رقم الخبر: 357637 تاريخ النشر: آب 13, 2022 الوقت: 13:50 الاقسام: ثقافة وفن  
خوزستان تقدم أروع الملاحم في الدفاع عن المقدسات الاسلامیة
الشهید حمید تقوي فر مثالاً يحتذى في الدفاع عن حرم أهل البيت(ع)

خوزستان تقدم أروع الملاحم في الدفاع عن المقدسات الاسلامیة

بتقدیمها اكثر من 70 شهیدا في الدفاع عن المقدسات الاسلامیة في سوریا والعراق، تحتل محافظة خوزستان المرتبة الثالثة بعد محافظتي طهران وخراسان الرضوية استجابةُ لنداء المرجعیة الذي هزّ شعور وكيان كلّ مسلم شريفٍ وغيورٍ على مقدساته لبی عشرات المتطوّعین،

من رجال خوزستان شيباً وشبّاناً ليقفوا بكلّ بسالةٍ كالطود الشامخ بوجه الرياح الداعشيّة الارهابية، وليسطّروا ملاحم إنسانيّة قبل أن تكون ملاحم انتصار.

سطّر الشهداء الخوزستانیون کباقي الشهداء الایرانیین في هذه الملحمة أروعُ الصور التي قلّ نظيرُها في العالم، تجلّت فيها البطولةُ والإنسانيّة بأروع صورها وأسمى معانيها، فزُلزلت الأرضُ تحت أقدام الظلاميّين والمعتدين، الذين يريدون بالمقدسات الاسلامیة شرّاً.

شهداء خوزستان المدافعون عن الحرم

                            

السید مهدي موسوي، نادر مسلمي سواري، جبار دریساوي، حسن حزباوي، سید حسن تقوی فر، علي منیعات، حبیب جنت مکان، هادي کجباف، روزبه هلیسایي، سید جاسم نوري، عبدالکریم اصل غوابش، احمد حیاري، علیرضا قنواتي، فرشاد حسوني زاده، حمید مختاربند، نادر حمید، مصطفی صدرزاده، محمد ظهیري، محمدرضا عسكري فرد، جبار عراقي، حمیدرضا فاطمي اطهر، امیرعلي هیودي، صالح حسن زاده، مجتبی زکوي زاده، میلاد بدري، رضا مولائي، سید اصغر فاطمي تبار، سید مجتبی ابوالقاسمي، احسان فتحی جم خاني، عدنان خسرجي، ایوب رحیم بور، علي اکبر شیرعلي، محمد هادي نجاد، فرامرز رضازاده، محمدرضا علیخاني، جابر حسین بور، سعید سیاح طاهري، داود نریمیسا، مصطفی خلیلي، علي حسیني کاهکش، محمود مراداسکندري، رضا عادلي، علیرضا حاجیوند غیاثي، حبیب رحیمي منش، احمد مجدي نصب، احمد حاجیوند الیاسي، علي محمد قرباني، مجید محمدي، عباس کرداني، صالحي صالحي، محمد زلقي، عبدالحسین قفلي (سعادت خواه)، رضا رستمي، مهدي طهماسبي، احمد مکیان، مهدي نظري، مصطفی رشیدبور، عادل سعد و محمد کیهاني.

الشهید حمید تقوي فر مثالا يقتدى

في الوقت الذي نظمت فيه الحركات التكفيرية والوهابية إرهابيي داعش الضالين وحلفائهم من فلول حزب البعث لاحتلال محافظات ومدن غرب العراق، مثل الموصل والرمادي، والوصول إلى ضريح الإمام العسكري(ع) في مدينة سامراء اقترح الشهید حمید تقوي فر على سرايا الخراساني بان عليهم العودة إلى العراق وإعادة توحيد صفوفهم للقتال والاستعداد لتحرير الأراضي المحتلة. ولم يكتف بتقديم النصح والمشورة العسكرية لهذه القوات، بل ذهب أيضا إلى جرف الصخر مع القوات الشعبية التطوعية وطالب بتحرير هذه المنطقة. المنطقة التي عرفت بعد التحرير بـ"جرف النصر". هذا التحرير أنقذ مدينة كربلاء المقدسة من الصواريخ وهجمات داعش الارهابية.

خلال عملية سامراء، التي سقطت فيها قذائف الهاون التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في ضريح الإمام العسكري(ع) واستمرت لمدة ثلاثة أيام، أُجبرت داعش الارهابية على التراجع تحت قيادة السيد حميد تقوي فر وتم تطهير المنطقة.

في 27 دیسمبر 2014  بعد صلاة الظهر، انطلقت عملية أطلق عليها "محمد رسول الله" وتقدم مع عدد من القوات المقاتلة لمساعدة رفاقه، وقد استشهد في سامراء على يد عناصر تكفيرية من داعش الارهابية في مسقط رأس إمام العصر والزمان(عجل) ودفاعا عن العتبات المقدسة. دفن جثمانه المقدس بجانب والده الشهيد بعد نقله إلى أهواز بعد إقامة مراسم تشييع مهيبة في مدينة كارون.

 سيرة حياة الشهيد السيد حميد تقوي فر

ولد السيد حميد تقوي فر ‌ في 10 من ابریل 1959 في قرية "أبو دبس" بمدينة كارون (كوت عبد الله). اكمل الحاج حميد الابتدائية حتى الصف الرابع في قرية درخزينة في مدينة شوشتر، والصفين الخامس والسادس في قريتي أبو دبس وجنكية. كما أنهى تعليمه الثانوي في ثانوية سعدي.

قبل انتصار الثورة انخرط في عقد دروس في القرآن وحضر محاضرات الشيخ أحمد كافي. وكان مرتبطا بالنشطاء الثوريين ومنهم أحمد دلفي والأخوة شمخاني والشيخ هادي كرمي.

عندما ذهب إلى ثانوية سعدي في أهواز للتعليم الثانوي، التقى بالشهيد إسماعيل دقايقي ومحسن رضائي وعلي شمخاني وانضموا إلى جماعة "منصورون" واتخذوا خطوات لمحاربة النظام البهلوي الديكتاتوري. تسلم من خلال الإخوة أميد بخش وحميد سيلاي وأحمد دلفي شرائط وخطابات الإمام الخميني (رحمه الله) ووزعها في قرية أبو دبس. وفي الأيام التي سبقت انتصار الثورة ، كان مشاركا فعالا في جميع المسيرات تقريبا. كان يبلغ من العمر 18 عاما وقت انتصار الثورة.

مع انتصار الثورة الإسلامية وتشكيل الحرس الثوري الإسلامي، كان السيد حميد تقوي فر من القوى التي شكلت نواتها الأساسية في الأهواز ، والتي خدمت في هذا التنظيم.

لعب دورا محوريا في محاربة المؤامرات المعارضة للثورة في الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية، التي حرض عليها المستعمرون لإثارة الفوضى في خوزستان. ومنذ الأيام الأولى قام بمعرفة واعتقال قوات «خلق عرب» الذين كانوا يعملون كطابور خامس للعدو، وذلك بسبب معرفته باللغة العربية، ومنذ أوائل هجوم النظام البعثي على إيران سارع نحو الدفاع عن الوطن الإسلامي وشارك في الجبهات.

ويقول السيد حميد تقوي فر بنفسه في هذا الصدد: "بعد أن وصل الخبر عن هجوم على مخفر حدودي في مدينة بستان، كنا نذهب أيضا إلى تلك المناطق كل يوم بهدف جعل العدو يعتقد أن أمامه قوات كثيرة، ونحن بدأنا بإطلاق النار. مرت عدة أيام هكذا. بعد ظهر أحد الأيام، جاءت طائرة عراقية إلى المنطقة لالتقاط صورة وحلقت على ارتفاع منخفض بحيث كان يمكننا إطلاق النار عليها من بندقية. في ذلك الوقت بدأ الهجوم العراقي المكثف .

كما دعا السيد حميد تقوي فر والده ليكون في المقدمة وشجع إخوته على أن يكونوا في المقدمة في الجبهات، وكانوا في ساحة المعركة.

استشهد السيد نصر الله تقوي فر والد السيد حميد تقوي فر في عملية خيبر عام 1983 وانضم شقيقه سيد خسرو تقوي فر إلى صفوف الشهداء في عملية والفجر 8.

كان السيد حميد تقوي فر مسؤولا عن معظم أعمال الاستطلاع أثناء الحرب ثم جمع المعلومات فيما بعد إلى جانب الشهيد حسن باقري.

قام بتشكيل وحدة المخابرات والعمليات على جبهة مدينة سوسنجرد وتولى قيادة معسكر رمضان.

في نهاية الحرب، واصل السيد حميد تقوي فر أنشطته في فيلق القدس وتقاعد أخيرا من الحرس الثوري عام 2011.

وعن سبب تقاعده، قالت زوجة الشهيد: عندما أثير موضوع داعش الارهابي قال حميد إنه يريد الذهاب لمحاربة داعش، لكن لأنه كان مسؤولا عن المخابرات في فيلق القدس لم يكن ذلك ممكنا. وأضافت ذهب أيضا وتقدم بطلب للتقاعد.. وأخيرا وبعد ثلاث سنوات من إصرار حميد تمت الموافقة على طلبه للتقاعد.

بعد تقاعده قسم وقته إلى ثلاثة أجزاء؛ بهذا النحو: كان حاضرا في العراق لمدة شهر وعمل مستشارا لتأسيس الحشد الشعبي العراقي لمواجهة تنظيم داعش الارهابي. عاد بعد ذلك إلى إيران وعمل لمدة أسبوعين على تحويل منزل والده (في مسقط رأسه في قرية أبو دبس في خوزستان) إلى حسينية ومركز ثقافي؛ بعد هذين الأسبوعين، عاد إلى طهران ومكث مع أسرته لمدة عشرين يوما.

السيرة الأخلاقية للسيد حميد تقوي فر

عاش السيد حميد تقوي فر حياة بسيطة وابتعد عن الكماليات. كان يصوم معظم الأيام. عندما كان مسؤولا، كان يكتفي بأقل قدر في استخدام مرافق الخزينة، ورغم أنه كان أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، إلا أنه لم يستخدم سيارة حكومية وسائقا خاصا، وعلى الرغم من تعرضه للاغتيال مرة واحدة لكنه رفض استخدام الحراس الشخصيين وعادة ما كان يقوم بالسفر على الدراجات النارية أو وسائل النقل العام. كان مجتهدا في تنفيذ مهمته، وإذا تم إخطاره بمهمة أو أمر، فإن السلطات العليا كانت واثقة من أنه سيكون من الأفضل من يقوم بذلك. كان يعمل بشكل منتظم في المهمة والمسؤولية، وإذا كانت القوات تقوم بعملها، فقد كان يعمل معهم، على الرغم من أنه كان القائد. لم يكن يحب العمل في المقر وخلف المكتب، وكان دائما يبحث عن العمل الجاد في الجبهات، وقد حافظ على هذه الروح بعد ثلاثين عاما من انتصار الثورة. لم يكن يهتم بالمكانة والمظهر، إنما كان يعاشر المحرومين والفقراء.

يوم تكريم الشهداء المدافعين عن الحرم

أدرج المجلس الأعلى للثورة الثقافية يوم التاسع من أغسطس/آب في التقويم الوطني، يوم تكريم الشهداء المدافعين عن الحرم (حرم أهل البيت عليهم السلام).

وكان استشهاد "محسن حججي" في 9 أغسطس/آب عام 2017م، نقطة تحول في فترة تواجد المستشارين الإيرانيين في سوريا.

ومن هنا جاءت تسمية يوم 9 أغسطس/آب من كل عام، في الذكرى السنوية لإستشهاد محسن حججي، بيوم تكريم الشهداء المدافعين عن الحرم، وذلك ليذكرنا هذا اليوم بتضحيات وبطولات هؤلاء المدافعين عن حرم آل البيت وحمايتهم لمتضرري الحرب في العراق وسوريا.

المدافعون عن الحرم، أو المدافعون عن مقامات أهل البيت عليهم السلام، مجموعات جهادية، ذهبت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق وأفغانستان وباکستان إلى سورية، بعدما أقدمت الجماعات التكفيرية الإرهابية على تخريب مقام الصحابي حجر بن عدي، وهددت مقام السيدة زينب بنت علي عليها السلام بالهدم والتخريب باعتباره مكاناً للشرك حسب اعتقادهم.

برز اسم المدافعين عن الحرم، في بدايات عام 2013، عندما قاموا بمحاربة تنظيم داعش الارهابي، وتنظيم «جبهة النصرة» وغيرهم من التنظيمات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا.

 

بقلم: محمد حسن الشبري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1722 sec