمه ورؤيته الخاصة، من لوحة "عصر عاشوراء" لمحمود فرشجيان المخضرم ورائد فن المنمنمات، وأعمال حسين قوللر آقاسي إلى لوحات عاشوراء للفنان حسن روح الأمين، الذي هو رسام شاب، وفي هذا المجال نقدّم لكم أهم لوحات عاشوراء التي رسمها فنانون قدامى وجدد.

 

الصورة الحقيقية للحزن والأسى في لوحة "عصر عاشوراء"

 

واحدة من أكثر لوحات عاشوراء إثارة للإعجاب واستمرارية التي تم رسمها حتى الآن هي لوحة "عصر عاشوراء" لمحمود فرشجيان، الرسام المخضرم، موضوع هذه اللوحة هو عودة جواد الإمام الحسين (ع) إلى الخيمة في عصر عاشوراء، ويعتقد العديد من خبراء الفن أن عناصر هذه اللوحة كانت بمهارة وثيقة الصلة ببعضها البعض، مما جعلها عملا جميلا ورائعا.

 

استخدام الألوان الداكنة مع حداد النساء والفتيات وفرس الإمام الحسين (ع) ينقل حزن حدث عاشوراء للجمهور.

 

 

بالإضافة إلى لوحة "عصر عاشوراء"، فإن لدى فرشجيان لوحتين صغيرتين أخريين تتعلقان بعاشوراء، إحداهما تحمل اسم "حامل لواء الحق" تروي عودة السيد أبو الفضل (ع) بدون ماء والأخرى بعنوان "هدية الحب" تصور مشهد استشهاد السيد علي الأصغر (ع).

 

تبرع هذا الفنان المخضرم بجميع هذه اللوحات الثلاث إلى متحف العتبة الرضوية المقدسة.

 

يقول فرشجيان عن لوحة "عصر عاشوراء": من بين أعمالي، أنا مهتم أكثر بالأعمال التي يحبها الناس، ولكن من بين أعمالي، أحب لوحة "عصر عاشوراء" كثيراً، وهذا بسبب التعلق بسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) وحدث يوم عاشوراء لطالما أثار إعجابي.

 

"قوللر آقاسي" رسام لوحات المقاهي الأكثر نفوذاً

 

وكان أهم موضوع في اللوحات على طراز المقاهي والتي كانت أكثر شعبية في الماضي هو حدث عاشوراء ومشاهد شجاعة الإمام الحسين (ع) وأصحابه في حرب الحق على الباطل.

 

بلغ هذا النوع من اللوحات ذروته في عهد القاجار وأثناء العصر الدستوري، وكان من أهم فناني هذا النمط حسين قوللر آقاسي، حسين همداني، محمد مدبر، وحسين تفتي، الذين تركزت أعمالهم على المحاور الثلاثة الملحمية والدينية والعالمية.

 

 

 

من أهم أعمال لوحات المقاهي لعاشوراء، هي أعمال حسين قوللر آقاسي، الذي حسب قول أقاربه، كانت الدموع تنهمر دائماً على خديه عندما ابتكر هذه الأعمال لأنه رسمها بالحب.

 

رسامو عاشوراء من جيل الثورة إلى الجيل الثالث

 

- كاظم جليبا: من رسامي جيل الثورة. وله عدة أعمال عن واقعة عاشوراء واستشهاد أصحاب الإمام الحسين (ع)، من أهمها لوحة "توبة الحر".

 

وقد قال عن هذا العمل: بما أن موضوع التوبة له مكانة خاصة في الأعمال الدينية أو روايات المقاهي، فإن اسم هذه اللوحة هو أيضاً "توبة حرير".

 

 

يُظهر هذا العمل اللحظة التي عاد فيها حُر إلى الإمام الحسين (ع) ليتوب بعد محادثة سيد الشهداء (ع) معه، والتي شكلت ثورة داخلية فيه.

 

في هذا العمل، يقف الجمهور بجانب الإمام وينظر بطريقة ما الى التاريخ الحافل بالأحداث.

 

-حبيب الله صادقي: هو أحد رسامي الجيل الثوري الذي أبدع العديد من الأعمال في موضوع عاشوراء، وهو أحد الرسامين الذين اعتبروا دائماً المعايير المذكورة في أعماله العديدة في عاشوراء.

 

هذا الفنان الملتزم لديه العديد من الأنشطة في مجال فن عاشوراء، وقد تعهد برسم لوحة للإمام الحسين (ع) كل عام في ليلة الغرباء.

 

 

 

 

وقبل وفاته قال في حديث حول إعطاء هوية لأعمال عاشوراء في الفن الإيراني الحديث: "عاشوراء ليس مفهوماً يستخدم لمرة واحدة وليس نصاً يمكن قراءته مرة واحدة ووضعه جانباً، والدليل على ذلك". هو أن الثورة الإسلامية الإيرانية تقوم أيضا على المعرفة وظهرت بنعمة عاشوراء.

 

لذلك، أعتقد أن إحالة القضايا الاجتماعية والمثالية والإنسانية والإلهية إلى عاشوراء يمكن أن تخلق أرضية للابتكار والتعبير الجديد.

 

- حسن روح الأمين: ومن بين الرسامين الإيرانيين الشباب، يعتبر حسن روح الأمين أحد أهم رسامي عاشوراء من الجيل الثالث. نهج هذا الفنان في ابتكار أعمال عاشوراء خاصة للغاية وجديرة بالثناء، وقد أنشأ العديد من اللوحات ذات الأحجام الكبيرة بمفهوم وموضوع عاشوراء.

 

 

حيث يقول عن طريقة إنشاء لوحاته وحجمها: في إبداع الأعمال الفنية، أرسم الأفكار التي تطرأ في ذهني، وإذا كان بإمكاني إنشاء علاقة معهم، فأنا أرسم المزيد.

 

عندما نريد طرح قضية مهمة ونقول كلمة مهمة لها قيمة كبيرة بالنسبة لنا، فإننا لا نقولها أبداً بصوت هادئ، وأشعر أن هذا حدث كبير لأنه لا يمكن التعبير عن الملاحم الدينية في لوحة صغيرة الحجم.

 

من وجهة نظري، الحجم والأبعاد مهمان للغاية في التأثير على الموضوع الذي يتم طرحه وراء العمل.

 

- علي بحريني: استطاع علي بحريني، فنان معروف من محافظة بوشهر، أن يُظهر روحاً جديدة في جسد الفن الإسلامي بفنه.

 

بمناسبة شهر محرم، أقام في السنتين الماضيتين معرض عاشوراء لأعماله تحت عنوان "القيامة".

 

ويقول: معظم ميولي في الرسم الواقعي؛ لكن في الآونة الأخيرة، لعدة سنوات، كنت أستخدم مزيجاً من الأساليب الإيرانية (المصغرة) والانطباعية لمجموعاتي الأصلية، وباستخدام هذا المزيج، يمكنني نقل مشاعري بسهولة أكبر وبنطاق أكبر وحرية أكبر في العمل.

 

معرض رستاخيز هو نتاج عام من العمل المتواصل ويروي مشاهد من واقعة عاشوراء. يحتوي على 10 لوحات زيتية بمقاس 2 × 3 امتار.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2525 sec