رقم الخبر: 357601 تاريخ النشر: آب 12, 2022 الوقت: 17:35 الاقسام: دوليات  
كولومبيا تخرج من عباءة الهيمنة الأمريكية
عودة العلاقات الدبلوماسية بين كاراكاس وبوغوتا..

كولومبيا تخرج من عباءة الهيمنة الأمريكية

الوفاق- على خلفية الإنتصار التاريخي لليسار في كولومبيا، والذي فاز على إثره المرشَّح "غوستافو بيترو"، رئيس بلدية العاصمة بوغوتا السابق، في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في 19 يونيو/حزيران 2022، تمكّنت بوغوتا التي لطالما ظلّ اليمين الموالي لواشنطن هو المهيمن تاريخيا فيها على مؤسسة الحكم في البلاد، من الخروج من عباءة هيمنة الولايات المتحدة على أمريكا اللاتينية، التي تزعزع الوجود الامريكي فيها بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

حيث تَعتبر واشنطن كولومبيا أهم حليف إستراتيجي في أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي؛ حيث قدَّمت الولايات المتحدة أكثر من 13 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية لبوغوتا منذ عام 2000. وفي عام 2017 أصبحت كولومبيا أول دولة في أميركا الجنوبية تحصل على وضع "الشريك العالمي" لحلف شمال الأطلسي "الناتو". وأعلنت أميركا في مارس/آذار الماضي تصنيف كولومبيا حليفا رئيسيا من خارج الناتو. وفي الجانب الاقتصادي، أدَّت اتفاقية التجارة الحرة بين واشنطن وبوغوتا في عام 2012 إلى توسيع التجارة بين الجانبين لتصبح الولايات المتحدة الشريك التجاري الأول لكولومبيا.

فالرئيس الجديد في كولومبيا يدرك مدى أهمية الحصول على مساعدة فنزويلا في السيطرة على الهجرة ومكافحة التجارة غير المشروعة عبر الحدود. وقد أعلن بالفعل في 23 يونيو/حزيران أنه اتصل بالحكومة الفنزويلية بشأن إعادة فتح الحدود بين كولومبيا وفنزويلا، التي أُغلِقت منذ عام 2015. وبينما سيمضي في استعادة العلاقات مع فنزويلا، فإن "بيترو" يرغب بزيادة استقلال بلاده التي لطالما كانت خاضعة لهيمنة واشنطن.

*عودة العلاقات الدبلوماسية

على خلفية تلك المساعي، عيّنت فنزويلا، الخميس المنصرم، سفيراً لها لدى كولومبيا في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين، وفق ما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال مادورو عبر قناة "في تي في" العامة إنّ السفير الجديد، وزير الخارجية السابق فيليكس بلاسينسيا، قدّم أوراق اعتماده إلى الحكومة الكولومبية وسيكون قريباً في بوغوتا.

وأضاف مادورو: "سنواصل خطوة بخطوة وبوتيرةٍ ثابتةٍ المضي قدماً نحو إعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية والتجارية وإعادة بنائها".

وقطعت كاراكاس علاقاتها الدبلوماسية ببوغوتا في 2019، عندما لم يعترف الرئيس الكولومبي السابق اليميني إيفان دوكي بإعادة انتخاب مادورو، وأيّدَ في المقابل إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيساً لفنزويلا بالوكالة.

وإضافةً إلى تبادل السفراء، تشمل عملية تطبيع العلاقات بين البلدين إعادة فتح الحدود المشتركة بالكامل. كذلك، ستُعيد كراكاس وبوغوتا علاقاتهما العسكرية. وفي وقتٍ سابق، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أنّ قوات بلاده المسلحة ستعيد الاتصالات بنظيرتها الكولومبية في أقربِ وقت.

وسبقَ للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وهو أول رئيس يساريّ في تاريخ كولومبيا حرى انتخابه في 19 حزيران/يونيو، أن أعلن خلال حملته الانتخابية أنّه سيُعيد العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا بمجرّد تولّيه منصبه في 7 آب/أغسطس.

على خلفية التراجع الكبير في هيمنة أمريكا على جارتها الجنوبية، تزايد بشكل كبير دور الصين في هذه المنطقة، وأصبحت الشريك التجاري الأول لبعض دول أميركا اللاتينية (البرازيل وبيرو وتشيلي)، كما أن للجمهورية الإسلامية دور ريادي مؤخراً في تنمية علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية لاسيما مع فنزويلا وعدد آخر من الدول بعد أن تمكنت من إرسال شحنات وقود الى فنزويلا على مرأى واشنطن والعالم، وذلك علاوة على الدور الروسي المتنامي في دعم دول أمريكا اللاتينية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9096 sec