رقم الخبر: 357764 تاريخ النشر: آب 15, 2022 الوقت: 18:27 الاقسام: مقابلات  
الإضطرابات تؤثر على الإستثمارات الأجنبية
الخبير الإقتصادي العراقي صفوان قصي عبدالحليم لـ "الوفاق":

الإضطرابات تؤثر على الإستثمارات الأجنبية

الوفاق/ علي عزالدين- أجرت صحيفة "الوفاق" مقابلة مع الخبير الاقتصادي العراقي صفوان قصي عبدالحليم وسألته عن المشاريع الإنمائية النهضوية طويلة الأمد في العراق، ووجود خطط بديلة لمواجهة تقلبات أسعار النفط في ظل التوترات العالمية، وتأثير الاضطرابات الشعبية في الشارع على ثبات السوق المحلي، ورفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي وتأثيره على الحياة الاجتماعية للشعب العراقي، وفيما يلي نص المقابلة:

س: في ظل عدم وجود وضوح في خارطة السياسة الاقتصادية والمالية في العراق، هل هناك خطة استراتيجية انتهجتها الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية تؤسس لمشاريع إنمائية نهضوية طويلة الأمد؟

ج: من الواضح أن الحكومة العراقية تتبنى منهج الإنفتاح على الدول الإقليمية، وخلق حالة من التماسك الإقتصادي مع منظومة دول الخليج الفارسي وتركيا والمملكة الأردنية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذه المرحلة نحن بحاجة لخلق قوة اقتصادية في المنطقة كي نستطيع مواجهة المنافسة العالمية على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى الصين والهند، نحن نتمسك بموضوع الإنفتاح الإقتصادي على دول المنطقة وخلق تكتلات اقتصادية لأغراض المنافسة الدولية.. المشاريع التي يمكن من خلالها إعتماد مثل هذه الإستراتيجية هو إكمال بناء ميناء الفاو، وربط قارة أفريقيا بقارة آسيا بالاتحاد الأوروبي من خلال دولة العراق، وتكوين منظومة من الطرق وسكك الحديد وغيرها من البنية التحتية التي تساهم في جعل الموقع الاستراتيجي للعراق الرابط بين هذه القارات على المدى البعيد.. العراق يحاول أن يكون نافذة للتبادل التجاري العالمي الحر واستثمار قدرات العراق على مستوى المواد الأولية سواء الغاز، أو النفط، والبتروكيمياويات أو الفوسفات، والإسمنت أو الكبريت وغيرها من المعادن التي يمكن أن تضع الاقتصاد الوطني العراقي على خارطة الاقتصادي العالمي.

 

س: هل استفاد العراق بالتوافق ما بين الموازنة المالية وارتفاع أسعار النفط؟ هل هناك خطط بديلة لمواجهة تقلبات أسعار النفط في ظل التوترات العالمية؟

ج: إن إيرادات النفط ساهمت في سد العجز الذي كان موجودا ًفي الموازنة العراقية البالغ أكثر من 29 تريليون دولار خلال عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١.. حالياً هناك احتياطيات تنمو لدى البنك المركزي العراقي وصلت إلى ما لا يقل عن 82 مليار دولار نتيجة وجود وفرات لا تستطيع الدولة العراقية إنفاقها بسبب غياب موازنة عام ٢٠٢٢، وسط هذا الاضطراب السياسي الذي أدى إلى عدم تمرير حكومة كاملة الصلاحيات تستطيع وضع الأموال التي تتدفق من إيرادات النفط في مكانها المناسب.. نتطلع إلى أن تكون سنة ٢٠٢٣ مغايرة وتخلق حالة من الإستثمار لهذه الوفرات المالية خاصة بعد تصفية ديون الكويت، وإمكانية إستثمار العائد المناسب في خلق تنويع إقتصادي على مستوى جميع القطاعات.

 

س: ما هو تأثير الاضطرابات الشعبية في الشارع العراقي على ثبات السوق المحلية؟ هل هذا التخبط نتيجة عدم التوافق السياسي وكيف يؤثر على هروب رؤوس الأموال الأجنبية وغياب المستثمرين؟

ج: الإقتصاد العراقي إقتصاد نفطي؛ لكن الإضطرابات الحالية تؤثر على حياة الطبقة الفقيرة والطبقة ذات الدخل المحدود.. عملية جذب الاستثمارات الأجنبية بالتأكيد تتأثر بعدم وجود تماسك سياسي وانسحاب رؤوس الأموال الأجنبية يمكن أن يحدث خاصة في القطاع النفطي، لغاية الآن المؤشرات الإيجابية للإقتصاد العراقي تنمو من خلال احتياطيات البنك المركزي العراقي وتسديد ديون العراق الخارجية وعلاقة العراق مع دول المنطقة ودول العالم؛ لكن التماسك الداخلي بين فئات الشعب ستساهم بالتسريع بجذب رؤوس الأموال.. لا أعتقد أن انسحاب الاستثمارات الأجنبية هي مطلب جماهيري؛ لكن بالتأكيد الكل معني بعملية خلق نظام يستطيع أن يتعامل مع كل دول المنطقة وكل دول العالم بحيادية لكي نستطيع أن نكون فعلياً بيئة آمنة للإستثمار وتغيير القوانين العراقية بما ينسجم مع طمأنة الإستثمار الدولي.

 

س: رفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، أسبابه، نتائجه، تأثيره على الإقتصاد الوطني العراقي وعلى الحياة الاجتماعية للشعب العراقي؟

ج: تخفيض قيمة الدينار العراقي كان نتيجة سحب ما لا يقل عن 25 مليار دولار خلال سنة ٢٠٢٠ نتيجة إنخفاض إيرادات النفط وغياب قدرة الاقتصاد العراقي على التنويع، مما أضعف احتياطيات البنك المركزي وقدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة جائحة كورونا وتداعياتها هو السبب الرئيسي والحقيقي لخفض قيمة الدينار.. الأسباب الأخرى قد شُخّصت في الورقة البيضاء من خلال محاولة إنعاش الصناعة والزراعة العراقية، على اعتبار أن دول المنطقة "إيران وتركيا" لديها عملات منخفضة التقييم.. عملية المنافسة للإنتاج المحلي غائبة، بسبب وجود منافس قوي في المنطقة سواء الاقتصاد التركي أو الإيراني، وحتى الصيني ..هذه المحاولة كان يفترض أن تُدعم بمجموعة من الإجراءات الحكومية لإنعاش الصناعة والزراعة المحلية، هذا لم يحدث، لا تزال مجموعة نظام إعانات الطبقات الفقيرة، ولا توجد إعانات موجهة لتحريك ملف الإنتاج العراقي أو ملف السياحة العراقية.. نحن بحاجة لإعادة تأهيل نظام الإعانات لكي نستطيع أن ندخل في عالم التنويع الإقتصادي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1476 sec